الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تَأَبَّدَ مِن أَطلالِ جَمرَةَ مَأسَلِ

النمر بن تولبالمخضرمين · ٧٠ قصيدة
٣ قراءة
١
تَأَبَّدَ مِن أَطلالِ جَمرَةَ مَأسَلِوَقَد أقفَرَت مِنها شَراءٌ فَيَذبُل
٢
فَبُرقَة أَرمام فَجَنبا مُتالِعٍفَوادي سليل فَالنَدِيُّ فَأَنجَل
٣
وَمِنها بَأَعراضِ المَحاضِرِ دِمنَةوَمِنها بِوادي المُسلهمة منزِلُ
٤
أَناةَ عَلَيها لُؤلُؤٌ وَزَبَرجَدٌوَنَظمٌ كَأَجوازِ الجَرادِ مُفَصَّلِ
٥
يُرَبِّتُها التَرعيبُ وَالمَحضُ خِلفَةًوَمَسكٌ وَكافورٌ وَلُبنى تَأكُلُ
٦
يُشَنُّ عَلَيها الزَعفَرانُ كَأَنَّهُدَمٌ قارِتٌ تُعلى بِهِ ثُمَّ تُغسَلُ
٧
سَواءٌ عَلَيها الشَيخُ لَم تَدرِ ما الصَباإِذا ما رَأَتهُ وَالأُلوفُ المُقَتَّلُ
٨
وَكَم دونَها مِن رُكنِ طَودٍ وَمَهمَهٍوَماء عَلى أَطرافِهِ الذِئبُ يَعسِلُ
٩
وَدَسَّت رَسولاً مِن بَعيدٍ بِآيَةٍبِأَنَّ حَيِّهم وَاِسأَلهُم ما تَمولوا
١٠
فَحُيّيتِ مِن شَحطٍ فَخَيرُ حَيثِناوَلا يَأمَن الأَيامُ إِلّا مُضَلَّلُ
١١
لَعَمري لَقَد أَنكَرتُ نَفسي وَرابَنيمَعَ الشَيب أَبدالي الَّتي أَتَبَدَّلُ
١٢
فُضولٌ أَراها في أَديميَ بَعدَ مايَكونُ كِفافَ اللَحمِ أَو هُوَ أَفضَلُ
١٣
كَأَنَّ مَحَطّاً في يَدَي حارِثِيَّةٍصَناعٍ عَلَت مِنّي بِهِ الجِلد مِن عَلُ
١٤
وَقَولي إِذا ما غابَ يَوماً بَعيرُهُمتُلاقونَهُ حَتّى يَؤوبَ المُنَخَّلُ
١٥
فَيُضحي قَريباً غَيرَ ذاهِبِ غربَةٍوَارسِل إيماني وَلا أَتَحَلَّلُ
١٦
وَظَلعي وَلَم أَكسِر وَإِنَّ ظَعينَتيتَلُفُّ بَنِيها في البَجادِ وَأُعزَلُ
١٧
وَدَهري فَيَكفيني القَليلُ وَإِنَّنيأَؤوبُ إِذا ما أَبت لا أَتَعلَّلُ
١٨
وَكُنتُ صَفِيِّ النَفسِ لا شَيءَ دونَهُفَقَد صِرتُ مِن أَقصى حُبَيبى أَذهَلُ
١٩
وَبُطئ عَن الداعي فَلَستُ بِآخِذٍإِلَيهِ سلاحي مِثلَ ما كُنتُ أَفعَلُ
٢٠
تَدارَكَ ما بَعدَ الشَباب وَقَلبُهُحَوادِثُ أَيّامٍ تَمُرُّ وَأَغفَلُ
٢١
يَوَدُّ الفَتى بَعدَ اِعتِدالٍ وَصِحَّةٍيَنوءُ إِذا رامَ القِيامَ وَيُحمَلُ
٢٢
يَوَدُّ الفَتى طولَ السَلامَةِ وَالغِنىفَكَيفَ تَرى طولَ السَلامَةِ يَفعَلُ
٢٣
دَعاني العَذارى عَمَّهُنَّ وَخلتنيلي اِسمٌ فَلا أُدعى بِهِ وَهوَ أَولُ
٢٤
وَقَد كُنتُ لا تَسري سِهامي رَمِيَّةًفَقَد جَعَلت تَشوي سِهامي وَتَنصَلُ
٢٥
رَأَت أَمنا كيصاً يُلَفِّفُ وَطبَهُإِلى الأُنسِ البادينَ وَهوَ مُزَمَّلُ
٢٦
فَلَمّا رَأَتهُ أُمُّنا هانَ وَجَدُّهاوَقالَت أَبونا هَكَذا سَوفَ يَفعَلُ
٢٧
أَرى أُمُّنا أَضحَت عَلَينا كَأَنَّماتُحَلِّلُها مِن نافِضِ الوَردِ إِفكَلُ
٢٨
فَقالَت فُلانٌ قَد أَعاشَ عِيالَهُوَأَودى عِيالٌ آخَرونَ فَهُزِّلوا
٢٩
أَلَم يَكُ وَلَدان أَعانوا وَمَجلِسقَريب فَنُخزى إِذ يَكُف وَيُحمَلُ
٣٠
لَنا فَرَسٌ مِن صالَحِ الخَيلِ نَبتَغيعَلَيها عَطاءَ اللَهِ وَاللَهُ يَنحَلُ
٣١
يَرُدُّ عَلَيها العَيرَ مِن بَعدِ إِلفَهِبِقَرقَرَةٍ وَالنَقعُ لا يَتَزَيَّلُ
٣٢
وَحُمرٌ تَراها بالفَناءِ كَأَنَّهاذُرا كَثَبٍ قَد مَسَّها الطَلُّ تَهطلُ
٣٣
عَلَيها مِنَ الدَهنا عَتيقٌ وَمورَةٌمِنَ الحُزنِ كُلاً بِالمَراتِعِ يَأكُلُ
٣٤
فَقَد سَمِنَت حَتّى تَظاهَرَ نَيُّهافَلَيسَ عَلَيها لِلروادِفِ محمَلُ
٣٥
إِذا وَرَدَت ماءً وَإِن كانَ صافِياًحَدتهُ عَلى دَلوٍ يُعَلُّ وَيُنهَلُ
٣٦
فَفي جِسمِ راعيها هُزالٌ وَشَحبَةوَضُرُّ وما مِن قِلَّةِ اللَحمِ يُهزَلُ
٣٧
فَلا الجارَةُ الدُنيا لَها تَلحِيَنَّهاوَلا الضَيفُ فيها أَن أَناخَ محولُ
٣٨
إِذا هَتَكت أَطناب بَيتٍ وَأَهلِهِبِمَعطَنِها لَم يورِدوا الماءَ قَيَّلوا
٣٩
عَلَيهِنَّ يَومَ الوَردِ حَقٌّ وَذِمَّةوَهُنَّ غَداةَ الغِبِّ عِندَكَ حُفَّلُ
٤٠
وَأَقمَعنا فيها الوِطابَ وَحَولَنابُيوتٌ عَلَيها كُلُّها فوهٌ مُقبلِ
٤١
فَإِن تُصدري يَحلُبنَ دونَكِ حَلبَةًوَإِن تَحضُري يَلبث عَلَيكِ المَعجَلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن النمر بن تولب

شاعر مخضرم عُرف بأنه شاعر الرباب في الجاهلية، وكان من الفرسان المعدودين ومن أجواد العرب المذكورين. عاش عمرًا طويلًا حتى أدرك الإسلام وأسلم. يُكنّى بأبي قيس وأبي ربيعة.

قصائد أخرى لـالنمر بن تولب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة