١
تُرى من على نفس الهدى جار واعتدىوَفوًّقَ نحو الملك سهماً مسددا
٢
ومن هدّ ركن المجد بعد سموهومدّ إلى تشتيت شمل العلا يدا
٣
ومن دكدك الطود الأشمَّ وقد رساوطال إلى أن جاز نَسْراً وفرقدا
٤
ومن حجب البدر الذي كان مشرقاًومن غيَّض البحر الذي كان مزبدا
٥
ومن حبس القطر الذي كان نوءُهإذا عمّ جدب لا يغبّ له ندا
٦
فيا لضلوع أججت نار كربهاغيوث دموع قلّما تنقع الصدى
٧
خَلِيلَيَّ لا بالله لا تجمع الأسىعليَّ فإني لا أُطِيقُ التجلدا
٨
ألا فأعيناني فبي فرط لوعةكما ترياني حائراً متبدّدا
٩
أحقّاً نعى ناعي المؤيد أم سرتأراجيف عاد الحزن منها كما بدا
١٠
سَلاَهُ فإنْ أبصرتماه مُلَجْلَجاًفلا شك نجم الدين قد غاله الردى
١١
فجودوا معي بالدمع سحّاً فما لهيزيد به نار الضلوع توقدا
١٢
فقد رابني أني أرى الصبح أقتماًلمصرعه والليل ما زال سرمدا
١٣
وأَغْضَبَنِي البرق الضحوك وإننيلأحسبه للرعب سلّ مهندا
١٤
أمسعود ما لي بعد مدحك برهةعلى دهش أتلو مراثيك منشدا
١٥
تصدع في شعبان شَعْبُكَ واغتدىصباح المنى من بعد فقدك أسودا
١٦
لقد سفرت عن رزئنا شرّ سفرةذممنا بها تلك المسافة والمدى
١٧
توجهت في إصلاح قوم فأنجحتمساعيك بلْ عادَ الزمان فأفسدا
١٨
فتبّاً لهذا الدهر كيف تقلَّبتمواعيده الحسنى فعادت توعدا
١٩
فيا ليتني قد متُّ قبلك للردىومن لفؤادي أن يكون لك الفدا
٢٠
تمثلك الذكرى لطرفي كأننيأراك فما أدنى المزار وأبعدا
٢١
يميناً لقد فارقت منك مهذباًكريم السجايا لَوْذَعِيّاً مُمَجَّدا
٢٢
فيا ركباً يطوي الفجاج اعتسافهبوجناء يغنيها الزفير عن الحُدا
٢٣
تزوَّد فيا لله أي تحيةتحملها إن شئت أن تتزودا
٢٤
ولا تَتَزَاوَرْ عن دمشق وزر بهاليوسف قبراً فيه مجتمع الهدى
٢٥
وقفْ بضريح الناصر الملك الذيبنى صخرة البيت المقدس مسجدا
٢٦
وَعَفِّرْ هناك الخدَّ فوق صعيدهوصاعد زفيراً وانْعَ ثَمَّ المؤيدا
٢٧
وقل حكمت فيه الليالي بغدرهافبات من الأوطان والأهل مفردا
٢٨
فكن شافعاً فيه وبوّئه منزلاًبقربك في دار النعيم مخلّدا
٢٩
فإن أنت أديت الأمانة فاحتسببأنك عند الله تلقى بها يدا
٣٠
وسر آمناً حتى تحلّ مسلِّماًبِمِصْرَ فكم تَلْقَى على النوح مُسعدا
٣١
وَزُرْ خير قبر للعزيز مجاورٍهناك الإمام الشافعيّ محمدا
٣٢
وقل جاد مثواك الغمام إذا هَمَىبه باكر الأنواء راح كما غدا
٣٣
وقف ذاكراً فقد المؤيد ناشراًلما كان رُزْء الجواد مجدّدا
٣٤
فإن جزت بالقصرين فاحبس معزياًمنازل كانت منهم مسكن الندى
٣٥
سلام عليها من قبور بذكرهاتغلغل في قلبي الأسى وتوقدا
٣٦
فيا مانع الإسلام صبراً فإنمابصبرك في كل المواطن يُقْتَدَى
٣٧
فلو كان غير الموت دافعتُ دونهبطعن يرد السمهريَّ مُقَصَّدا
٣٨
وغادرت جفن الأفق بالسمر أوطفاًوخد المواضي بالنجيع مُوَرَّدا
٣٩
ولكنه دهر إذا ما نعيمهتحول بؤساً هدَّ ما كان شيّدا
٤٠
فدم يا غياث الدين سيبك للعلايشيد مبانيها وسيفك للعدا
٤١
ولا زالت الدنيا تبيحك ملكهاولا زلت مهديّاً لها وممهدا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.