١
ما البرقُ من ظُلَلِ الغَمائِم أَوْمضالكنَّها قُضُب العَزائم تُنْتَضى
٢
أَمْضَى صوارِمها المُكَرَّمُ ضارباًِن المُهندَّ كيف ما اسْتُمْضي مَضَى
٣
مُتقاضِياً ِنجاد سعدٍ لم يزليُجْري مُساعدةَ القَضاء بما قَضى
٤
ومُسامِياً زُهْرَ الكواكب ِنّهبِسِوَى مُجاوَرةِ الكواكب ما ارتضى
٥
بَيْنا تراهُ في القِباب مُخيِّماًحتَّى تَراهُ في القِيام مُقَوِّضا
٦
مُتَعَوِّضاً بالدَّسْت صهوةَ سابحٍلولا العُلى ما اخْتار أن يَتَعوَّضا
٧
سَبَقَ الفَعَالُ القولَ منه فيا لَهُسَهْماً أَصاب لنازعٍ ما أَنْبَضا
٨
ما كان في ِبرام عُقْدةِ رأَيهِبالرُّشد مُنتظِراً ِلى أَن تُنْقضا
٩
لم يَسْتَشِرْ في السَّيْر لا طِرْفَهوالأَسمَر الماضي الشّبا والأَبيضا
١٠
نَهضتْ به العَزَمات عِلْماً أَنهلا يَفْرِس الضِّرْغامُ حتّى يَنْهضا
١١
وأَضاءَ في الآفاقِ نورُ جَبينهكضِياء بدرٍ لاح أَو صُبحٍ أَضا
١٢
مَلأَ النواظِر والخواطر قاطِباًوالبيدَ لمّا سار فيها والقضَا
١٣
عَرَضَتْ منيرات السُّعود تحفُّهبمواكب التأَييد لمَّا عَرَّضا
١٤
أَبَداً يُحَرِّض في المعالي نفسَهُحَسْبُ العُلَى بالرأي منه مُحَرِّضا
١٥
وكأَنّما أَعدى السُّيوف بَبأسهفتَعلَّمتْ منه التَّوَقُّد والمَضا
١٦
فلْيَسْلُ غايَته المُجاري لَمْ يَدَعْرَكْضُ السّوابق للَّواحق مَرْكَضا
١٧
ما كلُّ مَنْ طلب الكواكب طامِعاًفي قبضها مُتَمكَّنٌ أَن يَقْبضِا
١٨
لم تَرْضَ ِلا سَعْيَه رُتَبُ العلَىِنّ الشريف من المَساعي يُرتَضى
١٩
ثَبتَتْ به قدمُ السعادة وانجلتْحُجَجٌ أَبتْ ياتُها أَنْ تُدْحضا
٢٠
رَفَعَ الِلهُ على المُلوك مَحَلَّهُوقَضَى لحاسِد عِزِّه أَن يُخْفَضا
٢١
واختَّصه بسَوابغٍ من لُطفهوأَفاضَ أَنْعُمَه عليه وقَوَّضا
٢٢
ولَئِنْ عَرا خَطْبٌ فأَمْرَضَ أَرْضَهُفعَلى ظُباه شِفاءُ ما قدْ أَمرضا
٢٣
أَو ناب عارضُ عِلَّةٍ فقدِ انجلىمُتَكَشِّفاً ما ناب منه وانقضى
٢٤
أَو كان أَعْرَض مُسْتَجِمّاً رأْيَهُفيها فوجْهُ قيامِه ما أَعْرَضا
٢٥
وعلى عزائمه الشَّريفة أَنَّهاتَجْزي بِضِعْفي قَرْضِه ما أَقْرضا
٢٦
فالدَّيْنُ ليس بمانعٍ ِرجاؤهمن أَنْ يُكذِّبه الغَريمُ ويُقْتَضي
٢٧
فلْيَحْفُ طِيبَ الغُمْض جَفنٌ بات فيسْهاره مُتَيَقِّظاً ما غَمَّضا
٢٨
وَلْيَرِميَنَّ الناكثين بجِحْفلٍلَجِبٍ يُصَرِّفُ فيهمُ صَرْفَ القَضا
٢٩
كالعارِض المُسْوَدِّ ِلاّ أَنَّهُباللاّمعات يَشِفُّ عن ماءِ الأَضا
٣٠
يمتَدُّ عِثْيَرُهُ دُخاناً كلَّمابَدَتِ الصَّوارمُ فيه ناراً تُحْتَضى
٣١
ولتَشْفيَنْ قلبَ المُحِبَّ وقائِعٌمنه يبُيدُ بها العدُوَّ المُبْغِضا
٣٢
وَلْيَرْجِعَنَّ به الجَموحُ شَكيمةًسَلِسَ المَقادةِ في السّياسة رَيِّضا
٣٣
فلامَ يا هَمْدان ِغْماضُ الظُّبىَصَوْناً وذا سيفُ الإِمامة مُنْتَضى
٣٤
شُنّوا بها الغاراتِ رَكْضاً ِنَّماعِزُّ السَّوابق أَنْ تُشَنَّ وتُرْكَضا
٣٥
واسْتخدِموا بِيضَ الصِّفاح وعَرِّضواسُمْرَ الرِّماح لمَنْ بَغى وتَعَرَّضا
٣٦
وتَيَقَّنوا أَنَّ الضَّراغم عِزُّهاِنْ تُمْسِ في الأَجَماتُ تُمسي رُيَّضا
٣٧
والْبِيضُ أَشرفُ ما تَكونُ قَواطِعاًلا أَنْ تُذَهَّبَ حِلْيَةً وتُفَضَّضا
٣٨
واستمْسِكوا بعُرى المُكَرَّم وارفُضواما أَوجبتْ راؤه أَنْ يُرْفَضا
٣٩
فهو العِماد ومجدُ قحطانٍ بهيَسْمو افتخاراً مَنْ يَجيء ومَنْ مضى
٤٠
ِن طال أَو عَرُض الثنَّاءُ بوَصْفهفبما أَطال الجودُ منه وأَعرضا
٤١
يزدادُ طِيباً في الِعادة مَدْحُهُوالمِسْكُ أَعبَقُه ِذا ما خوّضا
٤٢
لله عِمرانُ المُكَرَّمُ ِنَّهُأَغضى وقد أَصْلى العِدى جَمْرَ الغَضا
٤٣
قَسَمَ العِنايةَ لِلْبلاد مُرَقْرِقاًمِنْ ماءِ رَوْنَق حُسنِها ما غُيِّضا
٤٤
وسقى العِطاشَ بِزاخرٍ من جُودِهأَغْنى به الوُرّادَ أَنْ تَتَبَرَّضا
٤٥
فكأَنَّه ساري السَّحائِبِ ما انتحىأَرْضاً بوَفْد حَياهُ ِلاّ رَوَّضا
٤٦
طُبِعَتْ على الشِّيَم الشَّريفَةِ نفسُهفكَفَتْ طهارة ثَدْيها أَنْ يُرْحَضا
٤٧
وصَفَتْ خلائقُه التي لو مازجَتْصَفْوَ الزُّلال بطَبْعها ما عَرْمَضا
٤٨
مُتَصَوِّرٌ ما في الخواطِر عالِمٌفَحْوى المُخاطِب مُفْحِصاً ومُعَرِّضا
٤٩
فاقَ المُلوكَ مَكارِماً وعَزائِماًوَسِعَتْ وَلِيّاً في الأَنام ومُبْغضِا
٥٠
فكأَنَّما النَّعْماءِ والبَأْساءُ لاتَنْفكُّ بَيْن السُّخْطِ منه والرِّضا
٥١
فَلْيَبْق يَمْحَضُه الزَّمانُ وَلاءَهطَوْعاً فَحُقَّ لِمِثْله أَن يُمْحَضا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.