١
أيا عذبات البان من أيمن الحمىرعى الله عيشا في رباك قطعناه
٢
سرقناه من شرخ الشباب وروْقهفلما سرقنا الصفو منه سُرقناه
٣
وجاءت جيوش البين يقدمها القضافبدد شملا بالحجاز نظمناه
٤
حرام بذي الدنيا دوام اجتماعنافكم صرمت للشمل حبلاً وصلناه
٥
فيا أين أيام تولت على الحمىوليل مع العشاق فيه سهرناه
٦
ونحن لجيران المحصب جيرةنوفي لهم حسن الوداد ونرعاه
٧
ونخلو بمن نهوى ذا رقد الورىويجلو علينا من نحب محياه
٨
فقرب ولا بعد وشمل مجمعوكأس وصال بيننا قد أدرناه
٩
فهاتيك أيام الحياة وغيرهاممات فياليت النوى ما شهدناه
١٠
فيا ما أمر البين ما أقتل الهوىأما يا الهوى ن الهنا قد سلبناه
١١
فو الله لم يبق الفراق لذاذةفلو من سبيل للفراق فرقناه
١٢
فأحبابنا بالشوق بالحب بالجوىلحرمة عقد عندنا ما حللناه
١٣
لحق هوانا فيكم وودادنالميثاق عهد صادق ما نقضناه
١٤
أعيدوا لنا أعيادنا بربوعكمووقت سرور في حماكم قضيناه
١٥
فما العيش لا ما قضينا على الحمىفداك الذي من عمرنا قد عددناه
١٦
فياليت عنا أغمض البين طرفهويا ليت وقتا للفراق فقدناه
١٧
وترجع أيام المحصب من منىويبدو ثراه للعيون حصباه
١٨
وتسرح فيه العيس بين ثمامةوتستنشق الأوراح نشر خزاماه
١٩
ونشكو لى أحبابنا طول شوقناإليهم وماذا بالفراق لقيناه
٢٠
فلا كانت الدنيا ذا لم يعاينواهم القصد في أولى المشوق وأخراه
٢١
عليكم سلام الله يا ساكني الحمىبكم طاب رياه بكم طاب سكناه
٢٢
وربكم لولاكم ما نودهولا القلب من شوق إليه أذبناه
٢٣
أسكان وادي المنحنى زاد وجدنابمغنى حماكم ذاك مغنى شغفناه
٢٤
نحنّ لى تلك الربوع تشوقاًففيها لنا عهد وعقد عقدناه
٢٥
ورب يرانا ما سلونا ربوعكموما كان من ربع سواه سلوناه
٢٦
فيا هل لى ربع الأعاريب عودةفذاك وحق الله ربع حببناه
٢٧
قضينا مع الأحباب فيه مربالى الحشر لا تنسى سقى الله مرعاه
٢٨
فشدوا مطايانا لى الربع ثانيافن الهوى عن ربعكم ما ثنيناه
٢٩
ففي ربعهم لله بيت مباركإليه قلوب الخلق تهوى وتهواه
٣٠
يطوف به الجاني فيغفر ذنبهويسقط عنه جرمه وخطاياه
٣١
فكم لذة كم فرحة لطوافهفلله ما أحلى الطواف وأهناه
٣٢
نطوف كأنا في الجنان نطوفهاولا هم لا غم فذاك نفيناه
٣٣
فواشوقنا نحو الطواف وطيبهفذلك شوق لا يعبر معناه
٣٤
فمن لم يذقه لم يذق قط لذةفذقه تذق يا صاح ما قد أذقناه
٣٥
فوالله ما ننسى الحمى فقلوبناهناك تركناها فيا كيف ننساه
٣٦
ترى رجعة هل عودة لطوافناوذاك الحمى قبل المنية نغشاه
٣٧
ووالله ما ننسى زمان مسيرناإليه وكل الركب قد لذ مسراه
٣٨
وقد نسيت أولادنا ونساؤناوأموالنا فالقلب عنهم شغلناه
٣٩
تراءت لنا أعلام وصل على اللوىفمن أجلها فالقلب عنهم لويناه
٤٠
جعلنا له العرش نصب عيونناومَنْ دونه خلف الظهور نبذناه
٤١
وسرنا نشق البيد للبلد الذيبجهد وشق للنفوس بلغناه
٤٢
رجالاً وركبانا على كل ضامرومن كل ذي فج عميق أتيناه
٤٣
نخوض إليه البر والبحر والدجىولا قاطع لا وعنه قطعناه
٤٤
ونطوي الفلا من شدة الشوق للقافتمسي الفلا تحكي سجلاً قطعناه
٤٥
ولا صدنا عن قصدنا فقد أهلناولا هجر جار أو حبيب ألفناه
٤٦
وأموالنا مبذولة ونفوسناولم نبق شيئاً منهما ما بذلناه
٤٧
عرفنا الذي نبغي ونطلب فضلهفهان علينا كل شيء بذلناه
٤٨
فمن عرف المطلوب هانت شدائدعليه ويهوى كل ما فيه يلقاه
٤٩
فيا لو ترانا كنت تنظر عصبةحيارى سكارى نحو مكة وُلاه
٥٠
فلله كم ليل قطعناه بالسرىوبر بسير اليعملات بريناه
٥١
وكم من طريق مفزع في مسيرناسلكنا وواد بالمخاوف جزناه
٥٢
ولو قيل ن النار دون مزاركمدفعنا إليها والعذول دفعناه
٥٣
فمولى الموالي للزيارة قد دعاأنقعد عنها والمزور هو الله
٥٤
ترادفت الأشواق واضطرم الحشافمن ذا له صبر وتضرم أحشاه
٥٥
وأسرى بنا الحادي فأمعن في السرىوولى الكرى نوم الجفون نفيناه
٥٦
ولما بدا ميقات حرام حجنانزلنا به والعيس فيه أنخناه
٥٧
ليغتسل الحجاج فيه ويحرموافمنه نلبي ربنا لا حرمناه
٥٨
ونادى مناد للحجيج ليحرموافلم يبق لا من أجاب ولباه
٥٩
وجردت القمصان والكل أحرمواولا لبس لا طيب جميعاً هجرناه
٦٠
ولا لهو ولا صيد ولا نقرب النساولا رفث لا فسق كُلاً رفضناه
٦١
وصرنا كأموات لففنا جسومنابأكفاننا كل ذليل لمولاه
٦٢
لعل يرى ذل العباد وكسرهمفيرحمهم رب يرجون رحماه
٦٣
ينادونه لبيك لبيك ذا العلاوسعديك كل الشرك عنك نفيناه
٦٤
فلو كنت يا هذا تشاهد حالهملأبكاك ذاك الحال في حال مره
٦٥
وجوههم غبر وشعث رءوسهمفلا رأس لا للله كشفناه
٦٦
لبسنا دروعاً من خضوع لربناوما كان من درع المعاصي خلعناه
٦٧
وذاك قليل في كثير ذنوبنافيا طالما رب العباد عصيناه
٦٨
لى زمزم زمت ركاب مطيناونحو الصفا عيس الوفود صففناه
٦٩
نؤم مقاماً للخليل معظماًإليه استبقنا والركاب حثثناه
٧٠
ونحن نلبي في صعود ومهبطكذا حالنا في كل مرقى رقيناه
٧١
وكم نشز عال علته رفودناوتعلو به الأصوات حين علوناه
٧٢
نحج لبيت حجه الرسل قبلنالنشهد نفعاً في الكتاب وعدناه
٧٣
دعانا إليه الله قبل بنائهفقلنا له لبيك داع أجبناه
٧٤
أتيناك لبيناك جئناك ربناإليك هربنا والأنام تركناه
٧٥
ووجهك نبفي أنت للقلب قبلةذا ما حججنا أنت للحج رمناه
٧٦
فما البيت ما الأركان ما الحجر ما الصفاوما زمزم أنت الذي قد قصدناه
٧٧
وأنت منانا أنت غاية سولناوأنت الذي دنيا وأخرى أردناه
٧٨
إليك شددنا الرحل نخترق الفلافكم سُدَّ سَدُّ في سواد خرقناه
٧٩
كذلك ما زلنا نحاول سيرنانهارا وليلاً عيسنا ما أرحناه
٨٠
لى أن بدا حدى المعالم من منىوهب نسيم بالوصال نشقناه
٨١
ونادى بنا حادي البشارة والهنافهذا الحمى هذا ثراه غشيناه
٨٢
وما زال وفد الله يقصد مكةلى أن بدا البيت العتيق وركناه
٨٣
فضجت ضيوف الله بالذكر والدعاوكبرت الحجاج حين رأيناه
٨٤
وقد كادت الأرواح تزهق فرحةلما نحن من عظم السرور وجدناه
٨٥
تصافحنا الأملاك من كان راكباوتعتنق الماشي ذا تتلقاه
٨٦
فطفنا به سبعاً رملناوأربعة مشينا كما قد أمرناه
٨٧
كذلك طاف الهاشمي محمدطواف قدوم مثل ما طاف طفناه
٨٨
وسالت دموع من غمام جفونناعلى ما مضى من ثم ذنب كسبناه
٨٩
ونحن ضيوف الله جئنا لبيتهنريد القرى نبغي من الله حسناه
٩٠
فنادى بنا أهلا ضيوفي تباشرواوقروا عيونا فالحجيج قبلناه
٩١
غدا تنظروني في جنان خلودكموذاك قراكم مع نعيم ذخرناه
٩٢
فأي قرى يعلو قرانا لضيفناوأي ثواب مثل ما قد أثبناه
٩٣
وكل مسيء قد أقلنا عثارهولا وزر لا عنكم قد وضعناه
٩٤
ولا نصب لا وعندي جزاؤهوكل الذي أنفقتموه حسبناه
٩٥
سأعطيكم أضعاف أضعاف مثلهفطيبوا نفوساً فضلنا قد فضلناه
٩٦
فيا مرحبا بالقادمين لبيتنالى حججتم لا لبيت بنيناه
٩٧
علي الجزا مني المثوبة والرضىثوابكم يوم الجزا أتولاه
٩٨
فطيبوا سروراً وافرحوا وتباشرواوتيهوا وهيموا بابنا قد فتحناه
٩٩
ولا ذنب لا قد غفرناه عنكموما كان من عيب عليكم سترناه
١٠٠
فهذا الذي نلنا بيوم قدومناوأول ضيق للصدور شرحناه
١٠١
وبتنا بأقطار المحصب من منىفيا طيب ليل بالمحصب بتناه
١٠٢
في يومنا سرنا لى الجبل الذيمن البعد جئناه لما قد وجدناه
١٠٣
فلا حج لا أن نكون بأرضهوقوفاً وهذا في الصحيح رويناه
١٠٤
إليه ابتدرنا قاصدين لهنافلولاه ما كنا لحج سلكناه
١٠٥
وسرنا إليه قاصدين وقوفناعليه ومن كل الجهات أتيناه
١٠٦
على علميه للوقوف جلالةفلا زالتا تحمى وتحرس أرجاه
١٠٧
وبينهما جزنا إليه بزحمةفيا طيبها ليت الزحام رجعناه
١٠٨
ولما رأيناه تعالى عجيجنانلبي وبالتهليل منا ملأناه
١٠٩
وفيه نزلنا بكرة بذنوبناوما كان من ثقل المعاصي حملناه
١١٠
وبعد زوال الشمس كان وقوفنالى الليل نبكي والدعاء أطلناه
١١١
فكم حامد كم ذاكر ومسبحوكم مذنب يشكو لمولاه بلواه
١١٢
فكم خاضع كم خاشع متذللوكم سائل مدت لى الله كفاه
١١٣
وساوى عزيز في الوقوف ذليلناوكم ثوب عز في الوقوف لبسناه
١١٤
ورب دعانا ناظر لخضوعناخبير عليم بالذي قد أردناه
١١٥
ولما رأى تلك الدموع التي جرتوطول خشوع مع خضوع خضعناه
١١٦
تجلى علينا بالمتاب وبالرضىوباهى بنا الأملاك حين وقفناه
١١٧
وقال انظروا شعثا وغبرا جسومهمأجرنا أغثنا يا لها دعوناه
١١٨
وقد هجروا أموالهم وديارهموأولادهم والكل يرفع شكواه
١١٩
لي فني ربهم ومليكهملمن يشتكي المملوك لا لمولاه
١٢٠
ألا فاشهدوا أني غفرت ذنوبهمألا فانسخوا ما كان عنهم نسخناه
١٢١
فقد بدأت تلك المساوي محاسناوذلك وعد من لدنا وعدناه
١٢٢
فيا صاحبي من مثلنا في مقامناومن ذا الذي قد نال ما نحن نلناه
١٢٣
على عرفات قد وقفنا بموقفبه الذنب مغفور وفيه محوناه
١٢٤
وقد أقبل الباري علينا بوجههوقال ابشروا فالعفو فيكم نشرناه
١٢٥
وعنكم ضمنا كل تابعة جرتعليكم وأما حقنا فوهبناه
١٢٦
أقلناكم من كل ما قد جنيتموما كان من عذر لدينا عذرناه
١٢٧
فيا من أسا يا من عصى لو رأيتناوأوزارنا ترمى ويرحمنا الله
١٢٨
فبليس مغموم لكثرة ما يرىمن العتق محقوراً ذليلاً دحرناه
١٢٩
على رأسه يحثو التراب مناديابأعوانه ويلاه ذا اليوم ويلاه
١٣٠
وأظهر من حسرة وندامةوكل بناء قد بناه هدمناه
١٣١
تركناه يبكي بعدما كان ضاحكاًفكم مذنب من كفه قد سللناه
١٣٢
وكم أمل نلناه يوم وقوفناوكم من أسير للمعاصي فككناه
١٣٣
وكم قد رفعنا للله مطالباولا أحد ممن نحب نسيناه
١٣٤
وخصصت الباء والأهل بالدعاوكم صاحب دان وناء ذكرناه
١٣٥
كذا فعل الحجاج هاتيك عادةوما فعل الحجاج فيه فعلناه
١٣٦
وظل لى وقت الغروب وقوفناوقيل ادفعوا فالكل منكم قبلناه
١٣٧
أفيضوا وأنتم حامدون لهكملى مشعر جاء الكتاب بذكراه
١٣٨
وسيروا إليه واذكروا الله عندهفسرنا وفي وقت العشاء نزلناه
١٣٩
وفيه جمعنا مغرباً وعشاءهاترى عائداً جمعاً لجمع جمعناه
١٤٠
وبتنا به حتى لقطنا جمارناوربا شكرناه على ما هداناه
١٤١
ومنه أفضنا حيثما الناس قبلناأفاضوا وغفران الله طلبناه
١٤٢
ونحو منى ملنا بها كان عيدناونلنا بها ما القلب كان تمناه
١٤٣
فمن منكم بالله عيد عيدنافعيد منى رب البرية أعلاه
١٤٤
وفيه رمينا للعقاب جمارناولا جرم لا مع جمار رميناه
١٤٥
وبالجمرة القصوى بدأنا وعندهاحلقنا وقصرنا لشعر حضرناه
١٤٦
ولما حلقنا حل لبس مخيطنافيا حلقة منها المخيط لبسناه
١٤٧
وفيها نحرنا الهدي طوعاً لربناوإبليس لما أن نحرنا نحرناه
١٤٨
ومن بعدها يومان للرمي عاجلاًففيها رمينا والله دعوناه
١٤٩
وياه أرضينا برمي جمارناوشيطاننا المرجوم ثم رجمناه
١٥٠
وبالخيف أعطانا الله أمانناوأذهب عنا كل ما نحن نخشاه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.