الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حَيَّ فَحنَّ لهُ الفُؤادُ المُدْنَفُ

الورغيالعصر العثماني · ٩٧ قصيدة
٣ قراءة
١
حَيَّ فَحنَّ لهُ الفُؤادُ المُدْنَفُطَيْفٌ ألَمَّ بِمَنْ لهُ يَتَشَوفُ
٢
لأيِّا تَخَلَّصَ كَالشِّفَاءِ وَدُونَهُظَنٌّ يُسِيءُ بِهِ وَوَعْدٌ يُخلِفُ
٣
وَأقَلُّ مَا استَقَلَلْتُ وَقْفَةُ زَائِرٍخَافَ العُيُونَ وَضَاقَ عَنْهُ المَوْقِفُ
٤
وَأقَلُّ مِنْهَا وَكُنتُ جَلْداً قَبْلَهَاصَبْرِي وَقَدْ وَلَّى الخَيَالُ المُشرِفُ
٥
مَاذا لَقِيتُ مِنَ الزَّمِانِ يَرُوعُنِيبِالحَيفِ حتى في المَنَامِ يُخَوّفُ
٦
مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِي عَلَيِهِ مَلاَمَةٌوَلَهُ عَلَيَّ غَضَاضَةٌ وَتَكَلُّفُ
٧
أفَلاَ كَفَى أنْ عِشْتُ فِيهِ وَقَالِبيوَاهٍ وَقَلبِي بِالدَّواهِي يُقصَفُ
٨
يَرِدُ المِياهَ بَنوهُ لاَ عَنْ غُلَّةٍوَأحُوُمُ مِنْ فَرطِ الغَلِيلِ فَأصْرِفُ
٩
هَينٌ عَلَيْهِمْ لَوْ قَذَفْتُ بِهِمَّتيوَسَعَيتُ مَا بَينَ المَلا أتكَفَّفُ
١٠
وَالمَوتُ أسعَدُ وَهوَ بُغيَةُ كُلِهملِي مِنْ وُقُوفي بَينَهُمْ أستًعْطِفُ
١١
فَإذا قَرِمْتُ أكَلْتُ لَحْمَ أنَامِليوَإذا عَطِشتُ فَمِنَ دَمِي أتَرَشَّفُ
١٢
وَتَنُوبُ عَنْ خُطبِ الوُفُودِ دَفَاتِريإذْ حِيلَتِي عَنْ غَيرَ ذَلِكَ تَضْعُفُ
١٣
عَجَباً لأيَّامٍ تَجُورُ ألمْ يَكُنْفِيهَا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ المُنصِفُ
١٤
حَرَمُ الأمَانِ لِمَنْ أرَادَ حِمَايَةًوَلِذي الخَصَاصَةِ فالسَّحابُ الأوْطَفُ
١٥
مَلأ القُلُوبُ إذا بَدَا متبَسِّماًوَذَكَاؤُهُ مِثلُ الزَّمَانِ وَنَيِّفُ
١٦
كَمْ تَحْتَمِي في القَولِ عند مَديحِهمِنْ قَوْلَةٍ عندَ التَّأمُلِ تَكْثُفُ
١٧
حَتى إذا نُثِرَ المَدِيحُ بَدَا لَهُبَدْءَ الهَوَى ذاك الكثيفُ الألطَفُ
١٨
فَتَعُودُ مِنْ آدابِهِ بِفَوَائِدٍوَبِمِثْلِهَا أخرَى عَلَيهَا تُعطَفُ
١٩
وَعَلاَ لِهِمَّتِه الكرِيمةِ أنْ يُرَىفِي غَيْرِ طَاعَةٍ رَبِّهِ يَتَصَرِّفُ
٢٠
وَكَفَاهُ عَنْ سَمْعِ المَلاَهِي دَرْسُهُقَوْلُ النبِي وَوِرْدُهُ وَالمُصْحَفُ
٢١
وَتَفَقُّههٌ فِي الدينِ ثمة فَصلُهُلِحُكُومَةٍ عَنْهَا الشرِيعَةُ تَكشِفُ
٢٢
وَإفاضَةٌ لِلعُرفِ بَينَ طَوَائِفٍتَأتِي وَأخْرَى بِالجَوَائِزِ تُصْرَفُ
٢٣
وَألَذُّ مَا يُسديِهِ مِنهَا عِندَهُنَيْلٌ يُعَانُ بِهِ الفَقِيهُ وَيُتْحَفُ
٢٤
وَمَضَتْ كَذا عَفواً جَميعُ فِعَالِهِلاَ رَاجِعٌ عنها وَلاَ مُتَكَلِّفُ
٢٥
وَدَعَا بِقَفْصَةَ فَاسْتَجَابَ مُعِينُهَاعَقِبَ النِّدا وَهوَ الأبِي المُتَعَسِّفُ
٢٦
وَجَرَى يُخَرِّقُ كُلَّ بَطنِ قَرَارَةٍعَرَضَتْ لَهُ ولِكُلّ صَلدٍ يُثْقَفُ
٢٧
وَأطاعَتِ الأنجَادُ فِيهِ وِهَادَهَاوَتَمَاثَلَتْ أوعَارُهَا وَالصَّفصَّفُ
٢٨
فَتَرَاهُ كَالثُّعْبَانِ فِي حَرَكَاتِهِسَهْل المَمَرّ عَلَى البَسِيطَةِ يزْحَفُ
٢٩
حَتى لَوَى بِشِعَابِ تُونِسٌ رَأسَهُوَمَشَى عَلَى أرْجَائِهَا يَتَطَوَّفُ
٣٠
وَانْحَلَّ عَنْ عَذْبِ الزُّلاَلِ وِكَاؤُهُفَإذا بِهِ فِي كُلّ رَبْعٍ يُقْذَفُ
٣١
فَغَدَتْ به الأكْبادُ بَعْدَ أوَارِهَارِياًّ وَصَحَّ سَمِينُهَا وَالأعْجَفُ
٣٢
وَرَأتْهُ أعظَمَ مِنّةٍ إذْ جَاءَهَاوَالنَّجْمُ فِي وَقتِ الإغَاثَةِ مُخلِفُ
٣٣
لاَزَالَ يُظْهِرُ كُلَّ حِينٍ غُرَّةًيَفنَى الزَّمَانُ وَنُورُهَا لاَيَكْسِفُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الورغي

شاعر تونسي عاش في القرن الثامن عشر، عُرف بنسبته إلى قبيلة ورغة التي استقرت قديمًا قرب الكاف على الحدود التونسية الجزائرية. تتلمذ ودرّس في زمن الأمير علي باي بن محمد، وكان شاعر البلاط في عهده، ثم لقي بعد ذلك ضيقًا وصودرت أمواله وسُجن وعُذّب قبل أن يُعفى عنه ويعود إلى الكتابة. خلّف ديوان شعر، وتوفي في بلده.

قصائد أخرى لـالورغي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة