الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لم يعشق الأثل من نَعمان والبانا

شرف الدين الحليالعصر الأيوبي · ٢٢٨ قصيدة
٤ قراءة
١
لم يعشق الأثل من نَعمان والبانالولا هوى ذلك الظبي الذي بانا
٢
ولا تشوَّفت نحو الرمل ملتفتاًلو لم يكن لظباء الحي أوطانا
٣
ولا تلقفت منه الريح خاطرهإلا وجدت بها روحاً وريحانا
٤
أحبابنا كيف ضيعتم محبتكموما حفظتم مواثيقاً وأيمانا
٥
خلفتموه يعاني بعدكم حُرقاًلم تُبْقِ روحاً ولا غادرن جثمانا
٦
يطوي الضلوع على وجد يلهبهاما كان أبرده لو كان نيرانا
٧
ولست مستغرباً ذُلِّي لعزكملو انني منكمُ أضمرت سلوانا
٨
ظللت من بعدكم بالجزع ذا جزعوهاج لي بعدكم بالحَزْن أحزانا
٩
فإن بعثت تحياتي أحملهاريح الصبا فتلقوهن أحيانا
١٠
وإن تحرجتُم أن تقرأوا كتبيمَلاَلة فافهموا منهنَّ عنوانا
١١
هل في الدجى منكم طيف يعللنيأنَّى وكيف يزور الطيف سهرانا
١٢
فحبذا البرق من تلقاء أرضكمُيبدو فأضمر أشواقاً وأشجانا
١٣
هلا أقمتم على عهدي إقامتكمأيام كنتم على الأيام أعوانا
١٤
هيهات ودُّ الغواني لا يدوم وإنوعدن أتبعنه مَطْلاً وَليَّانا
١٥
لهن ذكرى جرير غير نافعةعند الصفاة التي شرقيّ حَوْرَانَا
١٦
إذا رأين ثراء المرء منقطعاأو شاب أعلقن حبل الوصل شُبَّانا
١٧
فما سُليمى كعهدي يوم ذي سَلَمٍولا لُبَيْنَى كما كنا بِلُبْنانَا
١٨
ومدلجين دعا داعي النجاح بهمفقلقلوا في ظهور العيس كيرانا
١٩
مثل السهام على مثل القسيِّ طوتبيداً ملاعبة فيهن أرسانا
٢٠
باتت مناهبة للقفر طالبةبنا العزيز عماد الدين عثمانا
٢١
نصت إليه لتشكو ما تكابدهمن الوجيف فأغناها وأغنانا
٢٢
ملك أبانت له الدنيا محاسنهافزان من ملكها ما غيره شانا
٢٣
ذو الجيش كالليل أو كالسيل ضاق بهذرع البسيطة أفراساً وفرسانا
٢٤
ترى ظُباه على الماذيِّ مسلطةفخلتها خُلجاً جاورن غدرانا
٢٥
بيض متى هجرت أجفانها لوغىوصلن من لِمَمِ الأعداء أجفانا
٢٦
من كل نصلٍ كساه النصر غرتهلما تلقى شفيعاً منه عريانا
٢٧
ماضٍ يقلده ماضٍ ألان بهمن دهره جانباً لولاه ما لانا
٢٨
يعفو عن الجرم للجاني وقدرتهتكاد تنفذ فيما فوق كِيوانا
٢٩
ودَّ البوارق لو كانت صوارمَهوالشهب سمراً له لو كنّ خُرصانا
٣٠
إذا تهلل فارج الخير منهمراًوإن تنمر فاخش الليث غضبانا
٣١
ذو المجد جاز مدى الأملاك مبتدئاًوطال حتى ملا الأفلاك بنيانا
٣٢
وكيف تدرك منه رقعة جعلتلها صدور الردينيّات أردانا
٣٣
علياء ما بهرت إلا وقد ظهرتآياته فملأن الأرض برهانا
٣٤
وكم بثعلب عسّال دهى أسداًوكم رمى بشهاب منه شيطانا
٣٥
إذا العصاة أسرّوا كيد ما صنعواألقى عصاه لكيد القوم ثعبانا
٣٦
صانوا القلوب من الأجساد في قُلُبحتى أجال القنا فيهنَّ أَشْطانا
٣٧
طارت بوقع العوالي عن مجاثمهافجاوزت من أعاليهنَّ أركانا
٣٨
لا درّ در الأعادي ما أضلَّهمعن مالك لم يلاقوا منه رضوانا
٣٩
خافوا سطاه فلو باحوا نفوسهمسوائماً عاينوه منه إعلانا
٤٠
ماتوا فأمست مغانيهم وما ادَّرعوامن السوابغ أجداثاً وأكفانا
٤١
وكيف لا تفرق الأعداء من أسدٍترى لديه الأسود السود غزلانا
٤٢
يكسو الظُّبا والقنا من خلع أنفسهموهامهم حللاً حمراً وتيجانا
٤٣
فلا ملأتَ مسرّاتٍ منازلناإلا ملأتَ ديار القوم أحزانا
٤٤
ولا ثللت مغيراً عرش ملكهمُإلا وشيَّدت هذا الملك غيرانا
٤٥
وكم بسطت يداً بيضاء كدت بهاتنال ما ناله موسى بن عمرانا
٤٦
لولا جلالك عن مثل يقاس بهمن الورى كائناً في الدهر من كانا
٤٧
خلناك في الرأي قيساً والندى هرماًوالبأس عمراً وفصل الحكم لقمانا
٤٨
إنَّ الغنى لافتقار من سواك لناوالربح نلقاه إلا منك خسرانا
٤٩
ملأت أعيننا بشراً وأيديناتبراً فأغنيتنا حسناً وإحسانا
٥٠
أثني بآلائك الحسنى فتعجزنيوهل يطيق امرؤ للقطر حسبانا
٥١
جلَّت صفاتك أن يحصى لها عددولو نظمت الدراري فيك عنوانا
٥٢
فاصفح عن المكثر المثني عليك إذاأقامه دونك التقصير خجلانا
٥٣
لا روع الله ملكاً أنت كافلهولا رأى أملاً يرجوك حرمانا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـشرف الدين الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة