١
أصوتُ ساجعةٍ من منطقٍ عذبٍشوقاً إلى الإلفِ قد غنَّت على القضبِ
٢
أم طيب غانيةٍ في الروضِ قد نفحتْأم نثرُ غانيةٍ من عنبرٍ رطبِ
٣
أم فتحُ قنديةَ الزاهي بشائرهُمرَّتْ على البانِ تمشي مشيةَ الخببِ
٤
للَّهِ فتحٌ شريفُ القدرِ قد جنحتْمن طيبِ أخبارهِ الورقاءُ للطربِ
٥
وأصبحَ الدَّهرُ مسروراً ببهجتهِيفترُّ عن لؤلؤٍ من مبسمٍ شنبِ
٦
هذا هو النصرُ والفتحُ المبين وماأضحى به السيفُ يعلو رتبةَ الشهبِ
٧
قد طبَّقَ الأرضَ مولانا الوزيرُ علىمحاربِ الدين دينِ المصطفى العربي
٨
حكى رضاباً بدا في ثغرِ ذي شنبٍمذ لاحَ فوقَ عقيقٍ ضمنهُ حببُ
٩
شهدٌ أضيفَ لماء الوردِ في قدحٍله شعاعٌ إلى الياقوتِ ينتسبُ
١٠
فقلتُ مبتسماً والقلبُ في قلقٍلقد حكيتَ ولكنْ فاتك الشنبُ
١١
أثارَ نقعاً وأردى كلَّ طاغيةٍمن العلوجِ ذوي الأزلامِ والنُّصبِ
١٢
وأضرمَ الحربَ بالبأسِ الشديدِ ولميرضَ بما بذلَ الأعداءُ من ذهبِ
١٣
فسلَّموا القلعةَ العذراءَ مذ أيسوامن الحياةِ وقد ماتوا من الرهبِ
١٤
والنصرُ بالفتحِ قد وافتْ بشائِرُهُبجلقٍ وكُفينا البأسَ في رجبِ
١٥
ويح النصارى بما قد حلَّ ساحتَهممن النكالِ الذي أفضى إلى العطبِ
١٦
لم تغنِ رُهبانُهم عنهم وقد وفدواعلى الكنائسِ في صوبٍ من الوصبِ
١٧
لهم ضجيجٌ إلى الصلبان لا رحمواهل يسمعُ الصوتَ تمثالٌ من الخشبِ
١٨
ولا الكنائسُ فيما نالهم أبداًولا السجودُ لأصنامٍ على التربِ
١٩
ولا القمامةُ بيتُ الشرك مذ وقَدوامجامرَ العودِ فيها موضع الحطبِ
٢٠
كلا ولا النارُ من قلفونةٍ صعدتْإلى القناديل تطفي النارَ باللهبِ
٢١
والفصحُ والذبحُ والصومُ اللعينُ ولاعيدُ الغطاسِ ليالي البردِ والسحبِ
٢٢
كم راحَ يحسبُ في التقويم كاهنُهمويجمعُ الرأس أحياناً إلى الذنبِ
٢٣
يقوم النجمَ من تسديس طالعِهميلقاهُ منعكساً في برجِ منقلبِ
٢٤
وباتَ يحسو مداماً وهو معتكفٌيَظنُّها قربةً من أعظمِ القربِ
٢٥
كم أنبأتُهمْ بنيلِ القصدِ كتبهُمكم بشّرَتهمْ بما يبغونَ من أربِ
٢٦
فصدَّقَ القومُ بالكتبِ التي بُدلتْوحاربوا اللَّهَ مغرورينَ بالكذبِ
٢٧
وجادلوا الدينَ ظلماً بالذي وضعواوبدَّلوا الجد وهو الحقُّ باللعبِ
٢٨
والحقُّ سيفٌ بذا التاريخِ أهلكَهمْوالسيفُ أصدقُ أنباءً من الكتبِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.