الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا مَن يَعِزُّ على النُّجومِ نظامُهُ

ابن أبي الخصالالمغرب والأندلس · ١٠٩ قصيدة
٤ قراءة
١
يا مَن يَعِزُّ على النُّجومِ نظامُهُحَسَداً فَيفدِي الحاسِدُ المحسودا
٢
رُعتَ الكواكَبَ بالكواكبِ زِينَةًوهدايَةً وإنارَةً وسُعودا
٣
يَهنيكَ ميراثُ الزَّمانِ فإنَّهُببقائِهِ تَرِثُ الزَّمانَ خُلودا
٤
أَم أنهَبَتكَ بهِ العَذارى حُسنَهافجلوتَهُ للناظرينَ خُدودا
٥
أمَ كُنتَ تعلَمُ سَلوَتي فبعثتَهُسَكَناً لأَيّام الغَرام مُعيدا
٦
أَم كانَ عندك أنّ عِندِيَ غُلَّةًفَرفَفتَ منهُ ألى الوُرودِ برودا
٧
أم شئت تشريفاً لعُمري بَعدَهُفجعلتَهُ والفضلَ ينشأُ عِيدا
٨
مَن لي بتكليفِ الشَّريف فإنَّنيكُلّفتُ شأواً في القَريضِ بَعيدا
٩
من بعد ما أَعفَيتُ منهُ خَواطريوركِبتُ من فكري إليهِ قعودا
١٠
ونشَرتُ من أُصُلِ المشيب عَمائِماًوَطَوَيتُ من بُكَرِ الشبابِ بُرودا
١١
مَن ذا يُساجِلُه تليدَ بَلاغَةٍخيرُ البَلاغةِ ما يكونُ تَليدا
١٢
ريَّانُ من ماءِ البَيانِ يَمُجُّهُوالعُربُ قد جَفَّت وحَفَّتِ عُودا
١٣
نَظَمَ الخلافَةَ في طريقِ بيانِهِسَرداً كما نَظَمَ الحِسَانُ فَريدا
١٤
واستلَّ فيه كُلَّ ماضٍ لَهذَمٍما ضَرَّه أَلَّا يكونَ حَديدا
١٥
مِن كلِّ مَن يَغنَى بَغربِ لِسانِهِعَنِ غَربِ كُلِّ مهنَّدٍ تَجريدا
١٦
قومٌ لهم فَصلُ الخِطابِ وحِكمةٌنيطت عَلى نَحرِ الزَّمانِ عُقودا
١٧
مُثرٍ منَ الأَملاكِ فَخراً إن يَشَأضَاهي بهم شُهبَ السَّماء عَديدا
١٨
نَسَبٌ كأنَّ عليهِ مِن شمس الضُّحىنوراً ومن فَلَقِ الصَّباحِ عَمُودا
١٩
يا مَن سَقاني من سلافَه نَثرِهِصِرفاً وغَنَّى شِعرُهُ تَغريدا
٢٠
واستلَّ لي عَهدَ الرَّبيعِ فشِمتُهُفي طِرسِهِ غضَّ الفِرَندِ جَديدا
٢١
ما شئتَ من معنىً صقيلٍ نورُهقد أُلبسَ التَّذهيبَ وَالتَّجسيدا
٢٢
ينشقُّ عنه الحِبرُ نُوراً ساطعاًكالنَّجمَ أَتلَعَ في الدُّجُنَّة جيدا
٢٣
عَلِقَ الفَؤادُ بهِ كأنَّ مِدادَهُأَمسى بمحض سَوادِهِ مَمدودا
٢٤
وكأَنَّما الخِيلانُ كانَت ذَوبَهُأو نازَعَ الحَلَمَ العَذارى الغيدا
٢٥
أو جَرَّ فيه المسكُ فضلَ ذُؤابَةٍتَرَكت بأسطُرِهِ رُسوماً سُودا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن أبي الخصال

عُرف في الأندلس بلقب ذي الوزارتين، جمع بين الكتابة والوزارة والشعر، ووُلد في قرية فرغليط قرب شقورة ثم استقرّ في قرطبة وغرناطة، وأقام حينًا بفاس. تتلمذ في الفقه والأدب حتى شهد له أهل عصره بأن اسم كاتب لم يجرِ في الأندلس على مثله. صحب ابن الحاج أمير قرطبة في ثورته على ابن تاشفين ولازمه إلى سرقسطة، ثم لقي حتفه في فتنة المصامدة بقرطبة سنة 540هـ.

قصائد أخرى لـابن أبي الخصال الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة