١
هَجَرَت غَضوبُ وَحُبَّ مَن يَتَحَبَّبُوَعَدَت عَوادٍ دونَ وَليِكَ تَشعَبُ
٢
وَمِنَ العَوادي أَن تَقَتكَ بِبِغضَةٍوَتَقاذُفٍ مِنها وَأَنَّكَ تُرقَبُ
٣
شابَ الغُرابُ وَلا فُؤادُكَ تارِكٌذِكرَ الغَضوبِ وَلا عِتابُكَ يُعتَبُ
٤
وَكَأَنَّما وافاكَ يَومَ لَقيتَهامِن وَحشِ وَجرَةَ عاقِدٌ مُتَرَبَّبُ
٥
خَرِقٌ غَضيضُ الطَرِف أَحوَرُ شادِنٌذو حُوَّةٍ أُنُفُ المَسارِبِ أَخطَبُ
٦
بِشَرَبَّةٍ دَمَث الكَثيبِ بِدورِهِأَرطى يَعوذُ بِهِ إِذا ما يُرطَبُ
٧
يَتَقي بِهِ نَفيانَ كُلِّ عَشِيَّةٍفَالماءُ فَوقَ مُتونِهِ يَتَصَبَّبُ
٨
يَقرو أَبارِقَهُ وَيَدنو تارَةًلِمَدافِىءٍ مِنها بِهِنَّ الحُلَّبُ
٩
إِنّي وَأَيديها وَكُلِّ هَدِيَّةٍمِمّا تَثُجُّ لَها تَرائِبُ تَثعَبُ
١٠
وَمُقامِهِنَّ إِذا حُبِسنَ بِمَأزِمٍضَيقٍ أَلَفَّ وَصَدَّهُنَّ الأَخشَبُ
١١
حَلِفَ اِمرىءٍ بَرٍّ سَرِفتِ يَمينَهُوَلِكُلِّ ما تُبدي النُفوسُ مُجَرَّبُ
١٢
إِنّي لَأَهواها وَفيها لِاِمرىءٍجادَت بِنائِلِها إِلَيهِ مَرغَبُ
١٣
وَلَقَد نَهَيتُكَ أَن تَكَلَّفَ نائِياًمِن دونِهِ فَوتٌ عَلَيكَ وَمَطلَبُ
١٤
أَفَمِنكِ لا بَرقٌ كَأَنَّ وَميضَهُغابٌ تَشَيَّمَهُ ضِرامٌ مُثقَبُ
١٥
سادٍ تَجَرَّمَ في البَضيعِ ثَمانِياًيُلوى بِعَيقاتِ البِحارِ وَيُجنَبُ
١٦
لَمّا رَأَى عَمقاً وَرَجَّعَ عَرضُهُرَعداً كَما هَدَرَ الفَنيقُ المُصعَبُ
١٧
لَمّا رَأَى نَعمانَ حَلَّ بِكَرفِىءِعَكَرَ كَما لَبَجَ النُزولَ الأَركُبُ
١٨
وَالسِدرُ مُختَلَجٌ وَأُنزِلَ طافِياًما بَينَ عَينَ إِلى نَباةَ الأَثأَبُ
١٩
وَالأَثلُ مِن سَعيا وَحَليَةَ مُنزَلٌوَالدَومُ جاءَ بِهِ الشُجونُ وَفَعُليَبُ
٢٠
ثُمَّ اِنتَهى بَصَري وَأَصبَحَ جالِساًمِنهُ لِنَجدٍ طائِفٌ مُتَغَرِّبُ
٢١
وافَت بِأَسحَمَ فاحِمٍ لا ضَرَّهُقَصَرٌ وَلا حَرِقُ المَفارِقِ أَشيَبُ
٢٢
كَذَوائِبِ الحَفَأِ الرَطيبِ غَطا بِهِغَيلٌ وَمَدَّ بِجانِبَيهِ الطُحلُبُ
٢٣
وَمُنَصَّبٍ كَالأُقحُوانِ مُنَطَّقُبِالظُلمِ مَصلوتِ العَوارِضِ أَشنَبُ
٢٤
كَسُلافَةِ العِنَبِ العَصيرِ مِزاجُهُعودٌ وَكافورٌ وَمِسكٌ أَصهَبُ
٢٥
خَصِرٌ كَأَنَّ رُضابَهُ إِذ ذُقتَهُبَعدَ الهُدوءِ وَقَد تَعالى الكَوكَبُ
٢٦
أَريُ الجَوارِسِ في ذُؤابَةِ مُشرِفٍفيهِ النُسورُ كَما تَحَبّى المَوكِبُ
٢٧
مِن كُلِّ مُعنِقَةٍ وَكُلِّ عِطافَةٍمِمّا يُصَدِّقُها ثَوابٌ يَزعَبُ
٢٨
مِنها جَوارِسُ لِلسَّراةِ وَتَأتَريكَرَباتِ أَمسِلَةٍ إِذا تَتَصَوَّبُ
٢٩
فَتَكَشَّفَت عَن ذي مُتونٍ نَيِّرٍكَالرَيطِ لا هِفٌّ وَلا هُوَ مُخرَبُ
٣٠
وَكَأَنَّ ما جَرَسَت عَلى أَعضادِهاحينَ اِستَقَلَّ بِها الشَرائِعُ مَحلَبُ
٣١
حَتّى أُشِبَّ لَها وَطالَ إِيابُهاذو رُجلَةٍ شَثنُ البَراثِنِ جَحنَبُ
٣٢
مَعَهُ سِقاءٌ لا يُفَرِّطُ حَملَهُصُفنٌ وَأَخراصٌ يَلُحنَ وَمِسأَبُ
٣٣
صَبَّ اللَهيفُ لَها السُبوبَ بِطَغيَةٍتُنبي العُقابَ كَما يُلَطُّ المُجنَبُ
٣٤
وَكَأَنَّهُ حينَ اِستَقَلَّ بَريدِهامِن دونِ وَقبَتِها لَقاً يَتَذَبذَبُ
٣٥
فَقَضى مَشارَتَهُ وَحَطَّ كَأَنَّهُخَلَقٌ وَلَم يَنشَب بِما يَتَسَبسَبُ
٣٦
فَأَزالَ ناصِحَها بِأَبيَضَ مُفرَطٍمِن ماءِ أَلهابٍ عَلَيهِ التَألَبُ
٣٧
وَمِزاجُها صَهباءُ فَتَّ خِتامَهاقَرِطٌ مِنَ الخُرسِ القِطاطِ مُثَقَّبُ
٣٨
فَكَأَنَّ فاها حينَ صُفِّيَ طَعمُهُوَاللَهِ أَو أَشهى إِلَيَّ وَأَطيَبُ
٣٩
فَاليَومَ إِمّا تُمسِ فاتَ مَزارُهامِنّا وَتُصبِح لَيسَ فيها مَأرَبُ
٤٠
فَالدَهرُ لا يَبقى عَلى حَدَثانِهِأَنَسٌ لَفيفٌ ذو طَوائِفَ حَوشَبُ
٤١
في مَجلِسٍ بيضِ الوُجوهِ يَكُنُّهُمغابٌ كَأَشطانِ القَليبِ مُنَصَّبُ
٤٢
مُتَقارِبٌ أَنسابُهُم وَأَعِزَّةٌتوقى بِمِثلِهِمُ الظُلامُ وَتُرهَبُ
٤٣
فَإِذا تُحومِيَ جانِبٌ يَرعَونَهُوَإِذا يَجيءُ نَذيرُهُ لَم يَهرُبوا
٤٤
بُذَخاءُ كُلُّهُمُ إِذا ما نوكِروايُتقى كَما يُتقى الطَلِيُّ الأَجرَبُ
٤٥
ذو سَورَةٍ يَحمي المُضافَ وَيَحتَميمَصِعٌ يَكادُ إِذا يُساوَرُ يَكلَبُ
٤٦
بَيناهُمُ يَوماً كَذلِكَ راعَهُمضَبرٌ لِباسُهُم الحَديدُ مُؤَلَّبُ
٤٧
تَحميهُمُ شَهباءُ ذاتُ قَوانِسٍرَمّازَةٌ تَأبى لَهُم أَن يُحرَبوا
٤٨
مِن كُلِّ فَجٍّ تَستَقيمُ طِمِرَّةٌشَوهاءُ أَو عَبلُ الجُزارَةِ مِنهَبُ
