الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لما تشكى ابن عصرون إلي حمى

ابن عنينالعصر الأيوبي · ٣٤٥ قصيدة
٣ قراءة
١
لَمّا تَشَكّى اِبنُ عَصرونٍ إِلَيَّ حِمىًفي سفلِهِ حارَ فيهِ كُلُّ بَيطارِ
٢
وَقالَ داءٌ عُضالٌ قَد رُميتُ بِهِأَعيا وَقَصَّرَ عَنهُ كُلُّ مِسبارِ
٣
طَعَنتُهُ بِقَوِيِّ المَتنِ مُعتَدِلٍصَدقِ الأَنابيبِ كَالخَطِيِّ خَطّارِ
٤
فَقالَ لما بَدا رُمحي يَجوبُ فَلاأَعفاجه مُسئِداً كَالمُدلَجِ الساري
٥
لِلَّهِ دَرُّكَ شُكراً لِلصَنيعَةِ بيمِن قابِسٍ شَيَّطَ الوَجعاءَ بِالنارِ
٦
وَقَرقَرَت بَطنُهُ فَاِنحازَ ثُمَّ رَمىبِسَلحَةٍ خضبَت بِالورسِ أَطماري
٧
وَقامَ يُنشِدُ عُجباً غَيرَ مُكتَرِثٍلِما عَراني وَلَمّا يَخشَ مِن عارِ
٨
الطاعِنُ الطَعنَةَ النَجلاءَ جائِشَةًتَرُدُّ طاعِنَها عَنها بِتَيّارِ
٩
فَقُمتُ عَنهُ وَأَذيالي عَلى كَتِفيفَأَشرَفَت عِرسُهُ مِن شُرفَةِ الدارِ
١٠
وَأَنشَدَت وَدُموعُ العَينِ ساجِمَةٌفي وَجنَتَيها سُجومَ العارِضِ الساري
١١
يا نِعمَةَ اللَهِ حلّي في مَنازِلِناوَجاوِرينا فَدَتكِ النَفسُ مِن جارِ
١٢
فَلَم أَزَل عِندَهُ جَذلانَ في دَعَةٍمُمَتَّعاً مِن أَياديهِ بِأَوطارِ
١٣
حَتّى اِنثَنَت صَعدَتي عَنهُ وَبانَ لَهُمِنّي الوَنى وَرَأى آثارَ إِقصاري
١٤
أَضحى يُغَنّي وَأَيدي في يَدَيهِ لَقىًكَأَنَّما عَلَّ مِن صَهباءِ خَمّارِ
١٥
يا عَمرو ما وقفَةٌ في رَسمِ مَنزِلَةٍأَثارَ شَوقَكَ فيها مَحوُ آثارِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن عنين

شاعر دمشقي عُرف بلسان لا ينجو منه أحد، حتى السلطان صلاح الدين وأخوه الملك العادل، فاضطر إلى مغادرة دمشق وتنقّل في بلاد المشرق. عاد بعد رحيل صلاح الدين فمدح العادل وتقرّب إليه، ثم تولّى الكتابة للملك المعظم في دمشق، ولزم بيته في أواخر عمره. وصفه ابن النجار بأنه من أظرف أهل زمانه شعرًا وأحلاهم قولًا، وله ديوان شعر ومقراض الأعراض.

قصائد أخرى لـابن عنين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة