الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ذا ما الفتى في الناس بالعقل قد سما

ابن سودونالعصر المملوكي · ٣٠٢ قصيدة
٤ قراءة
١
إذا ما الفتى في الناس بالعقل قد سماتيقّن أن الأرض من فوقها السما
٢
وأن السما من تحتها الأرض لم تزلوبينهما أشيا متى ظهرت تُرى
٣
وإني سأبدي بعضَ ما قد علمتهليعلم أني من ذوي اللم والحجى
٤
فمن ذاك أن الناس من نسل آدمومنهم أبي سودون أيضاً ولو مضى
٥
وأن أبي زوّج لأمي وأننيأنا ابنهما والناس هم يعرفون ذا
٦
وكم عجب عندي بمصر وغيرهافمصر بها نيل على الطين قد جرى
٧
ومن نيلها من نام في الليل بلّهوليست تبلّ الشمس من نام في الضحى
٨
وفي الشام أقوام إذا ما رأيتهمترى ظهر كل منهم وهو من ورا
٩
وتسخن فيها النار في الصيف دائماًويبرد فيها الماء في زمن الشتا
١٠
وقد يضحك الإنسان أوقات فرحهويبكي زمان الحزن فيها إذا ابتلى
١١
وفي القدس قال الناس إن كرومهالها عنب يحلو إذا طاب واستوى
١٢
وفي الصين صيني إذا ما طرقتهيطنّ كصيني طرقت سوا سوا
١٣
ومَن قد رأى في الهند شيئاً بعينهفذاك له بالعين في الهند قد رأى
١٤
وعشاق إقليم الصعيد به رأواثماراً كأثمار العراق لها نوى
١٥
بها باسقات النخل وهي حواملبأثمارها قالوا يحركها الهوا
١٦
وشاهدت في دمياط قطراً مكرراوموزاً عليه قد تقشّر وارتمى
١٧
بها النجم حال الغيم يخفى ضياؤهبها الشمس حال الصحو يبدو لها ضيا
١٨
وعندي علوم بعد هذا كثيرةتدل على أني من الناس يا فتى
١٩
وما علّمني ذاك أمي ولا أبيولا امرأة قد زوّجاني ولا حما
٢٠
ولكنني قد جرّبتها فعرفتهاوحققتها بالفهم والحِذق والذكا
٢١
فيا بخت أمي بي ألا يا سرورهاإذا سمعت أني أفوق على حجا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سودون

علي بن سودون الجركسي، أديب فكه اشتهر في العصر المملوكي، وُلد وتعلّم بالقاهرة ثم رحل إلى دمشق حيث عمل بخيال الظل وتوفي بها. وصفه السخاوي بمشاركة جيدة في فنون، وأثنى عليه ابن العماد فسماه الإمام العلامة، غير أن أكثر شعره جرى في المجون والهزل والخلاعة فراج أمره فيها. من كتبه نزهة النفوس ومضحك العبوس، وقرة الناظر ونزهة الخاطر، ومقامتان.

قصائد أخرى لـابن سودون الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة