١
أشمت تألق البرق الشآميعشية شقّ حاشية الغمام
٢
تتابع ومضه والليل داجكما اخترطت سيوف في قتام
٣
فأغدق ما أسال من الغواديوأحرق جمره مسك الظلام
٤
ومرببا نقوسا مستطيراًومنصله بما أجراه دامي
٥
فروَّى السفحَ ذاك السفحُ منهولم يسمع بماء في ضرام
٦
ومذ قطرت جراح المزن ولىحميداً وهو مغمود الحسام
٧
فكل مرابع الشهباء خضرتبشرنا بطلعة خير عام
٨
ورى حتى همى غيث فروىغليل الوهد منها والأكام
٩
كأن يمين مالكها أعارتملث ركامه نقع الأوام
١٠
يمين أغر أبلج يوسفيّمشوق بالمكارم مستهام
١١
تنبهنا لهاه إلى نداهفينهب إذ نهب من المنام
١٢
أجل منى ملوك الأرض طرّاًأمام بساطه لثم الرغام
١٣
عديم مقاوم مردي مقاوٍتنزه عن مساوٍ أو مسامي
١٤
صدور سيوفه في كل حرببها شوق إلى هام اللَّهَام
١٥
وراءك أيها الباغي مداهفأين مُنَاك من ذاك المرام
١٦
فما الغازي بن يوسف بالمُجارَىإلى الغايات والرتب العظام
١٧
أغرّ إذا الحلوم هفت وطاشترأيت أشم أثبت من شَمَام
١٨
تخف إلى مواهبه الأمانيفيثقلهن بالنِّعم الجسام
١٩
فكم قد قام منه بِريِّ هِيملدى متبجس الأنواء هام
٢٠
تبارى غرّ أنعمه النُّعامىفتطرد فقرنا طرد النعام
٢١
إذا رفع اللواء ليوم حربفملك عداه محلول النظام
٢٢
وإن دعمت عساكره خياماًفمثوى النصر في تلك الخيام
٢٣
فيا ابن ممهد الدنيا ومخليبلاد الشرك من بطل محام
٢٤
لقد رعت الرعايا منك عينتكفل سهدها نوم الأنام
٢٥
فهم في ظل ملكك مثل وُرقحمتها حرمة البلد الحرام
٢٦
أمنتزعي من الأيّام لمارميت صروفها فنبت سهامي
٢٧
أنا ابن صنائع لك قَيَّدَتْنِيفلم يصرف إلى ملك زمامي
٢٨
طلبت إليك من دهري ذماماًفقد صيرت دهري في ذمام
٢٩
فها آثار جودك فوق جيديبواقٍ مثل أطواق الحمام
٣٠
وصلت مطالبي بالنجح حتىكفيت بنيله قطع الموامي
٣١
وما لهم إذا امتجنوا مقاليفلا منحوا ولا لهم مقامي
٣٢
وحسبي حسن رأيك وانفراديبما أوتيت من سحر الكلام
٣٣
فلي ما شئت من روض جميمأسيم به ومن حوض جمام
٣٤
فدم ما دامت الدنيا فملكنهضت به حقيق بالدوام
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.