١
مَتى يَبرُدُ الحُزنُ الَّذي في فُؤادياأَبا خالِدٍ مِن بَعدِ أَن لا تَلاقيا
٢
أَبا خالِدٍ ما كانَ أَدهى مُصيبَةًأَصابَت مَعدّاً يَومَ أَصبَحتَ ثاويا
٣
أَبا خالِدٍ لا بَل عَمَمتَ بِنَكبَةٍفَتَبكي مَعدٌّ وَالقَبيلُ اليَمانيا
٤
وَناعٍ غَدا يَنعى يَزيدَ بنَ مَزيَدٍفَقُلتُ لَهُ أَصبَحتَ لِلجودِ ناعيا
٥
أَعَينَيَّ جودا بِالدُموعِ وَأَسعِدابِعَبرَةِ مَحزونٍ بَكى لِبُكائيا
٦
سَمِعتُ بُكاءَ النائِحاتِ بِسُحرَةٍفَهَيَّجنَ أَحزاناً غَلَبنَ عَزائيا
٧
أَلا عَذَرَ اللَهُ العُيونَ البَواكياوَقَد عايَنَت يَوماً مِنَ الدَهرِ شاجيا
٨
لَعَمري لَئِن سُرَّ الأَعادي وَأَظهَرواشَماتاً لَقَد مَرّوا بِرَبعِكَ خاليا
٩
وَأَوتارِ أَقوامٍ لَدَيكَ لَوَيتَهاوَزُرتَ بِها الأَجداثَ وَهيَ كَما هيا
١٠
وَخَلَّفتَ لَيثي غابَتَينِ كِلاهُماسَيَلقى الأَعادي مِن يَدَيهِ الدواهيا
١١
فَشِبهُكَ أَخلاقاً وَعِزَّةَ أَنفُسٍإِذا النَفسُ جاشَت لَو بَلَغنَ التَراقيا
١٢
سَقَيتَ السواري وَالغَوادي وَقَد أَرىخَيالَكَ يَسري ثُمَّ يُصبِحُ غاديا
١٣
نُعزّي بِكَ الإِسلامَ إِنَّكَ دونَهُإِذا نَكَلَ الحامونَ كُنتَ مُحاميا
١٤
مُشَمِّرُ أَذيالٍ تَحوطُ حَريمَهُوَتَحمي لَهُ أَطرافَهُ وَالقَواصيا
١٥
وَكُنتَ شِهاباً لِلخَليفَةِ ثاقِباًوَكَوكَبَةً تَرمي العِدا وَالمُناويا
١٦
وَكُنتَ سِناناً باتِراً في يَمينِهِوَسَيفاً لَهُ عَضباً يَقُدُّ الهَواديا
١٧
وَكُنتَ إِذا نادى لأمرِ عَظيمَةٍوَلَم يَكُ مَن يَكفي أَصابَكَ كافيا
١٨
دوينا جانبا وَالسواساوَشَمَّرتَ أَذيالاً وَلَبَّيتَ داعيا
١٩
وَقُمتَ بِأَمرِ الثَغرِ بَعدَ فَسادِهِوَأَوشَكتَ مِنهُ رَقعُ ما كانَ واهيا
٢٠
فَقَد ماتَ مَعروفٌ وَماتَت تِجارَةٌوَماتَ غَناءٌ يَومَ وَدَّعتَ ماضيا
٢١
نُعَزّي أَميرَ المُؤمِنينَ وَرَهطَهُبِسَيفٍ لَهُ ما كانَ في الحَربِ نابيا
٢٢
لَقَد كانَ في أَعدائِهِم ذا شَكيمَةٍلَهُم ناهِكاً نِدّاً وَقَد كانَ ناشيا
٢٣
وَمَلآنَ مِن وُدِّ الخَليفَةِ صَدرُهُيُؤَدّي إِلَيهِ النُصحَ مُذ كانَ ناشِيا
٢٤
مَضى ماجِدَ الأَيّامِ رافِعَ هِمَّةٍإِلى الخُلُقِ الأَعلى مِنَ الذَمِّ ناجيا
٢٥
فَإِن عُدَّ في الدُنيا فَذِكرُ مَكارِمٍوَإِن عُدَّ في دينٍ فَلَم يَكُ تاليا
٢٦
عَلى مِثلِ ما لاقى يَزيدُ بنُ مَزيَدٍعَلَيهِ المَنايا فالقَ إِن كُنتَ لاقيا
٢٧
فَتىً كانَت الأَبطالُ تَعرِفُ أَنَّهُإِذا قارَعَتهُ لَيسَ بالضَيمِ راضيا
٢٨
فَإِن تَكُ أَفنَتهُ اللَيالي فَأَوشَكَتفَإِنَّ لَهُ ذِكراً سَيُفني اللَياليا
٢٩
حَلَفتُ لَقَد أَبقى يَزيدٌ لِرَهطِهِمَعالي لا تَنفَكُّ تَبني مَعالياً
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.