١
حتى متى تجف القلوب وتخفقُوالى مَ تضطرب النفوس وتقلقُ
٢
والخلق طراً في شقاءٍ شاملٍوبودهم لو أنهم لم يخلقوا
٣
سئموا اقتراناً بالحياة أمضهمولو انهم منحوا الخيار لطلقوا
٤
طمعوا بأن يلقوا أقلَّ مسوغفي هذه الدنيا البقاءَ فما لقوا
٥
والحرب فيها لا تني مشبوبةوسعيرها يشوي الانام ويحرق
٦
المالَ تُفني والرجال تبيدهمودماءهم هدراً تثجُّ وتهرق
٧
بقذائف البارودِ تنثر هامهموجسومهم بظبى الاسنة تعرق
٨
قلب الحديد يذوب من اهوالهاويشيب من رأس الوليد المفرق
٩
عمَّت رزاياها البرايا كلهمكالسيل يجرف ما أصابَ ويغرقُ
١٠
من قبلها شبت حروبٌ جَمةوالغرب ضجَّ لهولها والمشرقُ
١١
لكنها في جنب هذي لم تكنشيئاً به الذكرى تليقُ وتلبقُ
١٢
تلك الحروبُ على اشتداد سمومهاكانت لدى هذي بليلاً تنشقُ
١٣
وسلاحها رمحٌ يحُدَّد نصلهُومهندٌ ينضى وسهم يرشقُ
١٤
ومع الرصاص البندقي استنبطتأُكرُ الحديد من المدافع تطلقُ
١٥
هذي هي العُدَد التي كانت بهامن قبلُ ناصية المعارق تمشقُ
١٦
وزمانها اذ ذاك مثلُ مجالهامهما يطل ويسع قصيرٌ ضيقُ
١٧
وعلى فداحة ما جنت فخطوبهاسلعٌ باسواق التحمل تنفقُ
١٨
لكنما هذي الكريهة شرهاسيل على كل الورى يتدفقُ
١٩
ومثيرها غليوم لا يرثي لمنفي غمرها غرقوا ولا يترفق
٢٠
ورجالهُ كلٌّ يسير على هوىمولاه شيطان الوغى لا يشفقُ
٢١
أذكى شرارتها وأمَّل أنهُفيها على الحلفاء نصراً يُرزقُ
٢٢
ومضى عليه الف يومٍ وهو مندَمِ شعبه فيها يعبُّ وينفق
٢٣
ما زال يُحضئهُا ويضرمُ نارهاويطيش من كرّ الحبوط وينزق
٢٤
ويواصل الحرب التي الحلفا سعوافي منعها قبل الشبوب فأخفقوا
٢٥
ويجدُّ في توسيع شقتها ولاينفك منها يحتويهِ مأزقُ
٢٦
لم يرعَ فيها قط حرمة شرعةوعن المحارم لم يذدهُ موثق
٢٧
بل هبَّ ينتهك الشرائع كلهاويجزُّ لباتِ العهود ويخرقُ
٢٨
فأباح تخريب الكنائس مرسلاًفي أنفس الآثار سهماً يمرقُ
٢٩
وأحلَّ قتل الأبريا بقذائفٍسفن الهوا ترمي بها وتحلقُ
٣٠
ولأنتِ يالوفان أ صدق شاهدٍبفظائع الالمان جهراً ينطقُ
٣١
كم غارة شنت على باريس بلكم من جراها أهل لندن أُقلقوا
٣٢
بل كم قتيلاً فيهما وسواهماقتلت وليس به غبارٌ يلصق
٣٣
ذا بعض ما اجترحته طياراتهُوالى بيان الكل لا أتطرقُ
٣٤
لكنما حوت الفظائع لم يزليشكو الصدى وفؤاده يتحرق
٣٥
فرمى بغواصاته حتى غداحلق المحيط بها يغص ويشرق
٣٦
وتسابقت تجري أوامر ربهاوتجد في تنفيذها وتدقق
٣٧
ولها بإِغراق السفين وركبهاتفويضهُ من كل قيد مطلقُ
٣٨
فاتت جرائم سجَّلت فيها علىالمانيا عاراً به تتمنطقُ
٣٩
وأقامت الدنيا عليها وهي لاتنفك ركب المنشئات تغرقُ
٤٠
وحكومة الدكتور ولسن هالهاهذا البلاءُ المستطير الموبق
٤١
وعلى التلافي حضَّت الالمان والإنذار يرعد بالوعيد ويبرق
٤٢
لكنهم لم يأبهوا لوعيدهاوعلى التمادي في جرائرهم بقوا
٤٣
سخروا بصولتها وعدُّوا شهرهاللحرب هبهُ اذيع لا يتحقق
٤٤
وغرامها بالسلم يوصد دونهاباب الجنوح الى الكفاح ويغلق
٤٥
وإذا أرادَت أن تمد بجيشها الحلفا الذين لها عَنوا وتملقوا
٤٦
فجنودها في كل شهرٍ عدُّهممهما تزده ففرقة أو فيلقُ
٤٧
ولهم بعرض البحر غواصاتهمفتصدها عن قصدها وتعوّق
٤٨
هذي الأقاويل التي الالمان فيما بينهم هذروا بها وتشدقوا
٤٩
واستدرجوا حلفاءَهم فتسابقواوبهم على الفور اقتدوا وتخلقوا
٥٠
والى اقتراف المنكرات جميعهمخفُّوا واتيان الكبائر نسَّقوا
٥١
نصبوا مشانق أبرياءَ وحقهمأن يوثقوا هم كالجناة ويُشنقوا
٥٢
وتفننوا في الموبقات فأطلقوا ألغازات تحرق والسوائل تخنق
٥٣
واستخدموا للقتل والتعذيبآلاتٍ بها أغراضهم تتحقق
٥٤
أما الألى لا يوردون بها الردىفتسومهم ما لا يطاق وترهق
٥٥
ولهم بأصناف الرزايا تبتليوتجمُّ كاسات العذاب وتدهقُ
٥٦
وتذيقهم ثكلاً وتيتيماً وترميلاً تجاح به النفوس وتزهقُ
٥٧
بأميركا هزأوا وقوة جيشهاحقروا وشدةَ بأسها لم يتقوا
٥٨
فتحفزت للحرب تُثبت أنهابوعيدها صدقت وهم لم يصدقوا
٥٩
واستصرخت ابناءَها فتراكضواكلٌّ اخاه الى التطوع يسبق
٦٠
تسعون مليوناً بها بروا ولميك واحد منهم يعقُّ يأبق
٦١
صرخوا بصوتٍ واحدٍ لبيَّكِ ياأمَّ الرجال وكالسحاب تبعقوا
٦٢
وعلى مشيئتها ورهن رئيسها الدكتور ولسن كل شيءٍ علقوا
٦٣
أموالهم وعقولهم ودماءَهموقفوا على سعة ولم يتضيقوا
٦٤
نهضوا للاستعداد نهضة امةجدَّت ففازت والاجدُّ الاسبق
٦٥
في حالتي سلم وحربٍ أدهشوا الدنيا بما فيه سموا وتفوَّقوا
٦٦
في السلم راعوا ما اقتضاه مقامهمفجروَا على سنن الحياد ودققوا
٦٧
وقفوا امام بني الوغى ولو أنهمظفروا بأسباب الوفاق لوفقوا
٦٨
وتجنبوهم لم يحابوا واحداًمنهم وسووا بينهم لم يفرقوا
٦٩
شملوا فريقيهم بإِحساناتهمكالغيث من كرمائهم تتدفق
٧٠
وتعهدوا الجرحى بجمعياتهمنسماتها في كل صقع تعبق
٧١
وعلى الألى نكبوا بهذي الحرب قدبسطوا اكف سخائهم وتصدقوا
٧٢
سل عن مآثرها العظيمة شرقناينطق ومنه بها أوربا أنطق
٧٣
فلها حديثٌ في فرنسا شائقوصداه في البلجيك منه اشوق
٧٤
لزموا الحياد فزادهم ربحاً ومنجرائه لم يبق فيهم مُملق
٧٥
لكنه لم يُرضهم ان ينعمواوالبؤس عمَّ عَلى البرية يطبق
٧٦
وفظائع الالمان يسبق بعضهابعضاً لها في كل يوم ملحق
٧٧
ولذاك ما نبذوا الحياد وانكرواأرباحه وعلى الكريهة أطبقوا
٧٨
في السلم لم يتمكنوا أن يحبسواشراً له الالمان عمداً أطلقوا
٧٩
فتذرعوا بالحرب يتخذونهاوهقاً يُغَلُّ به العدو ويوثق
٨٠
والحرب اكبر وازع للحرب إِذبسعيرها يكوى المثير ويحرق
٨١
في السلم راعوا العالمين بما على العافين من بدر المعونة أغدقوا
٨٢
والحرب فيها أدهشوا الدنيا بأننهضوا لها وتوقلوا وتسلقوا
٨٣
بعزيمةٍ تفري الحديد وهمةٍنفَّاذةٍ هام المصاعب تفلق
٨٤
لم ينصرم عامٌ على استعدادهمالا الخناقَ على الاعادي ضيقوا
٨٥
وعليهم انقضَّت مئات الوفهمعبر المحيط كما الصواعق تصعق
٨٦
لم يعبأُوا بوعيد غوَّاصاتهمبل جاوزوا اخطارها وتدفقوا
٨٧
عبروا الخضم كانهم ساروا علىيبس لهم عضدُ الامان مطوق
٨٨
فيهِ استقلوا الباخرات فابحرتوالدارعات بها تحف وتحدق
٨٩
وكأنها جسر كبير ممتطٍلليمّ او هو فوقهُ متعلق
٩٠
هذا هو الشعب الذي البوش ازدرواوله على رغم التجلد أحنقوا
٩١
ولسوف يلقون العقاب معجَّلاًيهوي عليهم كالقضاءِ ويطبق
٩٢
يهوي وعندئذ الوف الوفهمتهوي وشمل صفوفهم يتمزقُ
٩٣
ونفوسهم بلظى العذاب تذوب والأسنانُ من حنق تصرُّ وتحرقُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.