١
هو مَفْخَرٌ فوق السِّماك مُخَيِّمُومثرٌ من دُونِهّن الأَنْجُمُ
٢
وعُلىً على وجْهِ الزَّمان نَضارَةٌمنها وفي ثَغْر الكمال تَبَسُّمُ
٣
ومكارمٌ شَرَع المُكرَّمُ دينَهاوحَكاه فيما سَنَّ منها الأَكرمُ
٤
وتَلا مآثِرَه الأَثيرُ وهكذا الْاَشْبال تَفْري ما فَراه الضَّيْغَمُ
٥
مَلِكان للمُلْكِ الخَطير تطاولٌبهما وللزَّمَن الأَخير تَقَدُّمُ
٦
قمران في أُفُق النَّهار وفي النَّدابَحران ذا طامٍ وهذا مُفْعَمُ
٧
يَتَبارَيان فضلائلاً وفواضلاًوكلاهما فيما أَحَبَّ مُحَكَّمُ
٨
فِذا جرى ذِكْرُ المُلوك فَعَنْهمابالفضل أَلسنةُ الزَّمان تُتَرْجم
٩
وِذا الكِرام تطاوَلَتْ لِمَداهماقَصُرَتْ وأَينَ من السَّنام المَنْسِمُ
١٠
وِذا أَفاضا في البيان وأَعْربانُطْقاً فَسُحْبانُ الفَصاحةِ مُفْحَمُ
١١
فكأَنْ أَلسنةَ البلاغةِ عنهماتُملي بديعَ القول أَو تتكلم
١٢
فتكادُ تَنْظِمُ دُرَّ ما فاها بهلو أَنَّ دُرَّ القول مِمّا يُنظمُ
١٣
سَبَقا ِلى العَلْياءِ في سِنِّ الصِّباوتناولا أَقصى الذي يُتَوَهَّمُ
١٤
وتَسَنَّما رُتَب الفَخار وجاوزافي العِزِّ مَنْ يَسْمو ومن يَتَسَنَّمُ
١٥
وتعاظما كرماً وشادا في العُلىما كان شادَ مُعَظَّمٌ ومُكَّرمُ
١٦
فالمجدُ مَوْقوف عليهم والنَّدىوِليهما دونَ الأَنام مُسَلَّمُ
١٧
والوفْدُ مُنتجِعٌ ِلى مَغناهماإِذ في أَكُفِّهما السَّحابُ المُثْجِمُ
١٨
والرَّكبُ ِما مُسْتَقِلٌّ بالغِنىأَو قاطنٌ أَو قاصدٌ ومُيمِّمُ
١٩
لا يَسْأمُ الوفدُ الوُرودَ إِليهماونداهما مُتَدَفِّق لا يَسْأَمُ
٢٠
جعلا بِقاعَهما الشَريفَة مُلْتَقىًإِذ للنَّدى عَلمٌ هناك ومَعْلَمُ
٢١
فلهمْ ببابِهمُ الشّريفِ تَزاحُمٌوكذا التزاحمُ حيث يُلفَى المَغْنَمُ
٢٢
ولكلِّ أَرضٍ مَوْسِمٌ ولَدَيهْمافي كلّ يوم بالمواهب مَوْسِمُ
٢٣
ولو أنَّ هامي السُّحْبِ دام حَكاهمالكنَّ جُودَهما أَعمُّ وأَدْومُ
٢٤
نش عَلَى دينِ المَكارِم والنَّدَىواستنبطا بالعلم ما لا يُعلَم
٢٥
واستعبدا السّاداتِ بالنِّعَمِ التيأَضحى لها في كلِّ جِيدٍ مَيسَمُ
٢٦
فهي القلائدُ في الرِّقابِ وإِنَّماأَسنى القلائدِ في الرِّقاب الأَنْعُمُ
٢٧
وأَمدَّ سَعدَهُما الِلُه بِسَعْدِ مَنتُسْدي العَوارِف في الِله وتُنْعمُ
٢٨
مولاتِنا السّامي محل فَخارِهافي حيث لا يسمو السُّهى والمرْزمُ
٢٩
ووليَّةِ الفضل التي ِفضالهايَحْيا به العافي ويَغْنى المُعْدمُ
٣٠
وعزائمُ الشَّيخ السعيد فإِنّهمُذْ كان ماضي العَزْم فيما يَعْزِمُ
٣١
مُتَيَقِّظاً في صَوْن مُلْكِهما الذيعَزَماته جيشٌ لَدَيْه عَرْمرمُ
٣٢
شَهَراه واعتمدا عليه لأَنَّهمِقدامُ بأْسٍ في الوغى وَمُقدَّمُ
٣٣
يَرْمي فيُصْمي مَنْ رماه كأَنّماراؤه في كلُّ بُعْدٍ أَسهُمُ
٣٤
وحمى البلاد وضَمَّ مِن أَطرافهابالحْزْم يَعْقِد مِنْ قِوُاه ويُبْرِمُ
٣٥
فلذلك حَلَّ لديهْما في رُتبةٍبَعُدَت على ِدراك مَنْ يَتَوَسَّمُ
٣٦
نِعَمٌ مُجَدَّدَةٌ أَقَرَّ قَرارَهافيمن يَليق به الكريمُ المُنْعِمُ
٣٧
فلْيَسلَما في ظِلِّ مَلْكٍ عزمُهمِنْ دونه فيمَنْ عَصاه مِخْذَمُ
٣٨
وهَنا هُما العيدُ الذي إِشراقُهبهما وروضُ الحُسن فيه مُنَمَنمُ
٣٩
تمضي اللَّيالي والزَّمانُ عليهماوكِلاهُما عالي المَراتِب أَعْظَمُ
٤٠
في دَوْلةٍ ِقبالها لا ينقضيأَبداً وعُروةُ عِزِّها لا تُفْصَمُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.