الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حيّاكِ يا عَدَنُ الحْيَا حَيَّاكِ

أبو بكر العيديالعصر الفاطمي · ٢٢ قصيدة
٤ قراءة
١
حيّاكِ يا عَدَنُ الحْيَا حَيَّاكِوجَرى رُضابُ لَماه فَوْقَ لمَاكِ
٢
وافترَّ ثَغْرُ الرَّوْضِ فيكِ مُضاحِكاًبالبِشْر رَوْنَقَ ثَغرِك الضحّاكِ
٣
وَوَشَتْ حدائقُه عليكِ مَطِارفاًيَخْتال في حَبَراتها عِطْفاكِ
٤
فلقد خُصصتِ بسِرِّ فَضْلٍ أَصبحتْفيه القلوبُ وُهُنَّ من أَسْراكِ
٥
يَسْري بها شوقٌ إِليك وإِنَّماللشَّوْقِ جَشَّمها الهوى مَسْراكِ
٦
أَصبو ِلى أَنفاس طِيبِك كلَّماأَسْرى بنفحتها نسيمُ صَباكِ
٧
وتُقِرُّ عيني أَن أَراك أَنيقةًلا رملَ جَرْعاءٍ ورملَ أَراكِ
٨
كم من غريبِ الحسنِ فيكِ كأَنّمامَرْه في إِشراقه مَرْكِ
٩
وفواترُ الأَلْحاظِ تصطادُ النُّهىأَلحاظُها قَنْصاً بلا أَشْراكِ
١٠
ومَسارِحٌ للعيش تُقتطَفُ المُنىمنها وتُجْنى من قُطوفِ جَناكِ
١١
وعلامَ أَستسقي الحَيا لكِ بعدماضَمِن المُكَرَّمُ بالنَّدى سُقياكِ
١٢
وهَمَتْ مَكارمُه عليك فصافَحَتْعن كفّه مَغْنى الغِنى مَغناكِ
١٣
وحَباكِ بالِيثار عنه فَجَرَّ عنِيثارِه ذيلَ الثَّراءِ ثَراكِ
١٤
وتأَرَّجتْ رَيَّاكِ مِسْكاً عندماعَبِقَتْ بِرَيّا ذِكْرِه رَيّاكِ
١٥
فَلْيَهْنِكِ الفخرُ الذي أَحرزْتِهبِعُلاهُ حَسْبُك مَفْخراً وكَفاكِ
١٦
قَرَّتْ عُيونُ الخلق لاستقرارِهبكِ فَلْتَقَرَّ بِقُرْبه عَيْناكِ
١٧
شَرُفَتْ رُباك به فقد وَدَّت لذازُهْرُ الكواكب أَنَّهنَّ رُباكِ
١٨
مُتَبَوِّئاً سامي حُصونِك طالعاًفيها طلوعَ البدرِ في الأَفلاكِ
١٩
بالْتَعكُر المحروس أَو بالمنظر الْمأْنوس نَجْمَيْ فَرْقَدٍ وسِماكِ
٢٠
وله الحُصونُ الشُّمُّ ِلاّ أَنّهلحلوله بك طالها حِصناكِ
٢١
فالمِسْك صار تراب أَرضِك مُذْ غدالك قاطِناً والدُّرُّ مِنْ حَصْباكِ
٢٢
وكأَنَّ بحركِ جودُه مُتَدَفِّقاًلو لم تَخُضْه سَوائرُ الأَفلاك
٢٣
مَلِكٌ لو أن الغيثَ جاد كجُودهلم يُلْفَ في أَرضٍ لفقرٍ شاك
٢٤
سَبْطُ الأَنامل بالمكارم لا يَرىِمساكَه ِلاَّ عن الِمساك
٢٥
لا قَدْرَ للدُّنْيا لديه كأَنَّهفي بَذْل زُخْرُفِها من النُّسّاك
٢٦
أَدْنى مواهِبِهِ الأُلوفُ سريعةًمُتَفرِّداً فيها بلا ِشراكِ
٢٧
ما اختَصَّ في الدُّنْيا سواه بفَضْلهامَلِكٌ من الباقين والهُلاّكِ
٢٨
فالْجودُ مبتَسِمُ الثُّغور ببَذْلهأَبداً وبَيْتُ المال منه باك
٢٩
من دَوْحَة الشَّرف الزُّرَيْعيّ التيوَشَجَتْ بأَصلٍ في المَفاخر زاك
٣٠
وسَراةُ قَحطانٍ بحيثُ مَعاقِدُ التيجان فوقَ أَسِرَّةِ الأَمْلاكِ
٣١
يُرْدي العِدى بالرأْي وهو مُخَيِّمٌكَمْ من سُكونٍ فيه بَطْشُ حراك
٣٢
سَلَّتْ يدُ الِسلام منه مُهَنَّداًمُتَحَكِّماً في هامةِ الِشراك
٣٣
وِذا سَما بالجْيش ذنَ كلَّ مننَهضَتْ إِليه جُيوشُه بهَلاك
٣٤
شِيَمٌ كَمَوْشِيِّ الرّياض وراءَهاعَزمٌ كَحَدِّ الصَارم البتّاكِ
٣٥
يتلو مآثِرَها الزَّمان بأَلْسُنفُصُحٍ فيعجَزُ عن مدى الِدراك
٣٦
بَهَرتْ فضائلُه العُقولَ فما عسىيأْتي الثَّناءُ به ويَحْكي الحاكي
٣٧
فَلْيَهْنِه المُلكُ الذي قال العُلىللدّينِ والدُّنيا به بُشْراكِ
٣٨
ولْيَبْقَ تخِدُمُهُ السُّعودُ كأَنّهاأَسرى لَدَيْه لا تُرى لفِكاك
٣٩
جَذْلان ما استدعَتْ بواعِثُ نفسِهكأْسَ المُنى ِلاّ أَجَبْنَ بِهاكِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـأبو بكر العيدي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة