الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا حارِ نَّ أمانةً مَعصُوبةً

ابن أبي الخصالالمغرب والأندلس · ١٠٩ قصيدة
٤ قراءة
١
يا حارِ إنَّ أمانةً مَعصُوبةًبك تَستهِلُّ بها على أهل الحِمى
٢
شُكراً كما انبعَث النَّسيمُ بِسُحرةٍوأقامَ في زهر الرُّبا مُتَلَوِّما
٣
مُتَزيّداً من بِشرها متزوداًمن نَشرِها متخيّراً مُتَحكما
٤
حتّى إذا سلبَ الحدائقَ طِيبَهاوافى فعاجَ على الدِّيارِ وسَلّما
٥
لِلّهِ درهم وليسَ لغيرهِبهم الهياج الفارجون المُبهَما
٦
من كُل ماضٍ قد تردَّى مثلهحَذواً فلا يدرى المُهندُ منهما
٧
قومٌ إذا صَفِرَ الزَّمانُ من النَّدىمَلؤُوا الزَّمان سماحةً وتكرُّما
٨
متأخّر عن كلّ موقفِ سُبَّةٍوإذا تعرَّضَهُ الوشيجُ تَقدّما
٩
تِربُ القناةِ السَّمهَرِيّة بسطةًوتَأوُّدا وتأيّداً وتحطّما
١٠
مُتسابقون إلى العُلا فكأنهمذفي حلبةٍ رفعت قَتاما أدهما
١١
في قمةِ المجدِ الأثيلِ وإنَّهملأَعَزُّ من شُهبِ الكواكب مُنتمى
١٢
أسباطُ مَلحَمةٍ دَعائمٌ سُؤددٍحازُوا المآثِرَ والفَخارَ الأقدما
١٣
جَرَت السوانح لي بِيُمنِ لقائهمفسريت لا ألوي على من عَتَّما
١٤
فتَحسَّسُوا من وجهَتي وتنسَّمُواأمري فقلتُ لهم سَقطتُ مَع السَّما
١٥
ما زلتُ أخدعُهم وينخدِعُونَ ليويَرونَ تَقدِيمَ الصَّنائِع مَغنَما
١٦
فظللتُ أحصبُ بالمطارفِ واللُّهىأرأيتَ مُرتَجِس السَّحاب إذا هَما
١٧
وكأنّما أنهابُهم وثِيابُهُمنَفَلٌ أفاءَتهُ الجيوشُ لِيُقسِما
١٨
فَصَدَرت عنهم بالّتي في بَعضِهاما يُحسِبُ النفسَ اللَّجُوجَ وما ومَا
١٩
فَلأُلبِسَنَّهمُ ثَناءً خالِداًيَبقى على عَقبِ الزَّمانِ مُنَمنَما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن أبي الخصال

عُرف في الأندلس بلقب ذي الوزارتين، جمع بين الكتابة والوزارة والشعر، ووُلد في قرية فرغليط قرب شقورة ثم استقرّ في قرطبة وغرناطة، وأقام حينًا بفاس. تتلمذ في الفقه والأدب حتى شهد له أهل عصره بأن اسم كاتب لم يجرِ في الأندلس على مثله. صحب ابن الحاج أمير قرطبة في ثورته على ابن تاشفين ولازمه إلى سرقسطة، ثم لقي حتفه في فتنة المصامدة بقرطبة سنة 540هـ.

قصائد أخرى لـابن أبي الخصال الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة