الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لا زالَ سَعيُكَ مَقروناً بِهِ الرَشَدُ

ابن أبي حصينةالعصر الفاطمي · ١٣٣ قصيدة
٤ قراءة
١
لا زالَ سَعيُكَ مَقروناً بِهِ الرَشَدُوَطُولُ عُمرِكَ مَعموراً بِهِ الأَبَدُ
٢
يا بَحرَ جُودٍ إِذا جادَت غَوارِبُهُفَكُلُّ بَحرٍ سِواهُ في النَدى ثَمَدُ
٣
كَم مِن يَدلَكَ عِندَ المَجدِ قَد غَرَسَتمَكارِماً ما لِمَخلوقٍ بِهِنَّ يَدُ
٤
يَنتابُكَ الناسُ أَفواجاً فَتُصدِرُهُمعَن مَورِدٍ غَيرِ مَذمومٍ إِذا وَرَدُوا
٥
وَيُصبحُ القَومُ يَهدِي مِن حَدِيثِهمُإِلَيكَ حَمداً بَعيداً كُلَّما بَعُدُوا
٦
أَمُّوا نَداكَ ففازُوا بِالَّذي طَلَبواوَفُزتَ مِنهُم بِما أَثنَوا وَما حَمَدوا
٧
مِن كُلِّ مُجتَهدٍ يُثني وَأَنتَ لَهُفيما بَذَلتَ مِنَ الإِحسانِ مُجتَهِدُ
٨
مَنَّت عَلَيكَ بِهِ البَيداءُ وَاِبتَدَأَتفِعلاً جَميلاً إِلَيهِ العِرمِسُ الأُجُدُ
٩
وَفِتيَةٍ أنجَدَت في المُقفِراتِ بِهِمعَرامِسٌ طالَ مِن إِنجادِها النُجُدُ
١٠
أَسرَت يُغَمِّضُ طُولُ السَيرِ أَعيُنهاوَطالَما كَفَّ عَن أَبصارِها الرَمَدُ
١١
تَلقى السِياطَ بِأَقرابٍ مُلَحَّبَةٍمِثلَ السِياطِ مِنَ الوَخدِ الَّذي تَخِدُ
١٢
مَجهولَةُ البِيدِ لَم يُمدَد بِها طُنُبٌمِنَ الغَريبِ وَلَم يُضرَب بِها وَتِدُ
١٣
كَأَنَّما الآلُ فيها حينَ تَنظُرُهُيَمٌّ وَمَوّارُها مِن فَوقِهِ زَبَدُ
١٤
ضَلُّوا بِها فَهَداهُم في الدُجى مَلِكٌجَبِينُهُ مِثلَ نُورِ الشَمسِ يَتَّقِدُ
١٥
أَغَرُّ لا يَقصِدُ القُصّادُ نائِلَهُإِلّا وَيَغمرُهُم مَعرُوفُ مَن قَصَدُوا
١٦
مِن آل مِرداسَ خَيرِ الناسِ إِن رَحَلَواوَإِن أَقامُوا وَإِن غابُوا وَإِن شَهِدُوا
١٧
تَلقى النَدى وَالرَدى فيهم فَقَد عُرِفُوابِالصِدقِ إِن أَوعدُ وَاشَرّاً وَإِن وَعَدُوا
١٨
شُمُّ العَرانينِ في آنافِهِم أَنَفٌعَنِ القَبيحِ وَفي أَعناقِهم صَيَدُ
١٩
إِن تَلقَهُم تَلقَ مِنهُم في مَجالِسِهِمقَوماً إِذا سُئِلُوا جادُوا بِما وَجَدُوا
٢٠
نالُوا السَماءَ وَحَطّوا مِن نُفوسِهِمإِنَّ الكِرامَ إِذا اِنحَطُّوا فَقَد صَعَدُوا
٢١
مُحَسَّدُونَ وَلَو لَم يَعلُ قَدرُهُمعَن قَدرِ كُلِّ جَليلِ القَدرِ ما حُسِدُوا
٢٢
بَنى المُعِزُّ لَهُم غَيطاءَ مُشرِفَةًفي العِزِّ لَم يَبنِها مِن قَبلِهِ أَحَدُ
٢٣
يا عُدَّةَ الدَولَةِ القِرمُ الَّذي فَعَلَتأَفعالَهُ الغُرُّ مالا تَفعَلُ العُدَدُ
٢٤
جُزِيتَ مِن والِدٍ خَيراً عَلى نِعَمٍحَصَّلتَها فَتَلَقّى دَرَّها الوَلَدُ
٢٥
وافى لِيَنعَمَ فيما قَد كَسِبتَ لَهُوَالشِبلُ يَأكُلُ مِمّا يَفرِسُ الأَسَدُ
٢٦
فَاسلَم لَهُ وَلِثَغرٍ بِتَّ تَكَلأُهُمِنَ العَدُوِّ كَلاكَ الواحِدُ الأَحَدُ
٢٧
وَلا خَلا مِنكَ لا سَمعٌ ولا بَصَرٌوَلا سَريرٌ وَلا قَصرٌ وَلا بَلَدُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن أبي حصينة

شاعر سوري ارتبط اسمه بمعرة النعمان التي وُلد فيها، ثم بحلب التي شهدت وفاته. عاش في العصر الفاطمي، وتوزّع شعره بين الغزل والمدح والفخر، ومنه قصائد في وصف الربع الدارس وليلة غابت أنجمها.

قصائد أخرى لـابن أبي حصينة الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة