١
تحرير سوريةٍ على يد أَللنَبِيفي الشرق رنّ الى اقاصي المغرب
٢
فتحٌ تغنَّتهُ ملئكةُ السماوتنصتت لصداهُ أذن الكوكبِ
٣
فتحٌ يطاولُ أكبر النصرات في الهيجا ويزحَمُ مجدها بالمنكبِ
٤
فالقدسُ تُمليِه على ما حولهاودمشقُ ترقمهُ بحرفٍ مُذهب
٥
ويشعُّهُ لبنانُ في أرجائهنوراً يلاشي منهُ إِثر الغيهَبِ
٦
وتذيعهُ دراُ الصفاءِ بشارةًتُجري لها الشبهاءُ أفخم موكب
٧
بشراكِ سوريةُ العزيزة فافرحيوتهللي بخلاص شعبكِ واطربي
٨
فاللهُ سؤلكِ قد أجابَ فبالغيما شئتِ في حمدِ الإِله وأطنبي
٩
فلقد أنالكِ ما طلبتِ وانهُمن كل وجهٍ كان أصعب مطلبِ
١٠
وعلى الأُلى نجَّوكِ آياتِ الثناصوغي وعن قدر الصنيعة أعربي
١١
إني لمنقذكِ العظيم لشاكرٌوبنصره هذا لأَكبرُ مُعجبِ
١٢
ولقارئي شعري المؤرَّخَ واصفٌتحرير سوريةٍ على يدِ اللنبِي
١٣
طارت شرارتها من البلقانِوذَكت فعمَّت سائر البلدانِ
١٤
وقد انتهت منهُ كما ابتدأت بهفشبوبها وخمودها سيَّانِ
١٥
لولا تصدِّي الترك لأنطفأت علىعجلٍ ولم تشتدَّ في الثورانِ
١٦
لكنها بدخولهم بلغت مَدىخمسين شهراً فوقها شهرانِ
١٧
منعوا به عن روسيا الحلفا ولميَكُ صرف هذا المنع في الامكانِ
١٨
وجَرت على آثارهم بلغاريامنضمةً معهم الى الالمان
١٩
ولنصرة الحلفا انبرت رومانياوتأهبت للكرّ في الميدانِ
٢٠
لكنها ما أبطأت ان أحجمتعنهُ تجرّ ذلاذل الخذلانِ
٢١
واستأثر الالمانُ بالبلقانِ لميستنجِ من يدهم سوى اليونانِ
٢٢
في الظّاهر التزموا الحياد وميلهمسرًّا الى الالمان في رجحانِ
٢٣
ولو انهم منحوا الخيارَ لجاهروافي الانضمام لهم بغير توانِ
٢٤
لكنهم وبلادهم في قبضة الحلُفا استخاروا خطة الكتمانِ
٢٥
وجروا عليها منذ شهرِ الحرب لميألوا ولا كفُّوا عن الروغانِ
٢٦
يترسمَّون خطى المليكِ كأنمافي الارض قسطنطينُ ربٌّ ثانِ
٢٧
فجنى عليهم أن طحا بقلوبهمميلاً الى غليومَ اكبرِ جانِ
٢٨
والناسُ في الدنيا كما قالوا علىدين المليكِ ومذهب السلطانِ
٢٩
باشارة أبن حميهِ طاح بشعبهِفي مقفراتِ الغيِّ والزَّيغانِ
٣٠
ونسوا يدَ الحلفا على اليونان والإنسانُ مطبوع على النسيانِ
٣١
لولا وزيرهم الحكيم لأَوغلوافي الكفر والانكار للإِحسانِ
٣٢
فنزيلس الرجل الذي لبلادههو شائدٌ صرح العلاءِ وبان
٣٣
كم واحد في الناس يسوَى امةكم امةٍ لم تسوَ من انسانِ
٣٤
وكفى بني اليونان فخراً انهمن شعبهم فنزيلس اليوناني
٣٥
متفردٌ بنزاهةٍ وعزيمةٍذكراهما موضوع كلِّ لسانِ
٣٦
وبحبه لبلاده شَغِفٌ وللحلفاءِ في اخلاصهِ متفانِ
٣٧
لو ان قسطنطين راعى عهدهللسربِ يوم كريهة وطعانِ
٣٨
لم ينشب البلغار مخلب غدرهمفيها ولم تصلَ لظى العدوانِ
٣٩
لكنه عنها تخلَّف وهي فيبرحُائها جهد البلاءِ تعانَي
٤٠
وبرأي مرشده استخفَّ محذراًاياهُ شرَّ مغبةِ العصيان
٤١
وله انبرى في الدردنيل معارضاًفي ما اراد فكان عنه الثاني
٤٢
ونهاهُ عما رامَ يومَ غلبليفنأى عن الحلفاءِ نصرٌ دانش
٤٣
لم يألُ جهداً أن يعرقل كل ماقصروا عليه السعي في البلقانِ
٤٤
وعلى جنودهم اعتدى اذ دارَهوَطئوا وظنوا انهم بامانِ
٤٥
حتى أتوهُ بغير ما يؤتى بهِأمثاله من صاحبي التيجانِ
٤٦
وارتدَّ عنهُ وزيرهُ ولأمرهِقد كان حتى الآن اكبر عانِ
٤٧
وبخلعِه صدرَ القرارُ موَقَّعاًمن مجلس الحلفا العظيم الشان
٤٨
وأقيلت اليونان عثرتها بهِوتبرَّأت من تهمة الشنآنِ
٤٩
وجنودها انضمَّت الى الحلفاءِ فيخوضِ الوغى المشبوبةِ النيرانِ
٥٠
واعتدَّ للحلفاءِ ثَمَّ حجافلٌمن نخبة البُسلاءِ والشجعانِ
٥١
ولواعيها دسبري البطل الذيجلى بحنكته على الاقرانِ
٥٢
فسطا وصال على بني النمسا وفي البلغار أثخن أيَّما إثخانِ
٥٣
وعلى جناحيَهم ضراغمُ سريبافي الكر ينقضُّون كالعقبانِ
٥٤
وعلى فلولِ بني فينا وصوفياكالأُسد واثبةً على القطعانِ
٥٥
نثروا عقودَ جموعهم فتفرقواوتشتتوا في البيد والقيعان
٥٦
فعنت لهم بلغاريا ورجالهاخرُّوا لدى الحلفا الى الاذقانِ
٥٧
وتضعضعُ البلغار في المانياهال القلوب وطاحَ بالأذهانِ
٥٨
لم يهوِ هذا الركن من بنيانهاالا تداعت سائر الأركانش
٥٩
والترك دانوا واحتذوا بلغارياوتقفت النمسا بني عثمانِ
٦٠
وتلفتت المانيا فاذا بهافي عزلة المجذوم والجربانِ
٦١
بالامس كانت حولها اعوانهُاواليومَ قد أمست بلا أعوانش
٦٢
وليوث فوش مثيرةٌ في جيشها التفريق بين الهام والابدانِ
٦٣
تحتثّ في تمزيقهم وتذيقهمهولاً يشيبُ مفارق الولدان
٦٤
وعليه لم ترَ عندها بدًّا من التسليم للحلفاءِ والاذعان
٦٥
لا يستطيع العقلُ أن يتصور الشرَّ الذي جلبت على العمرانِ
٦٦
لكنها لقيت جزا ايغالهافي البغي والعدوان والطغيان
٦٧
فقضت وقد صدق الالى قالوا على الباغي تدورُ دوائرُ الحدثانِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.