الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ذَكَرَ الشَبابَ فَهاجَهُ التَذكارُ

ابن أبي حصينةالعصر الفاطمي · ١٣٣ قصيدة
٤ قراءة
١
ذَكَرَ الشَبابَ فَهاجَهُ التَذكارُأَسَفاً وَعاوَدَ نَفسَهُ اِستِعبارُ
٢
لا عُذرَ لي عِندَ العَذارى بَعدَماشابَت بِرَأسِي لِمَّةٌ وَعِذارُ
٣
وَالوَقرُ في أُذُنِ الفَتى أَشهى لَهُمِن قَولِهِم إِنَّ المَشيبَ وَقارُ
٤
لِلّهِ أَيّامُ الصِبا لَو لَم تَكُنشَجَراتِ غَيٍّ ما لَهُنَّ ثِمارُ
٥
ما كانَ أَقصَرَهُنَّ عِندي مُدَّةًوَكَذاكَ أَيّامُ السُرورِ قِصارُ
٦
مَعَ كُلُّ غانِيَةٍ كَأَنَّ رُضابَهاعَسَلٌ مِنَ الأَشَرِ العِذابِ مُشارُ
٧
بَيضاءُ صِيغَ مِنَ النُجُومِ لِنَحرِهاعِقدٌ وَمِن قَصَفِ الهِلالِ سِوارُ
٨
غَدَرت بِميثاقِ الوِدادِ وَكُلُّ مَنتَهفُو عَلَيهِ غَديرَةٌ غَدّارُ
٩
إِنَّ الغَواني في غِنىً عَن مُرمِلٍنَزَلَ القَتِيرُ عَلَيهِ وَالإِقتارُ
١٠
أَمّا الشَبابُ فَما يَعُودُ وَرُبَّماعادَ المُعِزُّ فَعاوَدَ الإِيسارُ
١١
مَلِكٌ إِذا مَطَرَت سَحائِبُ جُودِهِلَم تُنتَجَع لِبِلادِهِ الأَمطارُ
١٢
تَجِبُ القُلوبُ مَخافَةً مِن بَأسِهِوَتُغَضُّ عَنهُ إِذا بَدا الأَبصارُ
١٣
نَجَحَ الزَمانُ بِذِكرِهِ وَتَجَمَّلَتبِحَديثِهِ الشُعَراءُ وَالأَشعارُ
١٤
سَلهُ وَحاذِر مِن أَنامِلِ كَفِّهِغَرَقاً فَهُنَّ إِذا طَمَينَ بِحارُ
١٥
تَندى فَلَو لَمَسَت حِجارَةَ حَرَّةٍلانَت بِلِينِ بَنانِهِ الأَحجارُ
١٦
وَكَأَنَّما في كُلِّ عُضوٍ مُزنَةٌمِن كَفِّهِ أَو دِيمَةُ مِدرارُ
١٧
لِلّهِ أَيُّ سَراةِ قَومِ أَصبَحُواوَكَأَنَّما أَوصافُهُم أَسمارُ
١٨
طالُوا بِحُسنِ الذِكرِ إِلّا أَنَهُمعَن نَيلِ أَسبابِ القَبيحِ قِصارُ
١٩
مِن كُلِّ مَحمُودِ الفَعالِ يَزِيدُهُعُسراً عَلى لُوّامِهِ الإِعسارُ
٢٠
قَد أَكثَرَ الفِعلَ الجَميلَ فَواحِدٌفي نَفسِهِ الإِقلالُ وَالإِكثارُ
٢١
صاحَبتُهُم فَغَرِقتُ في إِحسانِهِمغَرَقَ القَذاةِ دَحا بِها التَيّارُ
٢٢
وَعَرَفتُهُم فَعَرفتُ أَنّي مِنهُمُلا بِي وَلا بِجَميلِهِم إِنكارُ
٢٣
يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي عَزَماتُهُيَفعَلنَ مالا تَفعَلُ الأَقدارُ
٢٤
لِلّهِ فِعلُكَ في ابنِ عَمِّكَ إِنَّهُفِعلٌ عَلَيهِ مِنَ السُعُودِ أَمارُ
٢٥
أَصبَحتُما في بَلدَةٍ مَأَنُوسَةٍفازَ المُقِيمُ بِها وَعَزَّ الجارُ
٢٦
لِمَ لا نَزِيدُ عَلى الأَعادي قُوَّةًوَلَنا يَمينٌ مِنكُمُ وَيَسارُ
٢٧
لَو نابَنا خَطبٌ لَقِينا مِنكُماوَزَراً تَحَطُّ بِقُربِهِ الأَوزارُ
٢٨
عُمِّرتُما لِلمَكرُماتِ وَدُمتُماما دامَ لَيلٌ مُظلِمٌ وَنَهارُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن أبي حصينة

شاعر سوري ارتبط اسمه بمعرة النعمان التي وُلد فيها، ثم بحلب التي شهدت وفاته. عاش في العصر الفاطمي، وتوزّع شعره بين الغزل والمدح والفخر، ومنه قصائد في وصف الربع الدارس وليلة غابت أنجمها.

قصائد أخرى لـابن أبي حصينة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة