١
لبيكَ يا وطني دعوتَ سميعاولئن أمرتَ فقد أمرت مطيعا
٢
هذا شعارُ بنيك فيكَ وكلهمفحواه ينشرُ حيث حلَّ مُذيعا
٣
كلٌّ على حدةٍ يكرر قولهمهذا وفيه يعملون جميعا
٤
حاشى لهم وهم أبر بني الورىان يطمئنوا أن أبوهم ريعا
٥
وأُعيذهم أن يذكروك ولا ارىفلذات اكبدهم تذوب نزوعا
٦
ذكراك ملءُ شفاههم وقلوبهملا يفرغون لغيرها موضوعا
٧
تبتزُّ من جنب المناعم راحةًوتسلُّ من جفن النؤوم هجوعا
٨
ذكراك تقصينا عن الدنيا ولانبغي اليها في سواك رجُوعا
٩
ذكراك تذكي في الجوانح لوعةًوتشُبُّ ما بين الضلوع ولوعا
١٠
شوقاً وتحناناً اليك كلاهمايهتاج فينا بالاسى متبوعا
١١
شوقاً وتحناناً الى شيخٍ بهنَعنيك يا جبلاً أشم منيعا
١٢
لبنان طودك صرحِ عزٍّ رَوقهُيزداد رغمَ مُقاوميك متوعا
١٣
وبنوك اقمار الهدى أنى انتحتيترقب الساري لهنَّ طلوعا
١٤
وعلى الإِقامة في أعز مراتع الدُّنيا نفضلُ في حماك رتوعا
١٥
لبنانَ من لي ان أراك فيشتفيقلبٌ غدا بلظى النوى ملذوعا
١٦
لبنان تيمني هواك وسامنيفي بعدك التبريح والتلويعا
١٧
أُرضعتهُ طفلاً واني لم أزلفيه على رغم المشيب رضيعا
١٨
واظلُّ منك مدى حياتي عاشقاًحُسناً تبارك مَن براه بديعا
١٩
حُسناً اراه فيك مطبوعاً وفيما دون وجهك زخرفاً مصنوعا
٢٠
وعلى الشعور به طبعتُ فقل لمنلم يدرهِ سَل شاعراً مطبوعا
٢١
في غير لبنان الحياة ربيعهايمضي بفصل خريفها مشفوعا
٢٢
لكنها فيه شبابٌ دائمٌوفصولها ابداً تظلّ ربيعا
٢٣
يا أيها الجبل الذي يرضى الردىعزاً ويأبى في الحياةِ خنوعا
٢٤
اني أُطلُّ عليكَ يا لبنان منجوّ التصوُّر ناظراً وسميعا
٢٥
فأرى فيك ما أهوالهُتلقي على الصخر الاصم صدوعا
٢٦
أجد الشقاءَ على الديار مخيماًواليأسَ في عرصاتها مزروعا
٢٧
والضنك يوهي الاقوياء فتفتك الأمراض فتكاً بالضعاف ذريعا
٢٨
والجوعُ خلف الداءِ مكمنهُ فمنلم تردِهِ الأدواءُ يقضي جوعا
٢٩
وكلاهما قتلاهُ يا أسفي علىقتلاهُ يعيي عدهم مجموعا
٣٠
ذا بعض ما عيني تراهُ وكلهُتلقاهُ أفظعَ ما تراهُ فظيعا
٣١
متصاعدٌ من كل فجٍّ حاملٌشكوى يرجعها الصدى ترجيعا
٣٢
شكوى ألوفٍ فيكَ موردها الردىإن لم يُغثها المنقذون سريعا
٣٣
شكوى تعي الأنات والزفرات والحسرات والتعذيبَ والترويعا
٣٤
أناتِ مرضى ينزعون ضنىً ولايجدون طباً يبرئُ الموجوعا
٣٥
أنات من يتضورون ولا يروَن لحرَّ ما يشكون منه نقوعا
٣٦
وتنهدات الامهات يزيدها الأيتام والمترملات شيوعا
٣٧
يبكين أبناءً وآباءً وأزواجاً ويذرفن الدموعَ نجيعا
٣٨
أما الزفير ففي حشاكَ يئزُّ يَاشيخ الرُّبى ويحزُّ منك ضلوعا
٣٩
حنقاً على من ضايقوك فاحرجوابالظلم صدراً منك كان وسيعاً
٤٠
نكثوا العهودَ وقيدوك وما رعَوابوثيقة أستقلالك التوقيعا
٤١
وضعوك وهي خليقة الظلام انيضعوا الرفيع ويرفعوا الموضوعا
٤٢
وعلى الخضوع لهم قسرت وكنت لاتختارُ الاَّ للاله خضوعا
٤٣
وعلى ربوعك والحدائق سلطوا الإزهاق والتدمير والتقليعا
٤٤
والدور أخلوها وكنَّ أو اهلاًوالروض أذوَوه وكان مريعا
٤٥
وأتوا فظائع تقشعرُّ لهولها الدنيا ويضطرب الجمادُ هلوعا
٤٦
أفبعد هذا كله يصفو لناعيشٌ وقلبك مفعم تفجيعا
٤٧
أم هل تلين لنا بمصر مضاجعٌونراكَ للنوب الشداد ضجيعا
٤٨
كلا وليس لنا الشراب بسائغٍأبداً ونأبى للطعام نجوعا
٤٩
إِلاَّ إِذا الظلماتُ عنك تقشعتووردتَ من بعد الاوام نقيعا
٥٠
فينال حينئذ بنوك مرادهمويكفكفون من العيون دموعا
٥١
ويرون فيك لواءَ عزك مثلماعهدوه قبلاً خافقاً مرفوعا
٥٢
واللهَ ندعو ان يكون لسؤلناهذا مجيباً للدعاء سميعا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.