١
صَرَمت حَبالك بَعد وَصلِكَ زينَبوَالدَهرُ فيهِ تَغير وَتَقَلُّب
٢
نَشَرت ذَوائِها الَّتي تَزهو بِهاسوداً وَرَأَسك كَالثَغامَة اِشيَب
٣
وَاِستَنفَرت لِما رَأَتك وَطالَماكانَت تَحن إِلى لقاكَ وَتَرغَب
٤
وَكَذاكَ وَصل الغانِياتِ فَإِنَّهُآل بِبلقَعَة وَبَرق خَلب
٥
فَدَع الصِبا فَلَقَد عَداك زَمانَهُوَاِزهَد فَعمرك مِر مِنهُ الا طيب
٦
ذَهب الشَبابُ فَمالَهُ مِن عَودَةوَأَتى المَشيبُ فَأَينَ مِنهُ الهَرَب
٧
دَع عَنكَ ما قَد كانَ في زَمن الصِباوَاِذكُر ذُنوبِكَ وَاِبكِها يا مُذنب
٨
وَاِذكُر مُناقَشَة الحسابِ فَإِنَّهُلا بُدَّ يحصى ما جَنَيتُ وَيَكتُب
٩
لَم يُنسِهِ الملكان حينَ نَسيتُهبَل أَثبَتاه وَأَنتَ لاه تَلعَب
١٠
وَالروحُ فيكَ وَديعَة أَودَعتهاستردها بِالرغم مِنكَ وَتَسلَب
١١
وَغرور دُنياكَ الَّتي تَسعى لَهادار حَقيقَتِها متاع يَذهَب
١٢
وَاللَيلُ فَاِعلَم وَالنَهارُ كِلاهُماأَنفاسُنا فيها تعد وَتحسَب
١٣
وَجَميعُ ما خَلَفتَه وَجَمَعتَهُحقاً يَقيناً بَعد مَوتِكَ يُنهَبُ
١٤
تَبّاً لِدارٍ لا يَدومُ نَعيمُهاوَمشيدُها عَما قَليل يخرَبُ
١٥
فَاِسمَع هَديت نَصيحَة أَولاكهابر نَصوح لِلأَنامِ مجرَبُ
١٦
صَحب الزَمانُ وَأَهلَهُ مُستَبصِروَرَأى الاِمورَ بِما تَؤوبُ وَتعقب
١٧
لا تَأمَن الدَهر الخَؤونُ فَإِنَّهُما زالَ قُدُماً لِلرِجالِ يؤدب
١٨
وَعَواقِب الاِيامِ في غصاتهامَضض يَذل لهُ الأَعز الأَنجَب
١٩
فَعَلَيكَ تَقوى اللَهِ فَالزَمها تَفُزإِنَّ التَقِيِّ هُوَ البَهي الأَهيَبُ
٢٠
وَاِعمَل بِطاعَتِهِ تَنَل مِنهُ الرِضاإِن المُطيعَ لَهُ لَدَيهِ مُقرَب
٢١
وَاِقنَع فَفي بَعضِ القَناعَةِ راحَةوَاليَأسُ مِمّا فاتَ فَهو المَطلَبُ
٢٢
فَإِذا طَمعت كَسيت ثَوب مَذَلَّةفَلَقَد كَسي ثَوبَ المَذَلَّةِ اِشعَبُ
٢٣
وَتوق مِن غَدرِ النِساءِ خِيانَةفَجَميعُهُنَّ مَكايدُ لَكَ تَنصب
٢٤
لا تَأمَن الأُنثى حَياتك إِنَّهاكَالأَفعُوانِ تَراع مِنهُ الأَنيبُ
٢٥
لا تَأمن الأُنثى زَمانك كلَّهيَوماً وَلَو حَلَفت يَميناً وَتَكذِبُ
٢٦
تَغري بِلين حَديثُها وَكلامُهاوَاِذا سَطت فَهيَ الصَقيلُ الأَشطَبُ
٢٧
وَاِبدأ عدوك بِالتَحِيَّة وَلتَكُنمِنهُ زَمانَك خائِفاً تَتَرَقَّب
٢٨
وَاِحذَرهُ إِن لاقَيتَهُ مُتَبَسِّماًفَاللَيثُ يَبدو نابَهُ إِذ يَغضَبُ
٢٩
إِن العَدو وَإِن تَقادَم عَهدَهُفَالحِقدُ باق في الصُدورِ مُغيب
٣٠
وَإِذا الصَديق لَقيتُهُ مُتَمَلِّقاًفَهو العَدو وَحقَّه يَتجنَّبُ
٣١
لا خَيرَ في وُد امويء متمَلِّقحلو اللِسانِ وَقَلبَهُ يَتَلَهَّبُ
٣٢
يَلقاكَ يَحلف اِنَّهُ بِكَ واثِقوَاِذا تَوارى عَنكَ فَهوَ العَقرَبُ
٣٣
يُعطيكَ مِن طَرَفِ اللِسانِ حَلاوَةًوَيَروغُ مِنكَ كَما يَروغُ الثَعلَبُ
٣٤
وَصل الكِرامِ وَإِن رَموكَ بِجفوَةٍفَالصَفحُ عَنهُم بِالتَجاوُزِ أَصوَبُ
٣٥
وَاِختَر قَرييك وَاِصطَفيهِ تَفاخُراًإِن القَرين إِلى المقارِن يُنسَبُ
٣٦
وَإِن الغَني مِنَ الرِجالِ مُكرَموَتَراهُ يَرجى ما لَدَيهِ وَيَرهب
٣٧
وَيبش بِالتَرحيبِ عِندَ قُدومِهِوَيُقامُ عِندَ سَلامِهِ وَيقرب
٣٨
وَالفَقرُ شين لِلرِّجالِ فَإِنَّهُحَقّاً يَهونُ بِهِ الشَريف الأَنسَب
٣٩
وَاِخفِض جناحِك لِلأَقارِب كُلُّهُمبِتَذلل وَاِسمَح لَهُم إِن أَذنَبوا
٤٠
وَدع الكَذوب فَلا يَكن لَكَ صاحِباًإِن الكَذوب يَشين حراً يَصحب
٤١
وَزن الكَلامِ اِذا نَطَقت وَلا تَكُنثَرثارَة في كُل نادٍ يُخطَب
٤٢
وَاِحفَظ لسانك وَاِحتَرِز من لَفظِهفَالمَرءُ يَسلم بِاللِسانِ وَيعطب
٤٣
وَالسر فَاِكتِمه وَلا تَنطق بِهِإِن الزُجاجَة كَسرها لا يشعب
٤٤
وَكَذاكَ سر المَرءِ إِن لَم يَطوهنَشَرَته أَلسِنَة تَزيد وَتَكذِب
٤٥
لا تَحرِصَنَّ فَالحِرص لَيسَ بِزائِدفي الرِزقِ بَل يَشقى الحَريص وَيَتعَب
٤٦
وَيَظل مَلهوفاً يَروخُ تحيلاوَالرِزقُ لَيسَ بِحيلَة يُستَجلَب
٤٧
كَم عاجِز في الناسِ يَأتي رِزقُهرَغداً وَيحرم كيس وَيَخيب
٤٨
وَاِرعَ الأَمانَةِ وَالخِيانَةِ فَاِجتَنِبوَاِعدل وَلا تَظلِم يَطِب لَكَ مَكسَب
٤٩
وَاِذا اِصابَكَ نَكبَة فَاِصبِر لَهامِن ذا رَأَيت مُسلِماً لا يُنكَب
٥٠
وَاِذا رَميت من الزَمانِ بِريبَةاو نالَكَ الأَمرُ الأَشق الأَصعَب
٥١
فَاِضرَع لِرَبِّكَ إِنَّهُ أَدنى لِمَنيَدعوهعُ من حبل الوَريدِ لا يَصحَب
٥٢
كُن ما اِستَطَعت عَن الأَنامِ بِمَعزَلإِن الكَثير من الوَرى لا يَصحَب
٥٣
وَاِحذَر مُصاحَبَة اللَئيمِ فَإِنَّهُيُعدي كَما يُعدي الصَحيح الأَجرَبُ
٥٤
وَاِحذَر مِن المَظلومِ سَهماً صائِباًوَاِعلَم بِأَن دعاءَه لا يُحجَب
٥٥
وَاِذا رَأَيتَ الرِزقَ عِز بِبَلَدةوَخَشيتَ فيها أَن يَضيقَ المدهب
٥٦
فَاِرحَل فَأَرضُ اللَهِ واسَعَة الفَضاطولاً وَعَرضاً شَرقُها وَالمَغرب
٥٧
فَلَقَد نَصَحتُكَ إِن قَبِلتَ نَصيحَتيفَالنُصحُ أَغلى ما يُباعُ وَيوهَب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.