١
قم يراعي قم أطعني واكتبِما عليكَ الآن يَمليه فمي
٢
سر على القرطاس وارقم باهتماموتأنٍ وانتباهٍ وحذر
٣
فلساني مستعدٌّ للكلامويدي تجري ولا تشكو الخدر
٤
وإِذ ما وَسَعَ القولَ المقاموأطلتُ الشرح لا تبدِ الضجر
٥
واحتمل بالصبر عبءَ التعبوألن بالعزم جنب السامِ
٦
صرَّ فوق الطرس وازمر في يديكحسام صلَّ في كفَّي بطل
٧
كلما زدتُكَ إرهاقاً زدِهمة لا يعتريها من ملل
٨
وعلى الصعب استعن بالجلدِوعلى اليأس تغلب بالامل
٩
من حديدٍ انت لا من قصبِفعلى مَ خائفٌ من ثَلَمِ
١٠
وصفُ هذي الحرب أعيا البلغاوسبت أهوالها منا النهى
١١
لا يرى الواصفُ في أغنى اللغىما يفي بالوصف طبق المشتهى
١٢
فإِلى الآن نرى شرّ الوغىمستجدًّا كلما قلنا انتهى
١٣
قلَّ من منا بها لم ينكبِوبحامي جمرها لم يوسمِ
١٤
نارَها الالمان عمداً أضرمواواستطابوا لذعها واستعذبوا
١٥
وعلى خوضِ لظاها أرغمواحُلفا سفكَ الدماءِ اجتنبوا
١٦
وأخيراً حين هيجوا أقدمواكأسودٍ تندري اذ تغضبُ
١٧
فعرا الدنيا قتامُ النُّوبِوالشقاءُ احتفَّ كل الأُممِ
١٨
كاد يمضي من سنيها أربعُولظاها لم يزل يتَّقدُ
١٩
والأُلى في النصر كانوا قطعواشعروا بالشكِّ في ما اعتقدوا
٢٠
عندما الروس رداها خلعواومع الالمان صلحاً عقدوا
٢١
وبهِ الاعداءُ جلَّ الاربِأدركوا والروسُ شرَّ النقمِ
٢٢
وعن النمسا وعن المانياخفّ ضغط الخوف وانزاح الخطر
٢٣
وغروراً زعمت بلغارياأنها بالغةٌ منها الوطر
٢٤
وغدا التركيُّ معها شاديالأغاني التهاني بالظفر
٢٥
كلهم يرشفُ راح الطربِوهوَ عما في غدٍ آتٍ عمِ
٢٦
وانقضى الثلثان من شهر أذاروعلا من جوف باقيهِ الانين
٢٧
وجميع الناس باتوا في انتظارما لهم من غامض الغيب يبين
٢٨
واذا الالمان قد ماطوا الستارفي فرنسا حيث كروا هاجمين
٢٩
عللوا النفس بقطف العنبِقبلما يبلغ طورَ الحصرمِ
٣٠
تخذوا أهبتهم قبل الهجوموأتموا السعي في هذا الصدد
٣١
وابتغاءَ الفوز بالنصر المرومقذفوا بالجند واستاقوا العدد
٣٢
واستردُّوا ما لهم عبر التخومفي بلاد الروس من باقي المدد
٣٣
واذِ اغتروا ببرقٍ خُلبِبشَّروا الارض بسحِّ الديمِ
٣٤
وعلى الجيش البريطاني ماعتم التيَّارُ منهم أن دفق
٣٥
وتلَّظى حولهُ واضطرمامارجٌ لو مسَّهُ البحر احترق
٣٦
لم يرعُهم ما اقتضاهُ من دِمافرقٍ ضحوا بها تلوَ فرق
٣٧
واستلانوا كلَّ خشن المركبِرغبة في فوزهم بالمغنم
٣٨
لم يبالوا بالضحايا الهائلهطمعاً في فتح حسن أو بلد
٣٩
أمَّلوا أنَّ مناهم حاصلهوبهذا الأمل أشتدَّ الجلد
٤٠
لكن الآمالُ خابَت فائلهزندها لم يورِ والسهمُ صرَد
٤١
واذا سهم المنى لم يصبِطاشَ مرتدًّا الى حيث رُمي
٤٢
غرَّهم في البدءِ إحراز النجاحعندما خطَّ الدفاع اخترقوا
٤٣
فتظنوا أنَّ فجر النصر لاحوضحاه عن قريب تشرقُ
٤٤
فتمادوا في اجتياح واكتساحوبتقديم الضحايا اغرقوا
٤٥
واستهانوا كلَّ صعب المطلبِواستخفوا بأشد الإِزَم
٤٦
وهجومٌ شبَّ عن ان يوصفاواصلوه ومداه وسعوا
٤٧
وبعزم فالقٍ قلبَ الصفاعنوةً بعض الصياصي انتزعوا
٤٨
فوزهم أبطرهم والحلفااوهموهم ضعفَهم فانخدعوا
٤٩
والى لجِّ الردى المضطربِبسراياهم رمَوا عن أمَم
٥٠
عبروا الأنهرَ واجتازوا القُنيدوَّخوا الآطام واحتلُّوا الحصون
٥١
وطأوا هام القرى والمدنِوفَروا عرض الفيافي والحزون
٥٢
جرَّعوا الاهلين صاب المحنِوابتلوهم بلظى ذلٍّ وهون
٥٣
عذبوا الاسرى ومن معهم سُبيواذا قوهم امرَّ الألمِ
٥٤
كلُّ ذا والحلفا لم يرهبواواستعدُّوا لاحتمال الشدةِ
٥٥
واطمأنوا حين فوشَ انتخبوالاتقا الغازين أقوى عُدة
٥٦
قال عن ايمان لما اقتربوامن حماها إنها في عهدتي
٥٧
فعددنا قوله وحي نبيعالمٍ في الغيب ما لم يعلمِ
٥٨
بطلٌ لله هذا البطلُماله في مجمع الأبطال ثان
٥٩
وملايين الجنود امتثلواواطاعوا أمرهُ طوع البنان
٦٠
واليه الحلفا إذ وكلواامرهم الخطا والصعبُ هان
٦١
وله قالوا جميعاً رتبِخطط الهيجاءِ فينا وأرسمِ
٦٢
ربُّ حذق ودهاءٍ حيراكلَّ أرباب الذكاءِ والرشد
٦٣
لم نجد أبعد منهُ نظرالا ولا أبرع في حل العقد
٦٤
أوهمَ الالمان لما القهقريعادَ أن الاحتياطيَّ نفد
٦٥
وعلى جيشِ العدو اللجبِليس يقوى ولذا لم يهجمِ
٦٦
وعلى هذا الطريق الامثلِسارَ في خطته لا ينثني
٦٧
كلُّ شبرٍ كان عنهُ ينجلييتقاضى عنهُ أغلى ثمنِ
٦٨
يتلقى خصمهُ بالحيَلوبتدبير المكرِ المطعنِ
٦٩
يتولى رميهُ عن كثبِثمَّ يلوي عنهُ كالمنهزمِ
٧٠
وقضى عشرين يوماً ومئهوهوَ مستنٌ على هذا النمط
٧١
جاعلاً نهكَ الأعادي توطئهلهجومٍ مثلهث لم يرو قط
٧٢
وإذا استوفى شروط التهيئةوعلى خاطره الله ربط
٧٣
أوقع الاعدا بأسوا منشبِوافتجاهم كالقضاءِ المبرمِ
٧٤
كان هذا عندما اشتد الوجلوعلى باريس قد زاد الخطر
٧٥
والى أرباضها الغازي وصلأو تدنى بعدما المارن عبر
٧٦
فانبري الحامي لإِحياءِ الأملولقشع اليأس من جو الفكر
٧٧
وعلى الالمان بيضَ القضبِسلَّ يغشاهم كسيلٍ عرمِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.