١
إنَّ نفوساً بلغت آمالَهاتعلم من إلى المنى أمالها
٢
أنقذها من أسرها منفردبالمجد فك برؤه أغلالها
٣
شاهي فخر شاذوي نسبةما صح إسناد العلا إلا لها
٤
فتى المعالي ما شكا إلا شكتفإن أبل عاودت إبلالها
٥
فقد غدت صحته صحتهاوأصبح اعتلاله اعتلالها
٦
أُعِيذُ شمس المكرمات والندىمن أن تَرَى عينُ الهدى زوالها
٧
وحبذا اليوم الذي سعودهكل غدا مقابلاً إقبالها
٨
يوم به الدنيا حلت بما جلتمن حليها لا سلبت جمالها
٩
لولاه أعيا منكب الأرض بماتحملت وزلزلت زلزالها
١٠
فاليوم قر المصطفى في لحدهووقيت ملته اختلالها
١١
واستبشرت جردُ المذاكي بِفَتىًكم في مقرّ الحرب قد أجالها
١٢
بمقدم نحو العدا صدورهامحرم على القنا أكفالها
١٣
بدا بدو الشهب في سعودهاأو البدور وفيت كمالها
١٤
يا ابن المَطاعينِ المُطاعينَ إذاقالوا ولاقوا في الوغى أَقْيَالَها
١٥
هب لليالي ذنبها فقد أتتمن خجل ساحبة أذيالها
١٦
فإن أساءت فلكم قد أحسنتحين تلاقى بالقنا أبطالها
١٧
حين تُرى في معرك الحرب ولاأسد الشرى مانعة أشبالها
١٨
بحيث أنبوب القناة قاذفموارداً من ثُغَرٍ آسالها
١٩
يا نعمة الله التي أسبغهامنه على الخلق فلا أذالها
٢٠
كم غدوات لك في بذل الندىوالجود وَاصَلَتْ به آصالها
٢١
حففت من هم الصدور مغرباًفي مِنَنٍ حمَّلتَه أثقالها
٢٢
أنت الذي أصفيت من مياههاعذباً وأضفيت لنا ظلالها
٢٣
يا مدعي آيات موسى عَدِّ عَنْمنى غدوت تابعاً ظلالها
٢٤
واعذر إذا قصر عن إدراكهاباع مساعيك فلن ينالها
٢٥
خيم لذي سفح هضاب مجدهفقد غدا مفترعاً قلالها
٢٦
هيهات من سعيك مسعى ملكلو طاول الشهب علاً لطالها
٢٧
ذي رحمة ترجو العفاة وبلهاونعمة يخشى العدا وبالها
٢٨
إذا أتى موهبة أطابهاوإن بنى منقبة أطالها
٢٩
ربّ يمين في الندى تجل أنتحكي يمين حاتم شمالها
٣٠
كم نِعَمٍ من نَعَمٍ أولى ولافي غير توحيداته ما قالها
٣١
أعظم فخر للملوك إن همعدوا نجوماً أن يرى هلالها
٣٢
أين ملوك الأرض عن مواقفلم يرض لما أغفلوا إغفالها
٣٣
ناموا ولكن أسهرتهم عزمةتحملت نَخْوَتُه أثقالها
٣٤
رأته في وقت السرى حاملةآجامها فاستغربت آجالها
٣٥
أهوى لها الحتف الذي ما عظمتمرآه حتى صغرت أهوالها
٣٦
فأغمدت سيوفها مذ شاهدتحُتُوفَها وجردت سؤالها
٣٧
مناقب حزن المدى إذْ للهدىألسنة قد ضربت أمثالها
٣٨
فاسأل مناحي الدين من أقامهاوعثرة الإسلام من أقالها
٣٩
من عوض الفرنج عن شدتهالِيناً وعن إدلالها إذلالها
٤٠
كادت تدكّ المشعرين والصفابالجرد لولا أنه سما لها
٤١
لولاه لاعتاضت منى عن أمنهاخوفاً وأَجْلى آلها إلا لها
٤٢
وبات للبيت الحرام بعدهاحنين نِيبٍ فقدت آبالَها
٤٣
يا من له خزائن ما برحتآمالها تسلبها أموالها
٤٤
بقيت يا موسى لصون مكةلولاك كان الشرك قد أذالها
٤٥
لا فجعتنا بكم الدنيا فكمقد رجفت فكنتم جبالها
٤٦
فلست أخشى حين تبقى سالماًأن تصنع الأيام ما بدا لها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.