الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نَبّه بحيهلا على الصهباء

شرف الدين الحليالعصر الأيوبي · ٢٢٨ قصيدة
٤ قراءة
١
نَبّه بحيهلا على الصهباءمن كان قد أَغْفَى من الندماء
٢
فالشرق قد قبض الدُّجُنّة باسطاًللفجر طرة راية حمراء
٣
والغرب منه طعينة أحشاؤهبأسنة من أنجم الجوزاء
٤
فانهض إلى خلَس الصَّبوح فقد جلاورد الصباح بنفسج الظلماء
٥
فالترب مصقول الترائب نشرهمتأرج يثني على الأنواء
٦
والأرض ذات خمائل تمشي الصبافيها فتثنيها من الخيلاء
٧
رقصت قدود الدوح نصب عيونهاوبكت جفون الدِّيمة الوطفاء
٨
واعتلّ خفاق النسيم وقد جرىمتعثراً بمساقط الأنواء
٩
وأراك نَدَّ شقيقها في جمرةغدت الغصون تظله بملاء
١٠
فكأن عين الشمس قبل ذُرُورِهافيها ثنته بمقلة رمداء
١١
والورد يقطر ماؤه من حولهوالجو لابس حلة دكناء
١٢
وغصونها نشوى رضاع غمامةوسماع شدو حمامة ورقاء
١٣
وهوى ثغور الأقحوان بجوهاتقبيلَ عين شهلة زرقاء
١٤
فانهض إلى فرص النعيم وحُلَّ منأسر النديم بمطلق السراء
١٥
واغنم على وجه الربيع وحسنهفي صدر يومك مهجة الصهباء
١٦
واهتف بأموات الصحاة تعيدهمبلطيف روح الراح في الأحياء
١٧
واستعجل الساقي الأغّن يحثهافي مستنير الروضة الغناء
١٨
فإذا مشى بالغصن فوق كثيبهثَمِلاً وأبدى الصبح تحت مساء
١٩
والنوم في عينيه منه صُبابةألهته أن يُعْنَى بِزَرِّ قِباء
٢٠
وازْوَرَّ شزراً ثم كرَّ يديرهانَزِقاً ومرّ بمقلة خَزْراء
٢١
فاخْتَصَّ بالمائِيّ غيري واسقنيعذراء تأنف من قراع الماء
٢٢
واحرص على قتلي بها في روضةموسومة بمصارع الشهداء
٢٣
واجعل غناءك لي لتحييَ مهجتيبمديح موسى ذي اليد البيضاء
٢٤
الأشرف بن العادل الماضي علىعادِي صروف الدهر أيّ مضاء
٢٥
شاهر من السلطان ذي الهمم التيلو جسمت كانت نجوم سماء
٢٦
ذي الكفّ ما أندى ورب السعي ماأدنى إلى النائي من العلياء
٢٧
ملك أنار سنا وحلق مجدهمترفعاً فسما منار سماء
٢٨
ترجى يداه على صرامة بطشهاوتهاب طلعته مع الإغضاء
٢٩
هَبَّاته وهِباته في حربهوالسلم للإعطاب والإعطاء
٣٠
وكفت أنامله ندى وكفت ردالله دفع البؤس بالنعماء
٣١
كلفت مكارمه بحمد عفاتهفثنت إليه عنان كل ثناء
٣٢
مِنَحٌ تذوب وكل عام جامدوتقيم في طرقات كل رجاء
٣٣
يغشى الوغا متهللاً فتخالهوافاه يوم السلم وفد هناء
٣٤
ومُرَنَّحين من السهاد تذودهميقظات همهم عن الإغفاء
٣٥
صحبوا المنى فأريتهم برق الغنىبادي السنى متضاعف اللألاء
٣٦
وإلى المقر الأشرفيّ هديتهمحيث الندى متفجر الأنواء
٣٧
حتى إذا وضعوا الرحال ببابهحمدوا إليه صبيحة الإسراء
٣٨
وتفيؤوا ظلّ الندا واستوضحوابضياء تلك الطلعة الغراء
٣٩
يا ابن الذي غمر البلاد بسيرةعمرية رفعت أعزّ لواء
٤٠
والعَطْف منه على الرعية دونهعطف الأب الحاني على الأبناء
٤١
لله درك والظُّبا نيرانهافي الدارعين تضيء فوق إضاء
٤٢
والأفق يكلح من مثار عجاجةوالخيل تسبح في بحار دماء
٤٣
والموت مشتمل على هنديةخضراء أو خطية سمراء
٤٤
فهناك لو صَرْف الزمان لقيتهلأَرحتنا منه مع الأعداء
٤٥
الله أكبر كم يد أوليتهاعَفْواً وكم فرَّجتَ من غماء
٤٦
يعطِي وما حذرُ السؤال لثامهوالوجه يشرق في قناع حياء
٤٧
شيمٌ لكم يا آل أيوب اغتدتإرثاً عن الأجداد والآباء
٤٨
أَعربت عن شيم زكت ولطالماأغربت في كرم وحسن إباء
٤٩
ورعيت من غازي بن يوسف ذمةحكمت لملككما بطول بقاء
٥٠
ورأيت أملاكاً تكيد فلم يكنمستمسكاً بسوى أكيد ولاء
٥١
فاشدد يديك بصارم يمضي إذاما هاجك الأعداء للهيجاء
٥٢
فهو السريع إلى الفقير به دعاوالمستجيب إلى نَدىً ونِداء
٥٣
أضحى هواك عقيدة هي دينهوالناس مختلفون في الأهواء
٥٤
إمَّا تلوت عليه مدحك هش ليجم الطلاقة دائم الإصغاء
٥٥
وثنته ريح الأريحية وانتشىبصفاة مجدك من سلاف ثناء
٥٦
ولقد بلوت صفاءه فوددتهأكرم بمحض مودة وصفاء
٥٧
فبقيتما بحرَيْ ندى بدرَيْ هدىفي أزمة أو ليلة ليلاء
٥٨
أَمُظَفِّر الدين الذي أبوابهمَغْنَى الغنى ومعرَّسَ الأنضاء
٥٩
أمّا أمير المؤمنين فشاكرلك همة جازت مدى الجوزاء
٦٠
سل الإمام من اعتزامك صارماًجلت مضاربه دجى الظلماء
٦١
فغدوت يا أمضى الملوك عزيمةمغرىً بنصرة سيد الخلفاء
٦٢
فبقيت تُصْعِق كل ناكث بيعةتَزْوَرُّ طاعته عن الزوراء
٦٣
فاستجل من حُرِّ الكلام عقيلةزُفَّت زفاف الكاعب العذراء
٦٤
أمرت بأن تهدى إليك تشوقاًفأتتك زائرة على استحياء
٦٥
كانت مروعة لبعدك برهةفوفت لها الدنيا بيوم لقاء
٦٦
وسؤالها منك القبول ويالهفخراً أتيه به على النظراء
٦٧
فاسلم لأعياد الزمان فإنهاتأتي مهنئة مع الشعراء

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـشرف الدين الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة