١
لي بالحجاز غَرامٌ لست أَدفَعُهُينقاد قلبي له طَوْعاً ويَتْبَعُهُ
٢
يَهُزُّني البرقُ مَكِّيّاً تَبسُّمُهِذا تراءَى حِجازِياً تَطَلُّعُهُ
٣
ويَزْدَهيني لقاءُ الوَفْدِ أَلحظهمن جَوّه وحديثُ الرَّكْبِ أَسُمَعُهُ
٤
وفائحُ الرِّيحِ مِسْكِيّاً تأَرُّجُهمن طيب رَيّاه نَدِّيّاً تَضَوُّعُهُ
٥
وهاتِفُ الوُرْقَ في فَرْعِ الأَراك بهيُرَدِّدُ اللَّحْن شَجْواً أَو يُرَجِّعُهُ
٦
كلٌّ ِلىَّ حَبيبٌ من أَماكنهمُمَكَّنُ الفضل في صَدْري مُمَنَّعُهُ
٧
جِيادُه والصَّفا منه وَمَرْوَتُهومُتّكاه وما يَحوي مُرَبَّعُهُ
٨
وأَخْشَباه وودايه وأَبْطَحُهجَديبُه لا رأَى جَدْباً وَمَرْبَعُهُ
٩
ومَوْقِفُ الحَجِّ في سامي مُعَرَّفِهوما تَحُدُّ مِنىً منه وتَجْمعُهُ
١٠
والبيتُ والبيتُ أَعلى أَنْ أُجِدَّ لهوصْفاً وتعظيمُه عن ذاك يرفعُهُ
١١
في حيثُ حُجّاجه تعلو وقُصَّدُهعِزّاً وسُجَّدُه تسمو ورُكَّعُهُ
١٢
ومنهجُ الفَوْز بادي القصد واضحُهومَنْهَل الجود طامي الوردِ مُتْرَعُهُ
١٣
وفي رُبى يَثْرِبٍ غاياتُ كلِّ هوىًيَجِلُّ عن مَوْقِع الأَشواق موقعُهُ
١٤
أُفْقُ الشَّريعة والِسلام طالعةًشُموسُهُ مُسْتجاش النَّصْر مُتْبَعُهُ
١٥
حيث النُبُوَّةُ مضروبٌ سُرادِقُهاوالفضلُ شامِخُ طَوْدِ الفَخْر أَفْرُعُهُ
١٦
وحيث كان طريقُ الْوحي مُتَّضِحاًبين السماءِ وبين الأَرضِ مَهْيَعُهُ
١٧
وخاتمُ الأَنبياءِ المصطفى شَرَفاًمحمدٌ باهِرُ الإِشراق مَضْجَعُهُ
١٨
صلّى الِله عليه ما تكرّر بالصّلاة فرضُ مُصَلٍّ أَو تَطَوُّعُهُ
١٩
والمسجدُ الأَشرف السّامي بموضعهمَعقودُ تاج العلى منه مُرَصَّعُهُ
٢٠
وللشَّفاعة أَبوابٌ مُفتَّحَةمُشَفَّعٌ مَنْ بمعناها تَشَفُّعُهُ
٢١
مَحَلُّ قُدْسٍ وتشريفٍ يُجَرُّ بهذيْلُ الجَمال على ذي المال يدفعُهُ
٢٢
يَشُبُّ نيرانَ أَشواقي غليلُ هوىًإِليه ليس سِوى مَرْه يَنْقَعُهُ
٢٣
ويستمِدُّ حَنيني كلُّ مُنْحَنَأٍمنه وعامِره الزّاكي وبَلْقعُهُ
٢٤
عَقيقُه وقبُاه والْبقيعُ ومايَحُدُّ أُحْدٌ لِمَن في الله مَصْرَعُهُ
٢٥
تلك المواقف لا بَغْدادُ موقِفُهوالكَرْخ مُصْطافُه منها ومرْبعُهُ
٢٦
وَهْي الهْوَى لا رُبى نجدٍ ورامتُهولا العُذَيْبُ وواديه وأَجْرَعُهُ
٢٧
مُسْتَنْزَلُ الفوْزِ والغفُران مَهْبِطهومُلْتَقى كلِّ رِضوان ومَجْمَعُهُ
٢٨
أُحبِّه وأُحبّ النّازلين بهوما تَضُمُّ نَواحيه وأَرْبُعُهُ
٢٩
طَبْعاً جُبِلْت عليه في الغرام بهوأَينَ مِنْ طَبْعِ مَنْ يَهْوى تَطَبُّعُهُ
٣٠
كسانِيَ الحُبُّ ثوبَ الِفتتانِ بهولست حتّى بِخَلْعِ الرُّوحِ أَخَلعُهُ
٣١
أَستودِعُ الله فيه كلَّ مُنفرِدٍبالفضل يُودعِ شَجْواً مَنْ يُوَدِّعُهُ
٣٢
يَكاد يَجْري مجاري النَّفْس جملتُهلُطفاً ويُذْهِلُ مَره ومَسْمَعُهُ
٣٣
وجيرةٍ في جِوار الله يَنْزِع بيشَوْقٌ ِلى قُربهمْ في الله مَنْزِعُهُ
٣٤
مِنْ كلّ مَنْ بَغَّض الدُّنْيا تَوَرُّعُهعنها وبَغَّض ما يَحوي تَبَرُّعُهُ
٣٥
كأَنّما الروض يَجْلو ما يُفَوِّفُهمن خُلْقه ويُوَشِّي ما يُوَشِّعُهُ
٣٦
فيا سَنا البارق المكّيِّ يَشْهَرُ منإِيماضِه الأُفقُ عَضْباً أَو يُشَعْشعُهُ
٣٧
قُلْ للأحبّة عني قول من حُنِيَتْعلى الوفا لهمُ والشوْقِ أَضْلُعُهُ
٣٨
هل حافظٌ عَهْدَ ودّي من حَفِظْتُ لهعلى النَّوى عَهْدَ ودٍّ لا أُضْيِّعُهُ
٣٩
أم هل تُجَرِّعُه مما تُجَرِّعُنيفي البعد كأسُ الأَسى أَم لا تُجَرِّعُهُ
٤٠
أَم هل يَهُزُّ ادّكاري عِطْفَه طَرَباًوتَسْتَهِلُّ كدمعي فيه أَدْمُعُهُ
٤١
وإِن يكن طال مَرْمى الْبَيْن أَو قَطَعَتْيداه ما ليس أَيْدي الْوَصلِ تَقطعُهُ
٤٢
فما تغيَّرْتُ عن مَحْضِ الصّفاءِ لهمولا تكدَّر وِرْدٌ طاب مَشْرَعُهُ
٤٣
مَحَلُّ كلِّ حبيبٍ حيث يعلمهمنّي وموضعُه في القلب موضعُهُ
٤٤
هيهْاتَ ما شَغفي مما تُقَسِّمهسوانِحُ الرَّأْي أَو مما تُوَزِّعُهُ
٤٥
فلا عَدِمْتُ هوىً منهمْ يُحاولنيفيه النَّوى بسُلُوٍّ عَزَّ مَطْمعُهُ
٤٦
وحَبَّذا الرَّكْبُ يُبْدي من حديثهمما يَجْبُر القَلْبَ تَعْليلاً ويَصْدَعُهُ
٤٧
وحبَّذا طيبُ أَنفاسِ النَّسيم سرىعنهم كما فاحَ مِسْكٌ فُضَّ مُودَعُهُ
٤٨
فهل أَخو دَعْوَةٍ في الله تنَهضُ بيعنايةُ الذِّكر منه أَو تَضَرُّعُهُ
٤٩
وجاد تلك الرُّبا هامٍ تَبَجُّسُهيَجُول من مائه فيها تَمَيُّعُهُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.