الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَهاجَكَ مِن عيرِ الحَبيبِ بُكورُها

ساعِدَة الهذليالمخضرمين · ١٠ قصيدة
٥ قراءة
١
أَهاجَكَ مِن عيرِ الحَبيبِ بُكورُهاأَجَدَّت بِلَيلٍ لَم يُعَرِّج أَميرُها
٢
تَحَمَّلنَ مِن ذاتِ السُلَيمِ كَأَنَّهاسَفائِنُ يَمٍّ تَنتَحيها دَبورُها
٣
وَكانَت قَذوفاً بِالنَوى كُلَّ جانِبٍعَلى كُلِّ مَرٍّ يَستَمِرُّ مُرورُها
٤
مُيَمِّمَةً نَجدَ الشَرى لا تَريمُهُوَكانَ طَريقاً لا تَزالُ تَسيرُها
٥
وَما مُغزِلٌ تَقرو أَسِرَّةَ أَيكَةٍمُنَطَّقَةٍ بِالمَردِ ضافٍ بَريرُها
٦
إِذا رَفَعَت عَن ناصِلٍ مِن سُقاطَةٍتُعالى يَدَيها في غُصونٍ تُصيرُها
٧
بِوادٍ حَرامٍ لَم تَرُعها حِبالَةٌوَلا قانِصٌ ذو أَسهُمٍ يَستَثيرُها
٨
وَمِنكِ هُدُوَّ اللَيلِ بَرقٌ فَهاجَنييُصَدِّعُ رُمكا مُستَطيرا عَقيرُها
٩
أَرِقتُ لَهُ حَتّى إِذا ما عُروضُهُتَحادَت وَهاجَتها بُروقٌ تُطيرُها
١٠
أَضَرَّ بِهِ ضاحٍ فَنبَطا أُسالَةٍفَمَرٌّ فَأَعلى حَوزِها فَخُصورُها
١١
فَرَحبٌ فَأَعلامُ القُروطِ فَكافِرٌفَنَخلَةُ تَلّى طَلحُها وَسُدورُها
١٢
وَمِنهُ يَمانٍ مُستَطِلٌّ وَجالِسٌبِعَرضِ السَراةِ مُكَفهِرّاً صَبيرُها
١٣
فَحَطَّ مِنَ السولِ المُلِمِّ وَتَلَّهُيَحِفُّ بِأَرباضِ اللأَراكِ ضَريرُها
١٤
وَتَاللَّهِ ما إِن شَهلَةٌ أُمُّ واحِدٍبِأَوجَدَ مِنّي أَن يُهانَ صَغيرُها
١٥
رَأَتهُ عَلى يَأسٍ وَقَد شابَ رَأسُهاوَحينَ تَصَدّى لِلَهوانِ عَشيرُها
١٦
فَشَبَّ لَها مِثلَ السِنانِ مُبَرَّأُإِمامٌ لِنادي دارِها وَأَميرُها
١٧
عِناشُ عَدُوٍّ لا يَزالُ مُشَمِّراًبِرَجلٍ إِذا ما الحَربُ شُبَّ سَعيرُها
١٨
تَقَدَّمَ يَوماً في ثَلاثَةِ فِتيَةٍبِجَرداءَ نُصبٍ لِلغَوازي ثُغورُها
١٩
فَبَينا هُمُ يَتّابَعونَ لِيَنتَهوابِقُذفٍ نِيافٍ مُستَقِلٍّ صُخورُها
٢٠
رَأَوا مِن قِدى الكَفَّينِ قُدّامَ عَدوَةٍمُحيطاً بِهِ مِن كُلِّ أَوبٍ حُضورُها
٢١
فَوَرَّكَ لَينا أَخلَصَ القَينُ أَثرَهُوَحاشِكَةً يَحصى الشِمالَ نِذيرُها
٢٢
يُزَحزِحُهُم عَنهُ بِنَبلٍ سَنينَةٍيُضِرُّ بِحَبّاتِ القُلوبِ حَشورُها
٢٣
فَلمّا رَآهُم يَركَبونَ صُدورَهُمكَبُدنِ إِيادٍ يَومَ ثُجَّت نُحورُها
٢٤
تَمَلَّزَ مِن تَحتِ الظُباتِ كَأَنَّهُرَداةٌ إِذا تَعلو الخَبارَ نُدورُها
٢٥
وَجاءَ خَليلاهُ إِلَيها كِلاهُمايُفيضُ دُموعاً لا يَريثُ هُمورُها
٢٦
يُنيلانِ بِاللَهِ المَجيدِ لَقَد ثَوىلَدى حَيثُ لاقى زَينُها وَنَصيرُها
٢٧
فَقامَت بِسِبتٍ يَلعَجُ الجِلدَ مارِنٍوَعَزَّ عَلَيها هَلكُهُ وَغُبورُها
٢٨
فَبَينا تَنوحُ اِستَبشَروها بِحُبِّهاصَحيحاً وَقَد فَتَّ العِظامَ فُتورُها
٢٩
فَخَرَّت وَأَلقَت كُلَّ نَعلٍ شَراذِماًيَلوحُ بِضاحي الجِلدِ مِنها حُدورُها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ساعِدَة الهذلي

شاعر من قبيلة هذيل عاش بين عصرين، فأدرك الجاهلية ثم الإسلام، وعُدَّ في فحول الشعر العربي. لشعره أثر واضح في تجربة أبي ذؤيب الهذلي، وقد جُمع ديوانه وطُبع.

قصائد أخرى لـساعِدَة الهذلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة