١
أَرِح المطيَّ فقد دنا بعد المدىفعلام يُعْرِقُها السُّرى عَرَق المُدا
٢
دعها فمن دون اللوى ترويحةإنْ لم تكن في يومها كانت غدا
٣
لو لم يرد دون الأراك مبيتهالأدرتُ في أسماعها نغم الحُدا
٤
لله درُّ مراحهن إلى الحمىلو رحت خلف طلاحهن مغردا
٥
وبمنحنى الوادي الذي بسويقةماء يذكر ورده نقع الصدى
٦
وعيون عين ليس ترسل نظرةإلا ويمرق سهمهنَّ مسدّدا
٧
وبمهجتي صعب المرام هويتهلدن القوام أغن أهيف أغيدا
٨
لما أصيب الخد منه بعارضأمسى بسلسلة العذار مقيدا
٩
ألقاه مثل الظبي أرشق عاطياًوالبدر أرشق والقضيب تأودا
١٠
سكرت معاطفه بخمر رضابهفلذاك بات الطرف منه معربدا
١١
ما بت من هجرانه متعوذالو لم يكن لصدوده متعوّدا
١٢
بأبي الذي أغرى طلائع حسنهبالقلب حين رآه غِرّاً مفردا
١٣
جال الوشاح فقلت أية هدنةتَبْقَى وقد لبس العذار مزرّدا
١٤
فجعلت صبري في الكمين فلم يكنلما أغار عليه وجدي منجدا
١٥
ومرنحين من الكلال كأنماشربوا على شُعَب الرحال المُرْقِدا
١٦
صرعتهم إذا شَغِب الطلاح تنسمتريح النجاح مع الصباح وقد بدا
١٧
هبوا وقد خسر الظلام قناعهواحتلّ عقل نجومه متبددا
١٨
فدعوتهم ميلوا بأنضاء المنىفلسوف نحمد نيل مصرٍ موردا
١٩
أما الغنى فإذا القصور بدت لناوإذا المطيّ بنا بلغن محمدا
٢٠
حيث الرواق المشمخرُّ يحفُّهشرف أناف على النجوم مشيّدا
٢١
فلثم سر الله حيث تقدستصحف الهدى وتبجست سحب الندى
٢٢
ظلّ لو أن الأفق تعقل شهبهلوقفن منه بحيث أشدو حشدا
٢٣
يا خابط البيداء يعمل معملاًأنضاء مطلبه ويمشي مسندا
٢٤
لُذْ بالمقرِّ الكامليّ فلن ترىللفقر بعد حياض مورده صدى
٢٥
زاحم لعلك أن تفوز بنظرةمنه ولا تعدو الطريق الأرشدا
٢٦
واسجد إذا رفع الحجاب وغض منعينيك إذ يبدو السنى متوقدا
٢٧
تلقى الجلال العادليّ مجمعاًما كان من شرف الجلال مبددا
٢٨
أندى الملوك يداً وأغزرهم ندىوأعزهم مدداً وأزكى مَحْتِدا
٢٩
ملكاً إذا أفنى الخزائن جودهوأتيته وهب الغنى والسؤددا
٣٠
الواهب الآلاف محتقراً إذاضن البخيل بما لديه وَصَرَّدا
٣١
والخيل في أطواقها وسُخُوبهاكالشهب تنتعل الأهلة عسجدا
٣٢
كم قد أتاه مؤمل مسترفدفثناه عنه مؤملاً مسترفدا
٣٣
يثني معاطفه الثناء كأنماأهدى القريض له الغريض ومعبدا
٣٤
فغصونه لمن اجتنى وجبينهلمن اجتلى ويمينه لمن اجتدى
٣٥
مغرى بقدّ السمهريّ مهفهفاًلدناً وخدّ المشرفي موردا
٣٦
تلقاه للزَّغف المنظم ناثراًفوق الكماة وللقناة مقصدا
٣٧
سل أمة التثليث عنه ألم يكنفي نصره الدين الحنيف موحدا
٣٨
خاض الحتوف إلى الصفوف مصوباًوقع السيوف وقد تردَّت بالردى
٣٩
في معرك لو لم يمهد وعرهأعيا ملوك الأرض أن يتمهدا
٤٠
جاؤوا كما التطم الأتِيُّ فصادفوامنه أمام البحر بحراً مزبدا
٤١
لما رأوك متوجاً بجلالةعقدت بكف النصر ألوية الهدى
٤٢
وتطلعت رايات موسى تحتهاطلق الأسرة لا يزال مؤيدا
٤٣
ورأوا لعيسى في استباحة ملكهمعزماً أقام به الزمان وأقعدا
٤٤
نزلوا عن الجرد السوابق عنوةوَتَقَيَّلُوا ظل السرادق سُجَّدا
٤٥
ألقوا الدروع من الخضوع وعوضواعن كل سابغة شعاراً أسودا
٤٦
فعبدتمُ بالصفح بيض صفاحهمحتى لقد كادت تذوب توقدا
٤٧
أمنتم خوف المشاعر والصفاومنى الجمار وخيفها والمسجدا
٤٨
فافخر فإنك من ملوك دَوَّخُوافي كل أرض مَنْ طغى وتمردا
٤٩
ولئن تعاظم يوم بدر منةفبكم على الإسلام عاد كما بدا
٥٠
ولتفخر الدنيا بملككم الذيأضحى لحرِّ ملوكها مستعبدا
٥١
خَلَّى لكم سَنَن الطريق إلى العلامن قصرت عنكم خطاه فَعَرَّدا
٥٢
وإذا الملوك تفاخرت بقديمهالم يصلحوا خبراً وكنتم مبتدا
٥٣
أما جهادكُمُ فقد أمست بهأسد الفرنج أذلّ من ضب الكَدا
٥٤
من نام منهم رَوَّعَتْهُ سيوفكمحُلُماً فيحسد من يبيت مُسَهَّدا
٥٥
يتخيلون الرعد خفق بنودكموالسحب نقعاً والوميض مهنّدا
٥٦
وسيوفكم تلك التي تركتهمُوهزيمهم يبكي الأسير مصفدا
٥٧
كم أنزلت من كوكب بدراً وفيصَيْدَاكُمُ صادت كَمِيّاً أصيدا
٥٨
يا من إذا سبق الوعيد بحلمهعن مذنب سبق العطاء الموعدا
٥٩
خذها مجوهرة يسرك أن ترىجيد الفخار بمثلها متقلدا
٦٠
فورثت طول بقائها متمتعاًبدوام ملك لا يزال مؤيدا
٦١
حسب المديح بأن يؤمك طالباًشرفاً وحسبي أن أعود مُحَسَّدَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.