الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أقول لأهل اللبّ والفضل والحجرِ

أبو الحسين الملطيالعصر العباسي · ١ قصيدة
٣ قراءة
١
أقول لأهل اللبّ والفضل والحجرِمقال مريد للثواب وللأجر
٢
وأسأل ربّي عونه وغطاءهوصرف دواعي العجب عني والكبر
٣
وأدعوه خوفا راغبا بتذللليغفرلي ما كان من سيء الأمر
٤
واسأله عونا كما هو أهلهأعوذ به من آفة القول والفخر
٥
إلهي بذاك العز والجود والبهاأجرني من الآفات والقبح والشر
٦
وأطلق لساني بالصواب فإنهكليل فإن أطلقته فزت بالغفر
٧
وهب لي خشوعا في التمني وخشيةونطقا فصيحا بالتواضع والفكر
٨
فإن الذي يتلو الكتاب يقيمهعلى لجنه يحظى بفائدة الأجر
٩
فيا قارئ القرآن فاطلب ثوابهوكن طائعا لله في السر والجهر
١٠
وإياك أن تبغي به غير أجرهوأحكم أداه واجتهد تحظ بالقدر
١١
عليك بقصد المقرئين أولي النهىفخذ عنهم لفظا يزينك إذ تدري
١٢
وكن طالبا تبغى إقامة سنةفقلدتها عن سادة من ذوي الستر
١٣
وأقرانها عن سبعة ذي فصاحةولب ودين ذلك الصادق المقرى
١٤
وإياك والتقليد من ليس يتقيولا عنده خبر من النصب والجر
١٥
لأن الذي لا يعرف اللحن أشكلتعليه حروف في التلاوة بالنكر
١٦
فدعه وكن ما شئت تبغي زيادةولو نلت ما نال الفصيح من اليسر
١٧
فذو الحلم لا يتفك عن حزم رأيهوذو الجهل لا ينفك من شدة الغر
١٨
وفي حرف عبد الله إن شئت قدوةونافع مقراه يزيل أذى الصدر
١٩
فهذان من أهل الحجاز كلاهماوبعدهما البصريّ ذاك أبو غمرو
٢٠
وشيخ النهى والعلم والحجر والتقىوذو خبرة بالنحو واللفظ والشعر
٢١
ومن بعده الثنامي ذاك ابن عامروبالكوفة القراء منهم أبو بكر
٢٢
ومن بعده الزيات حمزه ذو التقىوأيضا علي بعده من ذوي البر
٢٣
فهم سبعة كانوا المصابيح رتلواتلاوتهم بالحذق فيها وفي الحدر
٢٤
ما هذرموها بل نووا عن فسادهاوما مططوها يا أخي فزت بالبكر
٢٥
وكن إن تلوت الذكر غير مهذرمفجود على رسل بلا سرف العذر
٢٦
وأتقن كتاب الله وأعرف بيانهلتركب نهج الصادقين ذوي الحجر
٢٧
وكن حاذقا ذا فطنة وتدبرلتحذر لحفا في الخفاء وفي السر
٢٨
وكن عارفا للدرس في كل حالةليصرف عند الله جائحة الوزر
٢٩
ومالك إن لم تعرف اللحن حجةومالك إن لم تعرف اللحن من عذر
٣٠
وحكمك أن تقرأ بوزن وخبرةورقة ألفاظ ودرس على قدر
٣١
وإن أنت أقرأت أمرا بتحققفلا تزدنه إن أخذت على عشر
٣٢
وعرفه ما يأتيه حتى يقيمهعلى حده باللفظ منك وبالصبر
٣٣
ولا تضجرن كيما تحوز مثوبةمن الله في يوم التغابن والحشر
٣٤
وحذره من جور القراءة عامداوبين له الإدغام والجزم في الأمر
٣٥
وعرفه نصبا بعد رفع تبينهوخفضا أبنه بالإشارة للكسر
٣٦
ولا تشدد النون التي يظهرونهاإذا ما عدت شيئا من الأحرف الزهر
٣٧
هي العين والغين اللتان كلاهماتبينان عند النون في كل ما تجرى
٣٨
وبعدهما حاء وخاء وهمزةفتبيينها لديهن واستجر
٣٩
ولا تظهرنها عند غير حروفهاوعوض بإدغام لدى ستة غير
٤٠
براء ولام ثم ميم وبعدهاثلاث وهن الواو والياء في الإثر
٤١
ونون وتخفى عند خمس وعشرةإذا ما أتى في المحكمات لذى الذكر
٤٢
فهذا بيان واضح إن عرفتهفخذه بفهم الحاضرين له وأدر
٤٣
وميز لدى التمكين في كل موضعوقارب إذا ما جئت بالمد والقصر
٤٤
ومدك فاعلم في ثلاثة أحرفوهن حروف اللين عند ذوي الخبر
٤٥
فواحدة معروفة بسكونهاوياء وواو يسكنان على يسر
٤٦
ونيرك لا تترك بسد خروجهولا تك ذا جور إذا جئت بالنبر
٤٧
ومكن إذا حرف أتاك مضاعفوأنعم بيان العين والهاء كالدر
٤٨
وإما أتت راء ولام رقيقةفخلصهما والنطق يأتي على خبري
٤٩
عليك لإتمام الكلام موافقافلا تدعنها ما حييت من العمر
٥٠
وإن جئت قبل الوار بالضم فاجرهعلى واضح التبيان في الدرج والمر
٥١
وإن جاء حرف اللين من قبل مدغمفبالمد والتمكين ينثى مع الدهر
٥٢
وإن جاء حرف الوصل فاسمع بنطقهوسكن ذوي التسكين غرد زفر
٥٣
ولا تدغما ميما إذا كان بعدهاسواها وكن في ذاك معتدل الأمر
٥٤
وخذ بوصاتي أيها المرء تنتفعفقد بحت بالمكنون والعرف من سر
٥٥
تدبر مقالا فيه علم وحكمةوتلقيح أذهان أبحتك من بر
٥٦
فلا تدعنه رغبة وتهاوناولا تك تأتي بالخلاف على أمر
٥٧
فقد وجبت لي في دمامك حاجةوتعصى إذا قصرت عنها وعن شكر
٥٨
ونظمي لها خمسون بيتا وتسعةقريضا فخير من يعظمه واستشر
٥٩
ولا تخليني من دعائك إننيلك الله داع بالسلامة والنصر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الحسين الملطي

عُرف أبو الحسين الملطي بهذه النسبة إلى ملطية، تلك البلدة التي كانت من ثغور الشام في العصر العباسي، وقد أعاد أبو جعفر المنصور بناءها في القرن الثاني الهجري. كان الملطي مقرئًا شافعيًا، وقد توفي سنة 377 هـ.

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة