١
غَزَل الصبا ومراتع الغزلانبانت بلبك أم حمام البان
٢
فأسلت دمعك إذ سألت معاهداًنزلت بها الأزمات منذ زمان
٣
يا صاح يا صاحي الفؤاد من الهوىدعني إذا داعي الغرام دعاني
٤
لو كنت يوم تفرق الحيانوأبيك لم تك بعدها تَلْحَانِي
٥
حسب المشوق إذا الركاب تحملتسحّ الدموع بأربع ومغاني
٦
كم قد وقفت بها بدمع لم يقفبين المعاهد وقفة الحيران
٧
في مأتم للبين كنت متمماًفيه ومالكه نوى خُلْصاني
٨
تلك الدُّمى أدمت جفوني إذ جفتصلة الوصال وضنُّها أضناني
٩
أبدت شمات عواذلي بمدامعأعربن عما قد أَجَنَّ جَنَانِي
١٠
وبأيمن العلمين سرب جآذرلله ذاك السرب والعلمان
١١
يعطو البرير من الأراك فإن رناأو عَنَّ عَنَّ إلى الغرام عناني
١٢
كلفي بأغصان القدود حَمَى الكرىعني ونوح حمائم الأغصان
١٣
عد يا نسيم عن الغصون فلوعتيكُثُبٌ إذا ماست على الكثبان
١٤
أرتاح حيث تنسمت نجديةبمهبهن على ربا نَعْمان
١٥
ومن السفاهة أن أحاول سلوةبين الهوى وتذكر الأوطان
١٦
أَرَقٌ أَرَقَّ الوُرقَ لي لو أنهاشجيت شجاي وكابدت أشجاني
١٧
طرباً شدت وشدوت من حزني وفيعينيَّ من دمعيهما عينان
١٨
ناحت مواصلة ونحت مفارقاًأين الطليق من الأسير العاني
١٩
أين الليالي والزمان مساعدبنوى الرقيب وغفلة الغيران
٢٠
مع كل معتدل بلا عَدْل لهبين التجني والرضا خُلُقان
٢١
حسن بلا حسنى وتلك عجيبةوالحسن مشتقّ من الإحسان
٢٢
أبغي ذمام لحاظه وقوامُهيملي عليَّ مقاتل الفرسان
٢٣
صبراً على الأيام إن نعيمهابالبؤس مقترن بكل أوان
٢٤
وإذا نظرت إلى الزمان رأيتهتعب الوفيّ وراحة الخوّان
٢٥
لطباع أهل الأرض لا عن رهبةألفيتني في وحدة الرهبان
٢٦
وأرى المعاهد كالمعاهد أقفرتإلا من الخوان من إخوان
٢٧
والدهر أفردني وكنت مكاثراًقَوْمِي وأخلاني من الخلان
٢٨
فاقنع بما قسم الإله ولا ترقماء النقيبة للزهيد الفاني
٢٩
ليس الحريص بمدرك ما فاتهوالرزق ليس بفائت للواني
٣٠
أو ما رأيت التبركا من صبرهفي الترب رقاه إلى التيجان
٣١
والدُّرُّ في الأصداف يمكث برهةحتى يرى في جيد كل حَصَان
٣٢
وإذا اضطررت إلى السؤال فعدِّ عنذكر الهجين ولذ بكل هِجَان
٣٣
وإذا امتسكت بصاحب لك فاستبنبولا زهير في علا ابن سنان
٣٤
أو ليس حسان بن ثابتٍ انتحىظل الأعزة من بني غسان
٣٥
واسمح بما ملكت يداك من اللُّهىفالجود للإنسان كالعنوان
٣٦
من خاف من هرم وضنَّ بمالهأين الذي بُنِيَتْ له الهرمان
٣٧
لو كان بالأموال يمكث ذو غنىورث الورى قارون ذو الخزان
٣٨
يا دارنا بالحلَّة الفيحاء لا زالتعِرَاصُكِ منتدى الضيفان
٣٩
أصبو إليك على البعاد وبيننابيد تُبيد العيس بالوخدان
٤٠
فحباك بل حيا رباك من الحياجود كجود الظاهر السلطان
٤١
من لو رآه ابن الحسين لما سرتعنه الشوارد في بني حمدان
٤٢
وأبو عبادة لو تفيأ ظلَّهألهاه عن ذكرى بني خاقان
٤٣
ولو ابن حجاج رآه لانثنىيثني المدائح عن أبي الريان
٤٤
سمح يطيع الصحب برّ طباعهويعقّ جوداً صحبة العقيان
٤٥
تَنْدَى أسرَّةُ وجهه فكأنهاللبشر برق دائم اللمعان
٤٦
وإذا تزعزعت الحلوم رأيتهأرسى وأرسخ من ذرا ثهلان
٤٧
صدم الخطوب المهلكات بعزمةفكبت لأوجهها على الأذقان
٤٨
وأغار في الأموال جيش سماحهفتفرقت في رقة زعمان
٤٩
وسرت مهابته فأغنت في العداعن حدِّ كل مهند وَسِنَان
٥٠
هُوَ والنَّدَى أخوان في مهد النّهىبيد المروءة أرضعا بِلِبَان
٥١
من كان بالبحر الخضمِّ وثوقهعاف الفرات وصدَّ عن جيحان
٥٢
من معشر سبقوا إلى نيل العلاأربابها السباق كل أوان
٥٣
واستخلصوا قصبات كل فضيلةمشهورة في يوم كلِّ رهان
٥٤
قوم إذا ضلَّ الندى ونشدتهفيهم فيا بشراك بالوجدان
٥٥
وإذا جرت بهم الجياد إلى عداوصلوا كعوب الرمح بالأَيْمان
٥٦
إن قُوبلوا بهروا وإن هم قُوتلواقَهروا وإن قَدَرُوا عَفَوْا عن جان
٥٧
حمر المناصل خضر أندية الندىسود القساطل يوم كلِّ رهان
٥٨
فالنجم جدهم بنى لهم العلاودَحَا قواعدها على كِيوان
٥٩
بيت على حُبُكِ السماء أساسهيا رب لا تشلل يمين الباني
٦٠
أَسْمَاهُ غازي بعد يوسف فاغتدىفوق السماك مُشَيَّد الأركان
٦١
فلذاك عَزَّ لهم نظيرٌ في الورىأين البحار طمت من الخلجان
٦٢
شرفوا بمولى ملت نحو فنائهفرأيت في مغناه ما أغناني
٦٣
أنا من إذا علقت بملكك كفهأغناه عزّاً عن تطلب ثان
٦٤
لا أبتغي عزّاً بحرص ربماأفضى الحريص به إلى الحرمان
٦٥
وعرفت بالهم الشريف فلم يزرشعري سوى الأملاك في البلدان
٦٦
إذ كنت أغليه على مستامهلا كالذي يوليه سوق هوان
٦٧
يا ابن الذي أخلى بلاد الشرك منعصب الضلال وعابدي الصلبان
٦٨
والمنقذ البيت المقدس بالظُّباوالمقربات الجرد والمرّان
٦٩
عزماً غياثيّاً تغيث به الهدىوتشيد فيه مباني الإيمان
٧٠
قالوا ابن لاون بالجياد شوازباًتنقضّ تحت الأسد كالعقبان
٧١
واسترجع الرمق الذي أبقيتهأيام جدت له بفضل أمان
٧٢
وابعث إليه من المنايا روضةيجني الردى فيها فبئس الجاني
٧٣
حتى يرى زَهْر الأسنة مالهغير الرماح السمر من أغصان
٧٤
وتروعه راياتك الحمر التيتجلو لديه شقائق النعمان
٧٥
حيث السيوف جداول ما شانهافي الرعب غير تخرق الغدران
٧٦
فسواك تخدعه أَليَّة فاجريثني سطاك بحانث الأيمان
٧٧
فاعزم فلولا صدق عزم صائبعزّ النجاء إليه من بطنان
٧٨
بكتائب تهب الجلاد قواضباًتفري الطُّلَى في طاعة الرحمن
٧٩
فالسر من ميل عليه يميلهاما في ذوابلها من الرجفان
٨٠
والبيض من شوق إليه تكاد أنتستلُّ أنفسها من الأجفان
٨١
فهناك تخطبك البلاد وتغتديأطلالها بالعدل وهي مغان
٨٢
وتمدُّ دولتك العلية باعهافي خير مقتبل من الأزمان
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.