١
ما ضرَّ من ألف القطيعة لو شفىصَبّاً يبيت من الغرام على شفا
٢
يترى بلحظ بين هُدْب جفونهنبل أظلّ لوقعه مستهدفا
٣
وسنان ما طرف السنان كطرفهفتكاً إذا هزّ القوامَ مثقفا
٤
وَلِيَ القلوب فسار سيرة ظالمفيها وخطّ له العذار ملطفا
٥
هزت روادفه كثيباً أهيلاًوثنت معاطفه قضيباً أهيفا
٦
فاختال لما اغتال قلبي طرفههل كان إلا مثله مستضعفا
٧
أنفقت كنز مدامعي في حبِّهحتى غلا من لام فيه وعنفا
٨
ولبست ثوب السقم أصفر مصمتاًلما اكتسى برد الجمال مُفَوَّفا
٩
أمذيب قلبي كفَّ عنه يد الأسىفبه من الوجد المبرح ما كفى
١٠
أيسوغ عندك نهر سائل أدمعيولقد عهدتك راحماً متعطّفا
١١
غادرت خدي بالدموع مخضّباًوتركت قلبي بالهموم معنفا
١٢
أوما ترى جمع الغرام ومقلتيترمي الجمار ففيم قلبك كالصّفا
١٣
ولقد رأيت حطيم صبري لائذاًبالعفو منك أما خشيت الموقفا
١٤
بالله لو أسعفتني بزيارةومآل أمرك أن ترقَّ وتسعفا
١٥
لجعلت ألزم معطفاً لا ينثنييوماً إلى عطف وألثم مرشفا
١٦
وأرى دليل قبول صومي أننيمن فيك أرتشف الشَّمول القَرْقَفَا
١٧
مثل ارتشافي الترب شكراً للذيأهدى إلى حلب المليك الأشرفا
١٨
ملك أتاها في اقتبال سعادةأذنت لطرف معاند أن يُطرِفا
١٩
فلأجلها اكتست الأباطح والرباوشياً من الروض الأريض مزخرفا
٢٠
وسرى النسيم على الغصون معرضاًفيها لوُرق حمامها أن يهتفا
٢١
فافترَّ ثغر البرق حتى خلتهينضو على أعلام جوشر مرهفا
٢٢
فكأنما كانت على بعد المدىتبدي إليك تشوقاً وتشوفا
٢٣
آنست يا موسى بها نار الهدىفأتيت من شوق إليها موجفا
٢٤
وحللت بالوادي المقدس قابساًنور التلاقي والدنوّ فلا انطفا
٢٥
والجوُّ أبلج قد تجلّى نورهوانجاب من ظلم المنى ما أسدفا
٢٦
فلك اليد البيضاء يَخْلُفُ جودهاوعد السحابة بالحيا أن أخلفا
٢٧
وافيت عن شوق فذاك وقلَّ منيجري مداك إذا سموت إلى الوفا
٢٨
فتباشرت حلب بمقدمك الذيهو مدّ ظلّ سرورنا حتى صفا
٢٩
وغدا غياث الدين مبتهجاً بهابشرى كأن الله أحيا يوسفا
٣٠
ملك نضا من غمده سيفاً بهأعيا صروف الدهر أن تتصرفا
٣١
ذو عزمة نهضت وخَلَّتْ خلفهامن رام غاية شأوها متخلفا
٣٢
أنى يخاف الدين زيغاً بعدمانجد الحسام جليسه والمصحفا
٣٣
يغشى الملوك على تباعد دارهابيضاء مخضبة وسمراً نُحَّفا
٣٤
فيعيد طرف النجم نقع جيادهوالمشرعات السمر أكحل أَوْطَفَا
٣٥
يا ابن الذي بجياده وجهادهعادت بلاد الشرك قاعاً صفصفا
٣٦
خلط الشجاعة بالندى فحسامهلمن اعتدى وسماحه لمن اعتفى
٣٧
اليوم كَفَّ عن الجدال منغصاًمن كان طَوَّلَ في المقام وسوفا
٣٨
والملك قد قرت قواعده بكممذ غرتم بشموسه أن تُكْسَفَا
٣٩
فبقيتم يرعى الرعية عدلكمويذبُّ عن دين النبيِّ المصطفى
٤٠
ما غردت أَيْكِيَّة أو مَيَّدتكفّ النسيم من الأراكة معطفا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.