الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

دارت رحى الحرب في الدنيا على عجل

أسعد خليل داغرالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٥م · ٤٦ قصيدة
٥ قراءة
١
دارت رحى الحرب في الدنيا على عجلتجرع الناس صاب اليتم والثكلِ
٢
لم يخل في الارض منها موضع فُبليبشرها الغرب حتى الشرق غير خلي
٣
أضحى ومن هولها أهلوهُ في شُغلُوفي العراق لظاها شبَّ والتهبا
٤
وسام من في العراق الويل والحرباوكان أنور في إيقادها السببا
٥
لانهِ ظلّ عن نهج الهدى وأبىالا ركوب الهوى والغيّ والخطل
٦
لم يجدِ نصحٌ ولا عدٌ أفاد ولميخف وعيداً ولم يحفل برعي ذمَم
٧
والحرب في جانب الالمان كان عزمفزجّ دولته في نارها وفَصَم
٨
عُرى مودتها مع أعظم الدولعلى بريطانيا العظمى الكنود عدا
٩
وفضلها وهو بادٍ كالضُّحى جحداوظل ينزع حتى اغضب الاسدا
١٠
فهاج والجو من تزآره ارتعداومادت الارض وارتجت من الوجل
١١
وجيش سلطانة البحر العراقَ نحاوالبصرة احتلها والقرنة افتتحا
١٢
وملتقى الرافدين اجتاز مكتسحاامامه ساقة الاتراك فانفسحا
١٣
لهُ التقدم فوق السهل والجبلعلى الفرات توالى زحفه صُعُدا
١٤
والناصرية منها نال ما قصداوفوق دجلة للتدويخ مد يدا
١٥
وفي عمارةَ تنزند ابتدا فغدامن ذلك الحين يكنى عنه بالبطل
١٦
عليه نكسن أملى كُرَّ مقتحماوازحف شمالاً وغامر واغزُ مغتنما
١٧
أجاب ل فلقد قالوا لنا قِدماليس المخاطر محموداً ولو سلما
١٨
فهل أخالف هذا القول بالعملفقال نكسن خالفهُ ودع حذرا
١٩
يثنيك إيجاسهُ عن نيلك الوطراواعمل بموجب قولٍ صدقه ظهرا
٢٠
لن يبلغ المجد من لم يركب الخطرافاعزم وأقدم تفز واهجم وصل تنلِ
٢١
أطاع تنزند أمراً فاه قائدهُبهِ وأقدم تحدوه مقاصدهُ
٢٢
وراض دجلة حتى ذلَّ ماردهُواشتدّ في الفتح والتدويخ ساعدهُ
٢٣
وبات في ما أتاهُ مضرب المثلبعد الثنيات لم تبطئ وقد وهنت
٢٤
كوتُ الأمارة أن دانت له وعنتكلتاهما أكسبتهُ شهرة علنت
٢٥
وأصبحت وبذكرى فتحه اقترنتملءَ المسامعِ والافواه والمقل
٢٦
وجيشهُ كان قد أكرى ولم يزدِوسعيهُ في تلافي النقص لم يفدِ
٢٧
رآهُ اذ ذاكَ محتاجاً الى المددِوغير مستكملٍ ما شاءَ من عددِ
٢٨
وليس في وسُعِه اصلاح ذا الخلللكنهُ مع هذا كلِه نشطا
٢٩
الى مواصلةِ التدويخ ما قنطاعلى مدائن كسرى كالقضا هبطا
٣٠
وأحتلها مالكاً أرباضها وسطاوأستاق أجنادها كالأينق الذلل
٣١
وفي مدائن كسرى وهو قد عزماعلى التقدم للزوراءِ مقتحما
٣٢
اذا على الفوز نور الدين قد هجماعليهِ فاضطر أن يرتد ملتزما
٣٣
نهج الدفاع وأخذ الخصم بالحيللكن عسكر نور الدين ما رفقا
٣٤
في زحفهِ بل جرى في سيره عنقاوواصل الكرّ والاقدام واستبقا
٣٥
الى الهجوم على تنزند مندفقاعلى جوانبهِ كالعارض الهطل
٣٦
وكان تنزند يدري حال عسكرهِوغير خافٍ عليهِ سرُّ مخبرهِ
٣٧
فلم يجد ثمَّ بداً من تقهقرهِفارتد وهو يحامي عن مؤخرهِ
٣٨
مدافعاً غير هيابٍ ولا وكِلِكوتُ الامارةِ فيها أضطرَّ أن يقفا
٣٩
اذ خلفهُ كان نور الدين قد زحفامن الجنوب عليهِ التف منعطفا
٤٠
وكوتُ شدَّ عليها الحصر مكتنفامن كلّ ناحية بالبيض والأَسل
٤١
وجيش تنزند فيها بات منعزلاوَشقُّهُ لنطاق الحصر ما سهلا
٤٢
وكان منتظراً غوثاً فما وصلاوسعيُ أعوانهِ في نجدهِ حصلا
٤٣
لكنهُ خاب لم ينتج سوى الفشلواذ رأى السعي في امدادهِ ذهبا
٤٤
سدىً وأن معين الزاد قد نضباعنا وسلَّم مضطراً كما طلبا
٤٥
خليل باشا وأخلى كوتَ وانقلبامع جيشهِ يحتويهم سور معتقل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أسعد خليل داغر

شاعر وكاتب ومترجم لبناني، درج من كفرشيما في قضاء بعبدا، وتلقى تعليمه في الجامعة الأميركية ببيروت. تنقّل في عمله بين التدريس في اللاذقية والتحرير الصحفي في مصر، حيث شارك في تحرير جريدة «المقطّم» عامين. ثم شغل منصبًا في وكالة حكومة السودان حتى عام 1924، قبل أن يتفرغ للأدب. رحل في القاهرة سنة 1935.

قصائد أخرى لـأسعد خليل داغر الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة