الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
وفي العراق التركُ ما كذبواأن استلذُّوا النصر واستعذبوا
٢
وأوهمو أَتباعهم أنهُنصرٌ مبينٌ باهرٌ أَشهبُ
٣
وأنَّ ضنكاً شفَّهم زالَ والصعابُ هانت وانجلى يذهبُ
٤
وأنهم راعوا بريطانيا العُظمى فباتت بأسَهم ترهبُ
٥
وأَنهم في جيشها أَحدثواصدعاً بعيدَ الغورِ لا يُشعبُ
٦
وأنَّ غربان القضاءِ علىفُلولهم لا بدَّ ما تنعبُ
٧
وأنَّ هذي الحربَ في رأيهمليست سوى أُلعوبةٍ تُلعبُ
٨
بسمع هذي المضحكاتِ وماأَشبهها آذانهم أَطربُوا
٩
والطيش أَعماهمُ فاستبعدواما كان منهم شرهُ يقربُ
١٠
سارين في داجي الغرور ولايرون ما في جوهم ينشبُ
١١
وفاتهم أَن الهزبر الذيهاجُوه منه ما لهم مهربُ
١٢
وأَنه عما قليلٍ عداه ضربةً قاضيةً يضربُ
١٣
وبينما الاقدار تجري ولايدرون ما في لوحها يكتبُ
١٤
فاجأَهم مودُ بجيش لهُايَّان سار النصرُ يستصحبُ
١٥
وصاح فيهم صيحة أشبهتزمجرة الضرغام إذ يغضبُ
١٦
وهبَّ يغزوهم ومن بطشهِيشبُّ ناراً حولهم تلهبُ
١٧
جنوب كوتٍ فلهم زاحفاًوجدَّ في استرجاعها يدأبُ
١٨
واحتلها حماتها غالباًبقوةٍ كالسيل لا تُغلبُ
١٩
ومن نجا منهم شمالاً جرىومودُ جارٍ خلفهُ يعقبُ
٢٠
ويحسب الاسرى الوفاً وفي المجموع منهم فوق ما يحسب
٢١
اما الالى قتلى وجرحى هووافالحق أنَّ عدهم يصعب
٢٢
وبعد كوتٍ خفَّ مودُ وراأعدائهِ إرهاقهم يطلب
٢٣
يقود جيشاً ينهب الأرض إِذيمشي ويغزو الجوَّ إذ يركب
٢٤
وعزمهُ يعزى لصلد الصفالكنهُ من قلبها اصلب
٢٥
وكرُّه إن صال في ساحة الوغى الى اسدِ الشرى يُنسب
٢٦
به اقتفى مود خُطى ساقة الأتراكِ وهو سوقهم يقضب
٢٧
وجدَّ في فتح الحصون علىأبراجها أعلامهُ ينصب
٢٨
حتى اتى بغداد فاحتلَّهاواكرهَ الاتراكَ ان يهربوا
٢٩
فأطلقوا للريح سيقانهموخلفهم ذيل الوحى يسحب
٣٠
وغادروا بغداد وهي من الحلى الغوالي نهبةً تنهب
٣١
وليس في أجفانهم دمعةٌحزناً على فقدانها تسكب
٣٢
وإِن يقولوا غير ما قلتهُللغض من قيمتها يكذبوا
٣٣
ففقدها جرعهم شربةًأمرَّ منها قطُّ لم يشربوا
٣٤
وعده أقطابهم نكبةًبمثلها من قبل لم ينكبوا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أسعد خليل داغر

شاعر وكاتب ومترجم لبناني، درج من كفرشيما في قضاء بعبدا، وتلقى تعليمه في الجامعة الأميركية ببيروت. تنقّل في عمله بين التدريس في اللاذقية والتحرير الصحفي في مصر، حيث شارك في تحرير جريدة «المقطّم» عامين. ثم شغل منصبًا في وكالة حكومة السودان حتى عام 1924، قبل أن يتفرغ للأدب. رحل في القاهرة سنة 1935.

قصائد أخرى لـأسعد خليل داغر الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة