١٥١
وردت لى البيت الحرام وفودناتحن له كالطير حن لمأواه
١٥٢
وطفنا طوافا للفاضة حولهوفزنا به بعد الجمار وزرناه
١٥٣
ومن بعد ما زرنا دخلناه دخلةكأنا دخلنا الخلد حين دخلناه
١٥٤
ونلنا أمان الله عند دخولهكذا أخبر القرن فيما قرأناه
١٥٥
فيا منزلاً قد كان أبرك منزلنزلناه في الدنيا وبيتاً وطئناه
١٥٦
ترى حجةً أخرى إليه ودخلةًوهذا على درب الورى نتمناه
١٥٧
فخواننا ما كان أحلى دخولناإليه ولبثا في ذراه لبثناه
١٥٨
نطوف به والله يحصي طوافناليسقط عنا ما نسينا وأحصاه
١٥٩
وبالحجر الميمون عجنا فإنهلرب السما والأرض للخلق يمناه
١٦٠
نقبله من حبنا للهناوكم لثمة طي الطواف لثمناه
١٦١
وذاك لنا يوم القيامة شاهدوفيه لنا لله عهد عهدناه
١٦٢
ونستلم الركن اليماني طاعةونستغفر المولى ذا ما لمسناه
١٦٣
وملتزم فيه التزمنا لربناعهوداً وعقبى الله فيه لزمناه
١٦٤
وكم موقف فيه يجاب لنا الدعادعونا به والقصد فيه نويناه
١٦٥
وصلى بأركان المقام حجيجناوفي زمزم ماءً طهوراً وردناه
١٦٦
وفيه الشفا فيه بلوغ مرادنالما نحن ننويه ذا ما شربناه
١٦٧
وبين الصفا والمروة الوفد قد سعىفن تمام الحج تكميل مسعاه
١٦٨
فسبعاً سعاها سيد الرسل قبلناونحن تبعناه فسبعاً سعيناه
١٦٩
نهرول في أثنائها كل مرةفهذاك من فعل الرسول فعلناه
١٧٠
وبعد تمام الحج والنسك كلهاحللنا وباقي عيسنا قد أنخناه
١٧١
فمن شاء وافى الصيد والطيب والنساوقد تم حج للله حججناه
١٧٢
ولما اعتمرنا كان أبرك عمرنازمانا نراه باعتمار عمرناه
١٧٣
ولما قضينا للله مناسكاًذكرناه والمطلوب منه سألناه
١٧٤
فمن طالب حظاً بدنيا فما لهخلاق بأخراه ذا الله لاقاه
١٧٥
ومن طالب حسنا بدنيا لدينهوحسنا بأخراه وذاك يوفاه
١٧٦
وخر لا يبغي من الله حاجةسوى نظرة في وجهه يوم عقباه
١٧٧
وبات حجيج الله بالبيت محدقاًورحمة رب العرش ثمت تغشاه
١٧٨
تداعت رفاقا بالرحيل فما ترىسوى دمع عين بالدماء مزجناه
١٧٩
لفرقة بيت الله والحجر الذيلأجلهما صعب الأمور سلكناه
١٨٠
وودعت الحجاج بيت لههاوكلهم تجري من الحزن عيناه
١٨١
فللَّه كم باك وصاحب حسرةيود بأن الله كان توفاه
١٨٢
فلو تشهد التوديع يوماً لبيتهفن فراق البيت مر وجدناه
١٨٣
فما فرقة الأولاد والله نهأمر وأدهى ذاك شيء خبرناه
١٨٤
فمن لم يجرب ليس يعرف قدرهفجرب تجد تصديق ما قد ذكرناه
١٨٥
لقد صدعت أكبادنا وقلوبنالما نحن من مر الفراق شربناه
١٨٦
والله لولا أن نؤمل عودةإليه لذقنا الموت حين فجعناه
١٨٧
ومن بعد ما طفنا طواف وداعنارحلنا لمغنى المصطفى ومصلاه
١٨٨
ووالله لو أن الأسنة أشرعتوقامت حروب دونه ما تركناه
١٨٩
ولو أننا على الروس دونهومن دونه جفن العيون فرشناه
١٩٠
وتملك منا بالوصول رقباناويسلب منا كل شيء ملكناه
١٩١
لكان يسيراً في محبة أحمدوبالروح لو يشرى الوصال شريناه
١٩٢
ورب الورى لولا محمد لم نكنلطيبة نسعى والركاب شددناه
١٩٣
ولولاه ما اشتقنا العقيق ولا قباولولاه لم نهوى المدينة لولاه
١٩٤
هو القصد ن غنت بنجد حداتناولا فما نجد وسلع أردناه
١٩٥
وما مكة والخيف قل لي ولا منىوما عرفات قبل شرع أردناه
١٩٦
به شرفت تلك الأماكن كلهاوربك قد خص الحبيب وأعطاه
١٩٧
لمسجده سرنا وشدت رحالناوبين يديه شوقنا قد كشفناه
١٩٨
قطعنا إليه كل بر ومهمهولا شاغل لا وعنا قطعناه
١٩٩
كذا عزمات السائرين لطيبةرعى الله عزماً للحبيب عزمناه
٢٠٠
وكم جبل جزنا ورمل وحاجزولله كم واد وشعب عبرناه
٢٠١
ترنحنا الأشواق نحو محمدفنسري ولا ندري بما قد سريناه
٢٠٢
ولما بدا جزع العقيق رأيتنانشاوى سكارى فارحين برؤياه
٢٠٣
شممنا نسيماً جاء من نحو طيبةفأهلاً وسهلاً يا نسيما شممناه
٢٠٤
فقد ملئت منّا القلوب مسرةوأي سرور مثل ما قد سررناه
٢٠٥
فوا عجباه كيف قرّت عيونناوقد أيقنت أن الحبيب أتيناه
٢٠٦
ولقياه منا بَعدَ بُعدٍ تقاربتفو الله لا لقيا تعادل لقياه
٢٠٧
وصلنا إليه واتصلنا بقربهفلله ما أحلى وصولاً وصلناه
٢٠٨
وقفنا وسلمنا عليه ونهليسمعنا من غير شك فديناه
٢٠٩
ورد علينا بالسلام سلامناوقد زادنا فوق الذي قد بدأناه
٢١٠
كذا كان خلق المصطفى وصفاتهبذك في الكتب الصحاح عرفناه
٢١١
وثم دعونا للأحبة كلهمفكم من حبيب بالدعاء خصصناه
٢١٢
وملنا لتسليم المامين عندهفإنهما حقاً هناك ضجيعاه
٢١٣
وكم قد مشينا في مكان به مشىوكم مدخل للهاشمي دخلناه
٢١٤
وثاره فيها العيون تمتعتوقمنا وصلينا بحيث مصلاه
٢١٥
وكم قد نشرنا شوقتنا لحبيبناوكم من غليل في القلوب شفيناه
٢١٦
ومسجده فيه سجدنا لربنافلله ما أعلى سجوداً سجدناه
٢١٧
بروضة قمنا فهاتيك جنةفيا فوز من فيها يصلي وبشراه
٢١٨
ومنبره الميمون منه بقيةوقفنا عليها والفؤاد كررناه
٢١٩
كذلك مثل الجذع حنت قلوبناإليه كما ود الحبيب وددناه
٢٢٠
وزرنا قبا حبا لأحمد إذ مشىعسى قدماً يخطو مقاما تخطاه
٢٢١
لنبعث يوم البعث تحت لوائهذا الله من تلك الأماكن ناداه
٢٢٢
وزرنا مزارات البقيع فليتناهناك دفنا والممات رزقناه
٢٢٣
وحمزة زرناه ومن كان حولهشهيداً وأحداً بالعيون شهدناه
٢٢٤
ولما بلغنا من زيارة أحمدمنانا حمدنا ربنا وشكرناه
٢٢٥
ومن بعد هذا صاح بالبين صائحوقال ارحلوا يا ليتنا ما أطعناه
٢٢٦
سمعنا له صوتاً بتشتيت شملنافيا ما أمر الصوت حين سمعناه
٢٢٧
وقمنا نؤم المصطفى لوداعهولا دمع لا للوداع صببناه
٢٢٨
ولا صبر كيف الصبر عند فراقهوهيهات ن الصبر عنه صرفناه
٢٢٩
أيصبر ذو عقل لفرقة أحمدفلا والذي من قاب قوسين أدناه
٢٣٠
فواحسرتاه من وداع محمدوأواه من يوم التفرق أواه
٢٣١
سأبكي عليه قدر جهدي بناظرمن الشوق ما ترقى من الدمع غرباه
٢٣٢
فيا وقت توديعي له ما أمرهووقت اللقا والله ما كان أحلاه
٢٣٣
عسى الله يدنيني لأحمد ثانياًفيا حبذا قرب الحبيب ومدناه
٢٣٤
فيا رب فارزقني لمغناه عودةتضاعف لنا فيها الثواب وترضاه
٢٣٥
رحلنا وخلفنا لديه قلوبنافكم جسد من غير قلب قلبناه
٢٣٦
ولما تركنا ربعه من ورائنافلا ناظر لا إليه رددناه
٢٣٧
لنغنم منه نظرة بعد نظرةفلما أغبناه السرور أغبناه
٢٣٨
فلا عيش يهنى مع فراق محمدأأفقد محبوبي وعيشي أهناه
٢٣٩
دعوني أمت شوقاً إليه وحرقةوخطوا على قبري بأني أهواه
٢٤٠
فيا صاحبي هذي التي بي قد جرتوهذا الذي في حجنا قد عملناه
٢٤١
فن كنت مشتاقاً فبادر لى الحمىلتنظر ثار الحبيب وممشاه
٢٤٢
وتحظى بيت الله من قبل منعهكأنا به عما قليل منعناه
٢٤٣
أليس ترى الأشراط كيف تتابعتفبادر واغنمه كما قد غنمناه
٢٤٤
لى عرفات عاجل العمر واستبقفثم له الخلق يسبغ نعماه
٢٤٥
وعيد مع الحجاج يا صاح في منىفعيد منى أعلاه عيداً وأسناه
٢٤٦
وضح بها واحلق وسر متوجهاًلى البيت واصنع مثل ما قد صنعناه
٢٤٧
وكن صابراً نا لقينا مشقةفن تلقها فاصبر كصبر صبرناه
٢٤٨
لقد بعدت تلك المعالم والربافكم من رواح مع غدو غدوناه
٢٤٩
فبادر إليها لا تكن متوانيالعلك تحظى بالذي قد حظيناه
٢٥٠
وحج بمال من حلال عرفتهوإياك والمال الحرام وياه
٢٥١
فمن كان بالمال المحرم حجهفعن حجه والله ما كان أغناه
٢٥٢
ذا هو لبى الله كان جوابهمن الله لا لبيك حج رددناه
٢٥٣
كذلك جانا في الحديث مسطراففي الحج أجر وافر قد سمعناه
٢٥٤
ومن بعد حج سر لمسجد أحمدولا تخطه تندم ذا تتخطاه
٢٥٥
فوا أسف الساري ذا ذكر الحمىذا ربع خير المرسلين تخطاه
٢٥٦
ووالهف التي بحج وعمرةذا لم يكمل بالزيارة ممشاه
٢٥٧
يعزى على ما فاته من مزارهفقد فاته أجر كثير بأخراه
٢٥٨
نظرناه حقاً حين بانت ركابناعلى طيبة حقاً وصدقاً نظرناه
٢٥٩
وزادت بنا الأشواق عند دنوناإليها فما أحلى دنوا دنيناه
٢٦٠
ولما بدت أعلامها وطلولهاتحدرت الركبان عما ركبناه
٢٦١
وسرنا مشاة رفعة لمحمدحثنا الخطا حتى المصلى دخلناه
٢٦٢
لنغنم تضعيف الثواب بمسجدصلاة الفتى فيه بألف يوفاه
٢٦٣
كذلك فاغنم في زيارة طيبةكما قد فعلنا واغتنم ما غنمناه
٢٦٤
فذ ما رأيت القبر قبر محمدفلا تدن منه ذاك أولى لعلياه
٢٦٥
وقف بوقار عنده وسكينةومثل رسول الله حيا بمثواه
٢٦٦
وسلم عليه والوزيرين عندهوزره كم زرنا لنحصد عقباه
٢٦٧
وبلغه عنا لا عدمت سلامنافأنت رسول للرسول بعثناه
٢٦٨
ومن كان منا مبلغا لسلامنافنا بمبلاغ السلام سبقناه
٢٦٩
فيا نعمة لله لسنا بشكرهانقوم ولو ماء البحور مددناه
٢٧٠
فنحمد رب العرش ذا كان حجنابزورة من كان الختام ختمناه
٢٧١
عليك سلام الله ما دامت السماسلام كما يبغى الله ويرضاه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.