١
ايهِ فردون إننا منُصتوناحدثينا عما جرى حدثينا
٢
طبق الارضَ ذكرُ مجدكِ حتىرددته املاك عليينا
٣
ذكر مجدٍ في الخافقين صداهُرنّ والدنيا تستعيدُ الرنينا
٤
نشرته الصبا فأنشأ في الناس ارتياحاً وصبوةً وحنينا
٥
ذكرُ مجدٍ من طيهِ يعبق النشر فيزري بالمسك من دارينا
٦
ذكرُ مجدٍ ما دار في في الفم إلاكبَّر السامعون والذاكرونا
٧
كبَّروا كلهم جهاراً وصاحواهكذا المجد ينبغي أن يكونا
٨
فتش الباحثون في المجد تاريخالمعالي يستنطقون القرونا
٩
فرأوا فيه أن مجدكِ هذالم يدون له الرواة قرينا
١٠
وصفه يعجز البليغ ويلقي الروعَ في قلب ابرعِ الكاتبينا
١١
نتملَّى جماله ما بقيناوتذكرنا يومكِ الميمونا
١٢
ذلك اليوم سوف يحفظ عيداًلخلاص الدنيا من الظالمينا
١٣
فيه أبطالكِ الحماة الصناديدانبروا للدفاع مستبسلينا
١٤
لم يخصُّوا دفاعهم بكِ بل همدافعوا عن حرية العالمينا
١٥
وقفوا للغزاة وقفة آسادٍ امام العرين تحمي العرينا
١٦
في وجُوهِ الالمان من بدءِ هذي الحربِ فردونُ قمت سداً متينا
١٧
بكِ شلت في وقعة المرن يسراهم فلم تقوَ أن تمدَّ اليمينا
١٨
حلتِ دون امتداها وعليهارُغت ضرباً حتى قطعتِ الوتينا
١٩
وابنُ غليومَ بالتحرك أغراها ومنها لم يلق الا سكونا
٢٠
هكذا كان ذلك اليوم والالمانُ ولوا في المرن منهزمينا
٢١
كُسروا كسرةً تردى وليُّ العهد فيها خزياً وعاراً وهونا
٢٢
كنت مِدعاةَ ما تعنَّاهُ يوم المرن اذ هجت في حشاه الشجونا
٢٣
وعليكِ استشاط والغلُّ فيهِظلَّ من ذاك الحين يغلي دفينا
٢٤
ولإِدراك ثأره منك أنضىعزمهُ حالفاً عليهِ يمينا
٢٥
ومضى في استعداده مستجيشاًمن ألوف المجربين مئينا
٢٦
وقضى فيهِ نحو عشرين شهراًمستثيراً عليكِ حرباً زبونا
٢٧
لم يفرط في ما رآه كفيلاًأن يكون انتصارهُ مضمونا
٢٨
وإذ استوفى ما أراد وألفىكلّ شيءٍ بامرهِ مرهونا
٢٩
أصدر الامر بالهجوم فرجتحولكِ الارض من خطى الهاجمينا
٣٠
وعليكِ الجيوش كالسيل طموافيلقاً تلو فيلقٍ زاحفينا
٣١
ومن الشرق والشمال تصدوالكِ مستقتلين يقتحمونا
٣٢
وتنزوا على قلاع ضواحيكانقضاض القضاءِ ينقضونا
٣٣
ما حمتكِ الحصونُ بل حامياتٍناضلت عنك وهي تحمي الحصونا
٣٤
هم تباروا في الذود عنك مشاةًيسبقون الركبان والطائرينا
٣٥
وتجاروا اليهِ يستسهلون الصعب فيهِ بل يزدرون المنونا
٣٦
وتواصوا أن يثبتوا ويصدواعن صياصيك كرة الهاجمينا
٣٧
وتفانوا فيهِ وهم غير موتٍفي سبيل الدفاع لا يبتغونا
٣٨
باذلين الحياة طوعاً لكي يبقى حماكِ العزيز حراً مصونا
٣٩
وتجافوا عن راحةٍ ورفاهٍبهما كانوا قبلُ مستمتعينا
٤٠
وأَعدوا عزماً يفلُّ شبا الاغازين بل يفري أضلعُ الدارعينا
٤١
ولعينيكِ واصلوا السهُّد حتىمنعوا النوم أن يزور العيونا
٤٢
ولعيني فردون سلوا سيوفاًما أرادت غير الصدور جفونا
٤٣
وتلقوا عنك الحديد بضربٍساحقٍ منهُ قلبهُ أو يلينا
٤٤
لم يرعهم أن العداة عليهمهجموا كالبناءِ مرصوصينا
٤٥
مزقوا شملهم وعنكِ على الأعقاب ردُّوا جموعهم ناكصينا
٤٦
زعموا أن وصل فردون سهلفرأوا دونهُ ربىً وحزونا
٤٧
ما استفادوا من بذلهم نصف مليوإنٍ ولو زادوا فوقهم مليونا
٤٨
هم شبُّوا عليك ناراً وإِذ أنقذتِ منها كانت لهم أتوُّنا
٤٩
وابتغوا نهلة انتصار فباؤُوايجرعون الزقوم والغسلينا
٥٠
ورأوا أنهم بقيا فردريكٍوحاموكِ رهط نابليونا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.