١
تلك الديار تغيرت آثارهاوتغيبت تحت الثرى أقمارها
٢
دار لقد أخفى البلا أصواتهاومن السحايب جاده مدرارها
٣
نشر الربيع بها مطارف روضةفزهت على هام الربى ازهارها
٤
وبها غوائي الجن ترقص في الدجىرقص الكواكب حين زال نهارها
٥
ولكم وقفت بها الركايب ناعياًوغدت تحن لأنتي أكوارها
٦
وبكيت حتى من بكائي أهلهاكادت تكلمني بها أحجارها
٧
دار لبرقة ما تبسم بارقإلا وهيج لوعتي تذكارها
٨
كانت تضيء بها الديار إنارةوتلوح في سجف الدياجي نارها
٩
كم زرتها والليل ضاف بردهوبه النجوم سواطع لنوارها
١٠
وطرقتها والشوس حول كناسهاإذ لم ترعني دونها أخطارها
١١
فأنا الذي فل الجلامد عزمهوغذا دعيت فإنني مغوارها
١٢
فلكم نحرت الليل في يوم الوغىبجراز عضب حين ثار غبارها
١٣
وتركت أعناق الفوارس خضعاًوغدا يفر بهيبتي طيارها
١٤
وإلى الجدود السابقون إلى العلىبين الرواة تواترت أخبارها
١٥
والصيد إن كانوا كواكب مفخرفهم هم من بينهم سيارها
١٦
وهم صناديد الحروب شوامسزرد الحديد شعارها ودثارها
١٧
من آل موح ليس ينكر فضلهمبين العباد لأنهم أبرارها
١٨
منهم سما بدر المواهب والندىوبشارة من بشره أيسارها
١٩
وقفا على خلف وحيدر بعدهفهما لعمري في العلوم بحارها
٢٠
لا غرو إني قد سموت برتبتيشهب السماء ومنزلي أقمارها
٢١
فأنا الجموح وليس قلبي ينثنيإلا لبرقة لو أميط خمارها
٢٢
ولقد علوت على هجان مسرةهوجاء يؤمن في المسير عثارها
٢٣
خياضة موج السراب كأنهافلك بلج بحيرة يعتارها
٢٤
وإذا شبوت بها اليفاع تخالهاعلماً تنور فوقه نظارها
٢٥
وتغب عن ماء الموارد برهةمهما تطاول ضمئها وأوارها
٢٦
ولها ولوف في المسر كأنهاقدح رمته بسرعة أوتارها
٢٧
أوطأتها حر الهجير من الحصىمذ حل منها قيدها وهجارها
٢٨
وأنختها من حول برقة راجياًمنها الوصال لأنني أختارها
٢٩
غراء شمس محاسن براقةيجلو حنادس طخية أسفارها
٣٠
ولي الثريا والهلال كلاهمادون الكواكب قرطها وسوارها
٣١
وإذا تبسم ثغرها عن أشنبظهر الأقاح ولاح لي نوارها
٣٢
ما مثلها بين الأنام فتيةكلا ولا مثلى على مفخارها
٣٣
أنا سيد الشعراء غير مدافعوإذا نثرت فإنني نثارها
٣٤
وأقودهم نحو الجنان ورايتيبيضاء تلمع فوقهم أنوارها
٣٥
إذ كنت مادح حيدر رب التقىفخر البرية حصنهم كرارها
٣٦
ليث إذا حمي الوطيس وزمجرتفرسانها والحرب طار شرارها
٣٧
يسطو بأعظم صولة رواعةمنها الكماة تصرمت أعمارها
٣٨
وإذا الخيول الصافنات تسابقتيوم البراز فسبقه نحارها
٣٩
صهر النبي أبي الأئمة خيرهموبه الخلافة قد سما مقدارها
٤٠
بغدير خم للولاية حازهاحقاً وليس بممكن إنكارها
٤١
وإذا رقى غصن المنابر واعظاًيصغي لزاجر وعظه جبارها
٤٢
وبراحتيه تفجرت عين الندىقالوا ردون جميعهم يمتارها
٤٣
وله العلوم القابضات على الورىفيض الغمائم إذ هما مهمارها
٤٤
نهج البلاغة من جواهر لفظهفيه العلوم تبينت أسرارها
٤٥
لولاه ما عبد الإله بأرضهيوما ولا طاعت له كفارها
٤٦
ردت له يوم ببابل إذ دعىوالخلق عند رجوعها حضارها
٤٧
فرع نماه هاشم من دوحةطابت وطاب فرعها وثمارها
٤٨
خذها إليك ابا الأئمة غادةعذراء تخضع دونها أبكارها
٤٩
ليس ابن حجر قادراً في مثلهايأتي ولا من بعده بشارها
٥٠
صلى الإله عليك ما روى الحيازهر الرياض وما جرت أنهارها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.