١
كم أرانا توريد تلك الخدودمن دم طُلَّ بين طرف وجيد
٢
سفكته على النقا ظبياتلِظُبَاهَا فتك بقلب الأسود
٣
في وغىً للعيون تسطو بها العِينُ ببيض مجردات لسود
٤
يا معيري أجفانه خلني فالدمع طوع الملام والتفنيد
٥
أنا أغنى بعبرتي وزفيريعن غيوث منهلّة ورعود
٦
قد بكينا على زَرُود ومن في الغور يبكي أكناف حبل زرود
٧
حيث تلك الخيام تجمع أسد الغيل في مرتع الظباء الغِيد
٨
قف معي عابثاً بعود أراكٍفيه شكل من لين تلك القدود
٩
وتعوض مثلي شقائق رملربما نبن عن شقيق الخدود
١٠
أتمنى جدب الحجاز وإن كنت مقيماً ما بين روض مُجُود
١١
ويميناً لولا الضلالة ما أضمرت شوقاً لغير باب البريد
١٢
ولما اعتضتُ عن دمشق بكثبان فلاة ولا بغزلان بيد
١٣
بلدة لا يزال باب الفراديس يرينا منها جنان الخلود
١٤
كم بها من عقائلٍ ما تصدَّيْنَ لمشي إلا لصيد الصيد
١٥
عطرات الأفواه مبتسماتحين أبكي على الفريد الفريد
١٦
حاملات بين الخدود على البان بدوراً أفلاكها من برود
١٧
طالعات هالاتها من شروبفي غصون رمانها من نهود
١٨
مائسات يهززن في الروضأعطاف قدود كقامة الأملود
١٩
وإذا رقص النسيم قضيباًباكرته الحمام بالتغريد
٢٠
فهي مشغوفة على قضب الدوحات تشدو بنعته في النشيد
٢١
وكلانا كأننا قد تواعدنا لبث الهناء في
٢٢
في صلاح الدين الذي سكنالدهر به روع قلبه المزؤود
٢٣
قسما بالمَطِيِّ تَهوي إلى جمعٍبما فوق شعثها من وفود
٢٤
لقد انصاعت الركائب كالكُدْر إلى خير منهلٍ مورود
٢٥
ملقيات أثقالها في جنابٍليس يخلو من قاصد وقصيد
٢٦
شائمات من صبحة الملك الناصر عَيْنا جنابه الموجود
٢٧
لاح طلقاً كالبدر أظهره الدَّجن ومن حوله نجوم السعود
٢٨
أي نعمى تضاءت أمة التثليث فيها لملة التوحيد
٢٩
كزمان الربيع بل هي أبهىمنظراً للبقاء والتخليد
٣٠
أنت من دوحة تجاوزت النجم وباتت من عزِّها في صعود
٣١
لم تعرف إلا إلى الشرف الفرد وفخر من عدة وعديد
٣٢
نِيطَت الزهر بالمجرة منهابفخار عالٍ ومجدٍ مشيد
٣٣
خدم الدهر آل أيوب والزهر وهم في ترفع ومزيد
٣٤
معشر ترجف البلاد إذا ساروا عجالاً لمأزق مشهود
٣٥
يا حسامي يا جُنَّتِي يا سنانييا مجنِّي يا عدَّتي يا عتادي
٣٦
والذي هزّ بالثراء ثرى دوح رجائي هزّاً وأورق عودي
٣٧
يا سحاباً لريّ كل أواموشهاباً لرجم كل مريد
٣٨
والغمام الذي بغير بروقكل يوم يهمي وغير رعود
٣٩
والهمام الذي إذا ارتقب أربعتالأماني في ظلِّه الممدود
٤٠
يَا هَدِيَّ المهديِّ مذ كان فيالمهد إليه يعزى ورشد الرشيد
٤١
إن هذا يوم وصلنا به اللهو وقد كان مُعْرِقاً في الصدود
٤٢
قابلتنا فيه وجوه من الإقبال بيض أشرقن من بعد سود
٤٣
فالليالي مثل الإماء لعلياك وأيامها شبيه العبيد
٤٤
أصبح اليوم مجد أعمامك الغرِّ مشيداً والملك في تمهيد
٤٥
خطرت منه دولة الملك الكامل في ملبس الهناء الجديد
٤٦
ودنا فيه من يد الملك الأشرف موسى نيل المرام البعيد
٤٧
ذاك نوجي من الطور من قابقوسين وهذا من جانب الطور نودي
٤٨
فاستمعها غرّاء جاءتك من بحر خفيف تلذ وقت النشيد
٤٩
يا معيد الندى ومبدئه إن أمسك مبدٍ للعرف غير معيد
٥٠
هل أمان مع المواهب أُعْطَاه حذاراً من نقد ذهن مجيد
٥١
فلعمري لو رمت سجيّة لقمان لكان الحكيم غير مجيد
٥٢
خطبة تكشف المعمى من القول وتدني المعنى من التعقيد
٥٣
فيميناً لو كان يخلد أقوام لكنتم أحق بالتخليد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.