١
ألم يأنِ لي من سكرةِ الحبِّ أنْ أصحووحَتَّامَ يصدَعُني من العاذلِ النصحُ
٢
أبيتُ وطرفي بالسهادِ معذَّبٌكأنْ لم يكنْ بيني وبين الكَرى صُلحُ
٣
وأَغدو وبي في كُلِّ منبتِ شعرةٍأنينٌ ومِن وقعِ الغرامِ بهِ جُرحُ
٤
أقول لِعُذّالي سلوتُ تستُّراًولكنْ عنِ السلوانِ في خاطري أنحو
٥
ولَستُ أرى إلّا الثبات على الهوىعلى رغمِ عذّالِ الغرامِ ومنْ يلحو
٦
وإنِّي لَمجبولٌ على الحبِّ طينةًوعندي به التعديلُ سيانِ والجرحُ
٧
فلا عيشَ إلّا الحبُّ في كُلِّ حالةٍعليك به فهو التجارةُ والربحُ
٨
هو الصبحُ ينجابُ الظلامُ بضوئِهِوتنكشفُ الأجرامُ ما انبجسَ الصبحُ
٩
كأنَّ معانيهِ النجومُ وقد بدالهُ في سماءِ القلب مِن لُطفها سِبْحُ
١٠
ثملتُ به دهراً ولم أحسُ قرقفاًولا علَّني فيهِ عن الوابلِ الرَّشحُ
١١
وللحبِّ عِندي ذمةٌ ما أضعتُهاولا سامَني ما عشتُن في طُرقهِ قبحُ
١٢
أرى لطفهُ أبداً يصونُ مذاهبيويحفظُها حِفظاً يطولُ بهِ الشَّرحُ
١٣
فطوراً تراني في الرياضِ مُطارحاًبلابِها والصَّبُّ من شأنِهِ الشَطحُ
١٤
وأبكي إذا ناحَ الحمامُ على الرُّبابدمعٍ لهُ في الخدِّ منْ مُقلتي سفحُ
١٥
وطوراً تراني للغزالِ مُغازلاًبسفحِ اللَّويِ والظَّبي مرتعهُ السفحُ
١٦
وأَهفو لأنفاسِ النَّسيمِ إذا سرىوفي طيِّهِ مِنْ نشرِ أخلاقِه نفحُ
١٧
وقد أشرقَ الصبحُ المنيرُ بلمَّتيوأضحى لداجي الليلِ من لوحِها يَمحو
١٨
وبي نارُ وجدٍ لا يرجَّى خمودُهالها من زنادِ الشوقِ في مُهجتي قَدْحُ
١٩
عسى رحمةُ الرحمنِ من أنا عبدُهُتسوقُ سحابَ اللطفِ من صوبهِ النُّجحُ
٢٠
فينهلُ من مُزنِ السعادةِ طالباًرياضَ المُنى بالأمنِ يصحبهُ الصَّفحُ
٢١
ويدركُنا بالفتحِ منهُ تكرّماًفما خابَ من في البابِ أدركَهُ الفَتحُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.