٤٩
خاظي البَضيعِ لَهُ زَوافِرُ عَبلَةٌعوجٌ وَمَتنٌ كَالجَديلَةِ سَلهَبُ
٥٠
وَحَوافِرٌ تَقَعُ البَراحَ كَأَنَّماأَلِفَ الزِماعَ بِها سِلامٌ صُلَّبُ
٥١
يَهتَزُّ في طَرَفِ العِنانِ كَأَنَّهُجِذعٌ إِذا فَرَعَ النَخيلَ مُشَذَّبُ
٥٢
فَحَبَت كَتيبَتُهُم وَصَدَّقَ رَوعَهُممِن كُلِّ فَجٍّ غارَةٌ لا تَكذِبُ
٥٣
لا يُكتَبونَ وَلا يُكَتُّ عَديدُهُمحَفَلَت بِجَيشِهِمُ كَتائِبُ أَوعَبوا
٥٤
وَإِذا يَجيءُ مُصَمِّتٌ مِن غارَةٍفَيَقولُ قَد آنَستُ هَيجاً فَاِركَبوا
٥٥
طاروا بِكُلِّ طِمِرَّةٍ مَلبونَةٍجَرداءَ يَقدُمُها كُمَيتٌ شَرجَبُ
٥٦
فُرُموا بِنَقعٍ يَستَقِلُّ عَصائِباًفي الجَوِّ مِنهُ ساطِعٌ وَمُكَثَّبُ
٥٧
فَتَعاوَروا ضَرباً وَأُشرِعَ بَينَهُمأَسَلاتُ ما صاغَ القُيونُ وَرَكَّبوا
٥٨
مِن كُلِّ أَظمى عاتِرٍ لا شانَهُقِصَرٌ وَلا راشُ الكُعوبِ مُعَلَّبُ
٥٩
خِرقٍ مِن الخَطِّيِّ أُغمِضَ حَدُّهُمِثلِ الشِهابِ رَفَعتَهُ يَتَلَهَّبُ
٦٠
مِمّا يُتَرَّصُ في الثِقافِ يَزينُهُأَخذى كَخافِيَةِ العُقابِ مُحَرَّبُ
٦١
لَذٍّ بِهَزَّ الكَفِّ يَعسِلُ مَتنُهُفيهِ كَما عَسَلَ الطِريقَ الثَعلَبُ
٦٢
فَأَبارَ جَمعَهُمُ السُيوفُ وَأَبرَزواعَن كُلِّ راقِنَةٍ تُجَرُّ وَتُسلَبُ
٦٣
وَاِستَدبَروهُم يُكفِئونَ عُروجَهُممَورَ الجَهامِ إِذا زَفَتهُ الأَزيَبُ
٦٤
يا لَيتَ شِعري أَلا مَنجى مِنَ الهَرَمِأَم هَل عَلى العَيش بَعدَ الشَيبِ مِن نَدَمِ
٦٥
وَالشَيبُ داءٌ نَجيسٌ لا دَواءَ لَهُلِلمَرءِ كانَ صَحيحاً صائِبَ القُحَمِ
٦٦
وَسنانُ لَيسَ بِقاضٍ نَومَةً أَبَداًلَولا غَداةُ يَسيرُ الناسُ لَم يَقُمِ
٦٧
في مَنكِبَيهِ وَفي الأَصلابِ واهِنَةٌوَفي مَفاصِلِهِ غَمزٌ مِنَ العَسَمِ
٦٨
إِن تَأتِهِ في نَهارِ الصَيفِ لا تَرَهُإِلّا يُجَمِّعُ ما يَصلى مِنَ الحُجَمِ
٦٩
حَتّى يُقالَ وَراءَ البَيتِ مُنتَبِذاًقَم لا أَبا لَكَ سارَ الناسُ فَاِحتَزِمِ
٧٠
فَقامَ تُرعَدُ كَفّاهُ بِمِحجَنِهِقَد عادَ رَهباً رَذِيّاً طائِشَ القَدَمِ
٧١
تَاللَهِ يَبقى عَلى الأَيّامِ ذو حِيَدٍأَدفى صَلودٌ مِنَ الأَوعالِ ذو خَدَمِ
٧٢
يَأوي إِلى مُشمَخِرّاتٍ مُصَعِّدَةٍشُمٍّ بِهِنَّ قُروعُ القانِ وَالنَشَمِ
٧٣
مِن فَوقِهِ شَعَفٌ قَرٌّ وَأَسفَلُهُجِىٌّ تَنَطَّقَ بِالظَيّانِ وَالعَتَمِ
٧٤
مُوَكَّلٌ بِشُدوفِ الصَومِ يَنظُرُهامِنَ المَغارِبِ مَخطوفُ الحَشا زَرمُ
٧٥
حَتّى أُتيحَ لَهُ رامٍ بِمُجدَلَةٍجَشءٍ وَبيضٍ نَواحيهِنَّ كَالسَجَمِ
٧٦
فَظَلَّ يَرقُبُهُ حَتّى إِذا دَمَسَتذاتُ العِشاءِ بِأَسدافٍ مِنَ الغَسَم
٧٧
ثُمَّ يَنوشُ إِذا آدَ النَهارُ لَهُبَعدَ التَرَقُّبِ مِن نيمٍ وَمِن كَتَمِ
٧٨
دَلّى يَدَيهِ لَهُ سَيراً فَأَلزَمَهُنَفّاحَةً غَيرَ إِنباءٍ وَلا شَرِمِ
٧٩
فَراغَ مِنهُ بِجَنبِ الرَيدِ ثُمَّ كَباعَلى نَضِىٍّ خِلالَ الصَدرِ مُنحَطِم
٨٠
وَلا صُوارٌ مُذَرّاةٌ مَناسِجُهامِثلُ الفريدِ الَّذي يَجرى مِنَ النُظُمِ
٨١
ظَلَّت صَوافِنَ بِالأَرزانِ صادِيَةًفي ماحِقٍ مِن نَهارِ الصَيفِ مُحتَدِمِ
٨٢
قَد أوبِيَت كُلَّ ماءٍ فَهِيَ طاوِيَةٌمَهما تُصِب أُفُقاً مِن بارِقٍ تَشِمِ
٨٣
حَتّى شَآها كَليلٌ مَوهِناً عَمِلٌباتَت طِراباً وَباتَ اللَيلَ لَم يَنَمِ
٨٤
كَأَنَّ ما يَتَجَلّى عَن غَوارِبِهِبَعدَ الهُدوءِ تَمَشّي النارُ في الضَرَمِ
٨٥
حَيرانُ يَركَبُ أَعلاهُ أَسافِلَهُيُخفى جَديدَ تُرابِ الأَرضِ مُنهَزِمُ
٨٦
فَأَسأَدَت دَلَجاً تُحيى لِمَوقِعِهِلَم تَنتَشِب بوعوثِ الأَرضِ وَالظُلَمِ
٨٧
حَتّى إِذا ما تَجَلّى لَيلُها فَزِعَتمِن فارِسٍ وَحَليفِ الغَربِ مُلتَئِمِ
٨٨
فَاِفتَنَّها في فَضاءِ الأَرضِ يَأفِرُهاوَأَصحَرَت عَن قِفافٍ ذاتِ مُعتَصَمِ
٨٩
أَنحى عَلَيها شُراعِيّاً فَغادَرَهالَدى المَزاحِفِ تَلّى في نُضوخِ دَمِ
٩٠
فَكانَ حَتفاً بِمِقدارٍ وَأَدرَكَهاطولُ النَهارِ وَلَيلٌ غَيرُ مُنصَرِمِ
٩١
هَل اِقتَنى حَدَثانُ الدَهرِ مِن أَنَسٍكانوا بِمَعيَطَ لا وَخشٍ وَلا قَزَمِ
٩٢
كَيداً وَجَمعاً بِآناسٍ كَأَنَّهُمُأَفنادُ كَبكَبَ ذاتُ الشَثِّ وَالخَزَمِ
٩٣
يُهدى اِبنُ جُعشُمٍ الأَنباءَ نَحوَهُمُلا مُنتَأَى عَن حِياضِ المَوتِ وَالحُمَمِ
٩٤
يَخشى عَلَيهِم مِنَ الأَملاكِ بائِجَةًمِنَ البَوائِجِ مِثلَ الخادِرِ الرُزَمِ
٩٥
ذا جُرأَةٍ تُسقِطُ الأَحبالَ رَهبَتُهُمَهما يَكُن مِن مَسامٍ مَكرَهٍ يَسُمِ
٩٦
يُدعَونَ حُمساً وَلَم يَرتَع لَهُم فَزَعٌحَتّى رَأَوهُم خِلالَ السَبيِ وَالنَعَمِ
٩٧
بِمُقرَباتٍ بِأَيديهِم أَعِنَّتُهاخوصٍ إِذا فَزِعوا أُدغِمنَ في اللُجُمِ
٩٨
يوشونَهُنَّ إِذا ما نابَهُم فَزَعٌتَحتَ السَنَوَّرَ بِالأَعقابِ وَالجِذَمِ
٩٩
فَأَشرَعوا يَزَنِّياتٍ مُحَرَّبَةًمِثلَ الكَواكِبِ يَسّاقَونَ بِالسِمَمِ
١٠٠
كَأَنَّما يَقَعُ البُصرِيُّ بَينَهُمُمِنَ الطَوائِفِ وَالأَعناقِ بِالوَذَمِ
١٠١
يُجَدَّلونَ مُلوكاً في طَوائفِهِمضَرباً خَراديلَ كَالتَشقيقِ في الأُدَمِ
١٠٢
ماذا هُنالِكَ مِن أَسوانَ مُكتَئِبٍوَساهِفٍ ثَمِلٍ في صَعدَةٍ حِطَمِ
١٠٣
وَخِضرِمٍ زاخِرٍ أَعراقُهُ تَلِفٍيُؤوي اليَتيمَ إِذا ما ضُنَّ بِالذِمَمِ
١٠٤
وَشَرجَبٍ نَحرُهُ دامٍ وَصَفحَتُهُيَصيحُ مِثلَ صِياحِ النَسرِ مُنتَحِمِ
١٠٥
مُطَرِّفٍ وَسطَ أولى الخَيلِ مُعتَكِرٍكَالفَحلِ قَرقَرَ وَسطَ الهَجمَةِ القَطِمِ
١٠٦
وَحُرَّةٍ مِن وَراءِ الكورِ وارِكَةٌفي مَركَبِ الكُرهِ أَو تَمشي عَلى جَشَمِ
١٠٧
يُذرينَ دَمعاً عَلى الأَشفارِ مُنحَدِراًيَرفُلنَ بَعدَ ثِيابِ الخالِ في الرُدُمِ
١٠٨
فَاِستَدبَروهُم فَهاضوهُم كَأَنَّهُمأَرجاءُ هارٍ زَفاهُ اليَمُّ مُنثَلِمِ
١٠٩
فَجَلَّزوا بِأُسارى في زِمامِهِمُوَجامِلٍ كَحَريمِ الطَودِ مُقتَسَمِ
١١٠
وَما ضَرَبٌ بَيضاءُ يَسقى دَبوبَهادُفاقٌ فَعَروانُ الكَراثِ فَضيمُها
١١١
أُتيحَ لَها شَثنُ البَنانِ مُكَدَّمٌأَخو حُزَنٍ قَد وَقَّرَتهُ كُلومُها
١١٢
قَليلُ تِلادِ المالِ إِلّا مَسائِباًوَأَخراصَهُ يَغدو بِها وَيُقيمُها
١١٣
رَأى عارِضاً يَهوى إِلى مُشمَخِرَّةٍقَد أَحجَمَ عَنها كُلُّ شَيءٍ يَرومُها
١١٤
فَما بَرِحَ الأَسبابُ حَتّى وَضَعنَهُلَدَى الثَولِ يَنفي جَثَّها وَيَؤومُها
١١٥
فَلَمّا دَنا الإِبرادُ حَطَّ بِشَورِهِإِلى فَضَلاتٍ مُستِحيرٍ جُمومُها
١١٦
إِلى فَضَلاتٍ مِن حِبِىٍّ مُجَلجِلٍأَضَرَّت بِهِ أَضواجُها وَهُضومُها
١١٧
فَشَرَّجَها حَتّى اِستَمَرَّ بِنُطفَةٍوَكانَ شِفاءً شَوبُها وَصَميمُها
١١٨
فَذلِكَ ما شَبَّهتُ فا أُمِّ مَعمَرٍإِذا ما تَوالي اللَيلِ غارَت نُجومُها
١١٩
أَلا قالَت أُمامَةُ إِذ رَأَتنيلِشانِئِكَ الضَراعَةُ وَالكُلولُ
١٢٠
تَحَوَّبُ قَد تَرى أَنّي لَحِملٌعَلى ما كانَ مُرتَقَبٌ ثَقيلُ
١٢١
جَمالَكِ إِنَّما يُجديكِ عَيشٌأُمَيمَ وَقَد خَلا عُمري قَليلُ
١٢٢
وَإِنّي يا أُمَيمَ لَيَجتَدينيبِنُصحَتِهِ المُحَسَّبُ وَالدَخيلُ
١٢٣
وَلا نَسَبٌ سَمِعتُ بِهِ قَلانيأُخالِطُهُ أُمَيمَ وَلا خَليلُ
١٢٤
أَنِدُّ مِنَ القِلى وَأَصونُ عِرضيوَلا أَذَأُ الصَديقَ بِما يَقولُ
١٢٥
وَإِنّي لِاِبنُ أَقوامٍ زِناديزَواخِرُ وَالغُصونُ لَها أُصولُ
١٢٦
وَما إِن يَتَّقي مِن لا تَقيهِمَنِيَّتُهُ فَيُقصِرُ أَو يُطيلُ
١٢٧
وَما يُغَني اِمرِأً وَلدٌ أَحَمَّتمَنِيَّتُهُ وَلا مالٌ أَثيلُ
١٢٨
وَلَو أَمسَت لَهُ أُدمٌ صَفاياتُقَرقِرُ في طَوائِفِها الفُحولُ
١٢٩
مُصَعِّدَةٌ حَوارِكُها تَراهاإِذا تَمشي يَضيقُ بِها المَسيلُ
١٣٠
إِذا ما زارَ مُجنَأَةً عَلَيهاثِقالُ الصَخرِ وَالخَشَبُ القَطيلُ
١٣١
وَغودِرَ ثاوِياً وَتَأَوَّبَتهُمُذَرَّعَةٌ أُمَيمَ لَها فَليلُ
١٣٢
لَها خُفّانِ قَد ثُلِبا وَرَأسٌكَرَأسِ العَودِ شَهبَرَةٌ نَؤولُ
١٣٣
تَبيتُ اللَيلَ لا يَخفى عَلَيهاحِمارٌ حَيثُ جُرَّ وَلا قَتيلُ
١٣٤
كَمَشيِ الأَقبَلِ الساري عَلَيهاعِفاءٌ كَالعَباءَةِ عَفشَليلُ
١٣٥
فَذاحَت بِالوَتائِرِ ثُمَّ بَدَّتيَدَيها عِندَ جانِبِهِ تَهيلُ
١٣٦
هُنالِكَ حينَ يَترُكُهُ وَيَغدوسَليباً لَيسَ في يَدِهِ فَتيلُ
١٣٧
وَلَو أَنَّ الذَّي يُتقى عَلَيهِبِضَحيانٍ أَشَمَّ بِهِ الوُعولُ
١٣٨
عَذاةٍ ظَهرَهُ نَجدٌ عَلَيهِضَبابٌ تَنتَحيهِ الريحُ ميلُ
١٣٩
إِذا سَبَلُ الغَمامِ دَنا عَلَيهِيَزِلُّ بِرَيدِهِ ماءٌ زَلولُ
١٤٠
كَأَنَّ شُؤونَهُ لَبّاتُ بُدنٍخِلافَ الوَبلِ أَو سُبَدٌ غَسيلُ
١٤١
لَآبَتهُ الحَوادِثُ أَو لَأَمسىبِهِ فَتقٌ رَوادِفُهُ تَزولُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.