الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قم انظر تجد شارب الليل طرّفأدرك مما ابتغاه الوطر
٢
وبزّ أخاهُ النهار المتوعَوكالليث صال عليهِ وكر
٣
وبالطول باهي وتاهَ على النَّهار الذي يشكو القِصَر
٤
وهذا يدلُّك أنَّ أنَّ الخريفَعلى الصيف شدَّ الهجوم ففر
٥
أجل حلَّ ضيف الخريف الثقيلفلم يبق للصيف الا السفر
٦
وكالصيف عصرُ الشباب الذييغيب اذا ما المشيب حضر
٧
أجل جاءَ فصل الخريف وماعليهِ يدلك مثل الشجر
٨
ألستَ ترى شمل أوراقهاتشتتَ والعقد منها انتثر
٩
وحفَّت بها وحشة لم تدعلأنس خمائلها من أثر
١٠
وحدَّت على الصيف فاقدةًله فقدَ سارٍ ضياءَ القمر
١١
رأت في وجوهِ الطيورِ انقباضاًبهِ كلُّ حيّ سواها شعر
١٢
نذيراً بضنكِ الشتاءِ الذيلنيرانهِ في الخريف شرر
١٣
طليعتهُ ظلمة ان دجتفللنور من أثرٍ لا تذر
١٤
يمدُّ يديهِ بها مدلجٌتلمُّسَ أعمى شديد الحذر
١٥
ورعدٌ يزمجرُ من حولهِوبرقٌ يلي خاطفاً للبصر
١٦
وودقٌ يسحُّ بأغزر مايقال لهُ في الشتاء مطر
١٧
وللزمهرير المنيخ على الأضالع وخزٌ كوخز الابر
١٨
ومن ذا وذاك وذلك فيفلسطينَ شعبٌ يقاسي الأمرّ
١٩
يهددهُ خطرُ الموتِ جوعاًوما من رغيفٍ يذود الخطر
٢٠
وشكواه من دائهِ حيثُ لادواءَ تفتتُ قلب الحجر
٢١
ويرهقهُ ظلم قومٍ غدوابهِ مثلاً سائراً في البشر
٢٢
فلو جاءَ فصل الشتاءِ ولميمدُّ اليهِ يديهِ القدر
٢٣
لأردتهُ هذي الرزايا وماعلى أَن يجوز مداها قدر
٢٤
وقبل الشتاءِ هلالُ الرجاءِلهم من خلال القنوط ظهر
٢٥
بدا خلفَ غزَّةَ مستعرضاًودُريئه بئر سبع بهر
٢٦
تألق في القفر يجلو الدجىكما يفعل الفجرُ عند السحر
٢٧
أضاءَ بنورٍ بديع السنىلألبابهم حينَ لاحَ سحر
٢٨
تصدَّى الظلام لإِخمادهِفأعياهُ ما رامهُ فانتحر
٢٩
أغارَ عليهِ الخميسُ الذيلهُ من مفاوز سينا دحر
٣٠
جلا التركُ عنها وجيش مَريتدفق في إِثرهم وأنهمر
٣١
فأغرقهم سيلهُ ولهمبطوفان فتكٍ وبطشٍ غمر
٣٢
وفي بئر سبعٍ وغزةَ ألقَواعصا فرهم واستخاروا المقرّ
٣٣
ولموا هنالك شعث الرجال الأُلى مَلَكُ الموت عنهم عبر
٣٤
وزادوا عليهم كتائبَ هبَّتمن الشام مسرعةً بالسفر
٣٥
وشادوا المتاريس من خلفها الخنادقُ موصولةً بالحُفر
٣٦
وفيها أقاموا وهم مستعدُّونَ أن يدفعوا الخطر المنتظر
٣٧
ولكنَّ هذا التحوُّط لميكن كافياً لقضاءِ الوطر
٣٨
وهذي المعدَّاتُ لم تجدِهمفتيلاً ولا جبرَت ما انكسر
٣٩
ولم يستطيعوا توَقي ضربٍعليهم كالصاعقات انحدر
٤٠
رماهم اللنبي بهِ فأصاب المحزَّ وعزّ بنيل الظفر
٤١
من الغرب ناجزهم موهماًلهم أن غزَّة غضو النظر
٤٢
وكرَّ اللنبي على بئر سبعٍومن حولها منطق الحصر زرّ
٤٣
ومن قبل أن ينجدوها رأوهُعليها لوا الانتصار نشر
٤٤
وعن ساعدِ الجد والسعي فيمطاردة الهاربين حسر
٤٥
وخفَّ شمالاً وغرباً لكييبلغ غزَّة صدقَ الخبر
٤٦
وطوَّقها بالاسود ومنجميع الجهات عليها زأر
٤٧
من البر شرقاً طما وجنوباًببحرٍ بموج الكماة هدَر
٤٨
وغرباً من البحر كرَّت جواررواسٍ كأنّ بها البحرَ بر
٤٩
وحاكت على غزَّة النارُ منهاومن ذلك الجيش نارَ سقر
٥٠
ومقذوفها حول غزَّةَ دكَّ الجبال وقلب الصخور فطر
٥١
شكا التركُ من ضربها أيَّ حرٍومن طعناتِ الجيوشِ أحر
٥٢
ولما رأوا أنهم بعد هذابغزة ليس لهم من مقر
٥٣
الى الريح سيقانهم أطلقواوراموا سلامتهم بالمفر
٥٤
وجيش اللنبي جرى خلفهمفأردى وأثأى بهم وأسر
٥٥
وأمعنَ في فتحهِ منُقذاًفلسطين من ظالميها التتر
٥٦
ومنه لسكانها فيضُ أمنٍشمالاً وشرقاً وغرباً صدر
٥٧
وفي يده سيفَ بطشٍ وفتكٍعلى الخانة الغادرين شهر
٥٨
الى أن اتى القدس فاحتلهاومن قبلها تخمَ يافا عبر
٥٩
وباتت فلسطين آمنةًعدوًّا طغى وبغى وفجر
٦٠
وعاد اليها الذين نفاهمجمالٌ وواصلها من هجر
٦١
وفارق فيها الوجى قلب مَنعلى جرع مرّ العذاب صبر
٦٢
وعنها تقلَّص ظلُّ الذين أستبدُّوا قروناً بها واندثر
٦٣
وهذا أَخفُّ عقابٍ لمنعتا وعصا الله في ما أمر
٦٤
ولم يذكر نعمة الله بلتعمد إِنكارها وكفر
٦٥
ويا ويلَ من لم يراع عهود الأمانة بل خانها وغدر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أسعد خليل داغر

شاعر وكاتب ومترجم لبناني، درج من كفرشيما في قضاء بعبدا، وتلقى تعليمه في الجامعة الأميركية ببيروت. تنقّل في عمله بين التدريس في اللاذقية والتحرير الصحفي في مصر، حيث شارك في تحرير جريدة «المقطّم» عامين. ثم شغل منصبًا في وكالة حكومة السودان حتى عام 1924، قبل أن يتفرغ للأدب. رحل في القاهرة سنة 1935.

قصائد أخرى لـأسعد خليل داغر الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة