١
كُلُّ حيٍّ لارقي الحمام فموديما لحيّ مؤمِّل من خُلود
٢
لا تهابُ المنون شيئا ولا ترعى على والدٍ ولا مولودِ
٣
يقدحُ الدَّهرُ في شماريخ رضوىويحط الصُّخورَ من هبودِ
٤
ولقد تترك الحوادثُ والأيامُوهياً في الصخرةِ الصيخودِ
٥
يَفعلُ الله ما يشاء فيمضيما لفعل الإله من مَردُودِ
٦
وأرانا كالرزع يَحصده الدَّهرُ فمِن بين قائم وحَصيدِ
٧
وكأنّا للموت رَكبٌ مُخبّون سِراعاً لِمنهلس مَورودش
٨
أينَ رَبُّ الحِصنِ الحَصينِ بسُوراء ورَبُّ القصر المُنيفِ المشيد
٩
شادَ أركانهُ وبَوبّهُ بابي حَديدٍ وحَفَّهُ بِجنُودِ
١٠
كانَ يُجبي اليه ما بينَ صَنعاء فَمِصر الى قرى بَيروُدِ
١١
وَتَرى خَلفه زرافات خيلٍجافلاتٍ تَعدوُ بِمثلِ الأسُودِ
١٢
فرمى شخصهُ فاقصده الدَّهرُ بسهم من المنا سَديدِ
١٣
ثُمَّ لم يُنجهِ من الموتِ حصنٌدُونه خَندقٌ وبَابا حديدِ
١٤
ومُلوكٌ من قبله عَمروا الأرض أُعينوا بالنّصر والتأييدِ
١٥
وعزيزٌ بالتاج مُعتصبٌ أشوسُ يحمي الذمارَ جَمُّ العديدِ
١٦
فَلوَ أن الأيام أخلدن حيّاًلعلاءِ أخَلدن عبدَالمجيدِ
١٧
إن عبد المجيد يوم توَلّىهِدَّ رُكناً ما كانَ بالمهدودِ
١٨
وما درى نَعشهُ ولا حاملوهما على النعش مِن عفافٍ وجودِ
١٩
غيبوا في الصعيد حزماً وعزماًولزازَ الخَصم الألدِّ العنيد
٢٠
وَيحَ أيد حثت عليه وأيدٍدَفنته وما غيبّت في الصعيدِ
٢١
هَدّ رُكني عبدالمجيد وقد كنتُ بركنٍ أُبوءُ مِنه شديدِ
٢٢
كادت النفسُ أن تفيض عليهِاذ غدا حَشو ربطة وبرودِ
٢٣
فبعبد المجيد تأمور نفسيعثرت بي بعد انتعاش جدودِي
٢٤
وبعبد المجيد شلّت يدي الميني وشلّت به يمينُ الجودِ
٢٥
وسقاهُ ماءُ الشَّبيبة فأهتزاهتزاز الغُصن النَّدي الأملودِ
٢٦
وسَمَت نَحوه العيونُ وما كان عليه لزائدٍ من مزيدِ
٢٧
فإذا ما ذكرته عرضت ليغُصّة في اللّها وحبل الوريدِ
٢٨
وكأنَّي ادعوهُ وهو قريبٌحينَ أدعوهُ من مكانٍ بَعيدِ
٢٩
فلئن صار لا يُجيبُ لقد كانَ سَميعاً هَا إذا نُودي
٣٠
كانَ لي عصمةٌ فأودى الدهر فيا حَسرة الفريد الوحيدِ
٣١
يا فتىً كانَ للمقاماتِ زيناًلا أراه المحفل المشهودِ
٣٢
خنتكَ الوُدَّ لم أمت كَمدأًبعدك أني عليكَ حقُّ جليدِ
٣٣
غير أني أبكيكَ ما حنت النيَيبُ وحُثت عَيرانهُ بقيودِ
٣٤
لو فَدى الحيُّ ميتاً لفدت نَفسَكَ نَفسي بطار في وتليدي
٣٥
فبرغمي كنت المقدَّم قبليوبكرهي دُليتَ في مَلحودِ
٣٦
كُنتَ لي عُصمةً وكنتَ سماءًبك تحيا أرضي ويخضر عُودي
٣٧
تُبلس الكاشحَ العدوُ على الضغن تجزى بضعفِ ودَ الودودِ
٣٨
عادَ عبدالمجيد رُزأ وقد كانَ رجاء لريب دهرٍ كنودِ
٣٩
حينَ تَمَّت آدابه وتَردَّىبرداءٍ من الشبابِ جديدِ
٤٠
لهف نفسي أمَا أراكَ وما عندك لي أن دَعوتُ من مردودِ
٤١
ولئن كُنتُ لم أُمُت من جَوىَ الحُزنِ عليه لأبلغنَ مَجهودي
٤٢
لأقيمنَّ مأتماً كنجُوم الليلِ زُهراً يلطمنَ حُرَّ الخدودِ
٤٣
مُوجعات يبكينَ للكبد الحرى عليه وللفُؤاد العميدِ
٤٤
ولعينٍ مطروفةٍ أبداً قال لها الدهرُ لا تقري وجُودي
٤٥
كُلّما عَزك البكاءُ فأنفدت لعبدِ المجيدِ سجلاً فعودي
٤٦
لفتى يَحسُنُ البكاءُ عليهوفتىً كان لامتداحِ القصيد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.