الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أدّ السلام الى الأمير معطِّرافي طيب رَيَّاه يفوقُ العَنبرا
٢
أقر السلام عليه كُلّ عشيَّةواذا سَنَا الإصباح أقبل مسفرا
٣
بل كُلّ حين خُصّهُ بِتَحيَّةٍمن كل ما طيبٍ أعَمّ وأعطَرَا
٤
يَحكي شَذاها طيبَ أخلاقٍ لهإذ لَستُ عنها بالعَبير مُعَبرا
٥
والثم يَداً تروي البُخَارى دائماًوَمِن النَّدى تَروي الأنام الكوثرا
٦
واغضُض جُفُونك ان لمحت جبينهُوحذارِ من كفيَّه عشراً أبحرُا
٧
وجهٌ إذا القمرُ المنيرُ بدالَهُلَبِس الحَياءَ وبالسحاب تَستَرا
٨
واخصُص ليَالي الأربعاء جميعهابمزِيد تسليمٍ عميمٍ أعطَرا
٩
فيها شَفَينا بالشفَاء غليلَناوعليلَ صَدرٍ للشفَاءِ تَصدّرا
١٠
ان يَكتَحِل أعمى البصيرة من سنىأنوارهِ في الحين يَرجع مُبصِرا
١١
وكذا ليالٍ للخَميس فَحيّهَاوَليالي الأحدِ الأنيقَةَ منظَرا
١٢
هاذي الثَّلاثُ لها فؤادي شَيّقٌلم يألها قلبي العميدُ تَذَكُّرا
١٣
فَمتى ثنيتُ لها عِنَان تَذَكُّرِييوما تفسَّح منزلي وتَعطَّرا
١٤
لكن قلبي ما تذكَّر أنسَهَاإلا تَأجَّجَ شوقُه وتَسَعَّرا
١٥
لم أنسَ أنسا بالأمير خلالَهانَجني بهِ زَهر المسرّةِ أزهَرَا
١٦
وجنى الأماني نجتنيه ونَجتليوَجها من الشَّمس المنيرةِ أبهَرا
١٧
أنوارُ بهجته عن المصباح تُغني من يطالع في الطُّرُوسِ مُسطَّرا
١٨
آني لحضرته وقد غَسَقَ الدّجىفأخال ليلي مشمسا أو مُقمِرا
١٩
لا أرتضي بَدَلاً بها عَصر الصّباكسكاب حُرّم أن يعار او يشترى
٢٠
إن كان شخصي قد نأى فالقلب لاينفكّ في تلك المحاضر مُحضَرا
٢١
لو أن ذكري للقُدوم بها جَرَىلأجبتُ من قبل الدّعاء مُشَمِّرا
٢٢
إذ قد ذكرت بليلة فركبت فيغَدِها من ارضِ القيروان مُبكّرا
٢٣
أحييتُها كمواسم الأعيادَ لَممَّا كان يومُ لِقَاهُ عيداً أكبرا
٢٤
من يَغش حضرته العليَّةَ ينثنيعلما ونيلا مُوَقراً وَمُوفَّرا
٢٥
فيها كواكبُ بالذّكاء توقَّدَتما بينها قَمَرٌ يُزيحُ معسكرا
٢٦
يُهدي الى أسماعنا وعقولِناوأنوفنا أدباً ونَشرا أعطَرا
٢٧
والعلمَ والنُّكَتَ الدقيقَةَ والحباوالأنس والأكل الشهيّ مع القِرَى
٢٨
يُلقى له صعبُ المسائل مُشكِلاًفيردّهُ سهلَ المَنَالِ مُفَسَّرا
٢٩
فهو المُجلِّي للعويص إذا اختفىوهو المجلىِّ في الذكاء اذا جرى
٣٠
ويرى المغيب فِراسةً فتخالُ فيمرآتها ما في الضمير مصوّرا
٣١
لخرائد المَعنى صَبَا قلباً فماعَلِقَ الغواني والأغنّ الأحوَرا
٣٢
وبدرّها المختارِ هام فلم يزلمن بحرها الفيَّاض يلقطُ جوهرا
٣٣
ورث المآثر عن ابيه عصَابَةًوالشبلُ لا يعدو السبنتيى الحيدرا
٣٤
فعليّ بنُ حسينٍ الباشا الرّضَىبِحُلىَ الفَخَار قد ارتدى وتأزرا
٣٥
يابى الدنايا خيمُهُ وخِلالُهوتراه لِلفعل الحميدِ مشمِّرا
٣٦
ألفَ التقى والدرس والأوراد لانغَمَ المثاني والرّبَابَ ومزهرا
٣٧
وحوى الإنابةَ والمهابةَ والفخامةَ والإصابةَ والعطاءَ الأوفَرَا
٣٨
والعفوَ عمَّن قد جَنَى والحِلم والتِّرحابَ والخُلُقُ الجميل وأكثرا
٣٩
مهما يلِن يصلُب وان يصلُب يلنويريبُ إن يرتب وان يخلق فرى
٤٠
قالوا به خورُ الخِلال لِحِلمِهوَلدى السَّفيه الحِلمُ شيءٌ مزدرى
٤١
نقموا عليه العفوَ عمَّن قد جَنَىومديحهُ في الذّكرِ حقّا قد جرى
٤٢
عفو الملوكِ عن الجناة اذا جنواللملك أبقى صَحّ عن خير الوَرَى
٤٣
واستنكروا منه الحياءَ وانماتلقى الحياءَ اذا لقيتَ غَضَنفَرا
٤٤
سَبَرَ اللياليَ فامترى أخلافَهاخُبراً وَسوّغَ صَافيا ومُكَدّرا
٤٥
جواب موماةٍ يحارُ بها القطاخرّيتُها ابن للسباسب والسرى
٤٦
وحلاحل شهمُ الجَنَان سَميذعٌسَمحُ السجايا ليث آسادِ الشَّرى
٤٧
كشَّاف أزمات أريب حُوّلٌبدهائه يغزو فيهزِمُ عَسكَرا
٤٨
جلَلٌ الى الجُلى ينادي مُنجِداًدرِبٌ اذا ما الأمر أورَدَ أصدَرا
٤٩
بالبيضِ والسمر اللّدان يخوض فيمُغبَّر نقعٍ أو نجيعٍ أحمَرا
٥٠
أيقِظهُ لا عُمَراً اذا أمر عناأو ناب خطبٌ فادعُه لا مِسعرا
٥١
قل للمحاول أن يرى شَبَهَا لهفيمن تقدّم ما رَأيتَ ولا أرى
٥٢
سبق الأوائل سؤدداً وسماهُمُفخرا وإن هو في الزمان تَأخَّرا
٥٣
لاغرو أنّ البحر يعلوُ فوقهزَبدٌ ويُمسِك في المقرّ الجوهرا
٥٤
واللّيلُ قد سَبَقَ النَّهار سوادهُوَالصّبحُ صادقهُ يلُوحُ مُؤَخَّرا
٥٥
لو أنهم في جامع العَلياءِ قدجُمِعَت جُمُوعُهُم رقيتَ المِنبرا
٥٦
هِمَمٌ مرفّعةٌ تُعدّ حِذاءَهَانَجم الثُريا والنجوم لها ثَرَى
٥٧
سمحٌ اذا ما القَطر امسك غيثَهأزجى لَنا صافي النُّضار فأمطرا
٥٨
واذا الوُعودُ خبت وصوّح غرسُهاألفيت موعده المُوَفَّى مثمرا
٥٩
فمتى وصفت خصاله وخلالهدع عنك كِسرى ما وَصَفتَ وقيصرا
٦٠
او تبغ للأقيالِ جَمع مآثرٍجلّت فكلّ الصّيدِ في جوفِ الفَرا
٦١
يا كوكبَ الأمراء بل يا شمسهملا نال نُقصَانٌ سناكَ الأبهَرَا
٦٢
وافاك بعدَ الصّوم عيدٌ عائدٌلكَ من إلهك بالسُّرُورِ مُوَفِّرا
٦٣
يسعى لحضرتِكم بوجهٍ نيِّرِكيما يُحيِّي منكَ وجهاً أنورا
٦٤
ومقبِّلاً لِيمينِ يُمنكَ ناشِقاًمن طيب رَيَّاكَ العبيرَ الأعطرا
٦٥
وأتى اليكَ مهنِّئاً مستبشراًوبَعودهِ لكَ بالهَنَاء مبشِّرا
٦٦
لا غرو أن وافى يُحيِّي مجدَكمان الصّغيرَ أتى يُحَيّ الأكبَرا
٦٧
ويرى شِفاهَ الخَلق كيف تزاحمتعن راحةٍ فيها جَمَعت الأبحُرا
٦٨
فليهنكُم منه دوامُ مسرّةوصفاءُ عيشٍ لا تَرَاه مُكدّرا
٦٩
وتَقَبّل الرحمَان ما أسلَفتُمُمن حسنِ صنع صائما أو مُفطرا
٧٠
عش سالماً من كلّ خطب طارقمُتِبّوئاً حصن الأمَان مُعَمِّرا
٧١
وبنُوكَ في كنَفِ الالَه وحفظِهبِهُمُ ربوعُ المكرُماتِ مُعَمَّرا
٧٢
وعليك يا سعدَ الزّمان تحيةٌيَحكي ثناءكَ طيبُها لا العَنبَرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد اللطيف الطوير

عُرف أبو محمد الطوير في القيروان ببيتٍ جمع بين العلم والعزّ، فنشأ في حيّ الجامع يأخذ الفقه والأدب، ثم رحل إلى تونس طلبًا للمزيد، وجلس فيها للتدريس. عاد بعد ذلك إلى بلده فتولّى الفتيا، ثم القضاء، ثم رئاسة الإفتاء. وله شعر جيّد، منه مدائح في أئمة كرام وقصائد في وصف الخمرة وشكوى الغياب.

قصائد أخرى لـعبد اللطيف الطوير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة