الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

البدرُ عن وجهِ البشاشة أسفرَا

إسماعيل صبريالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٣م · ٣١١ قصيدة
٣ قراءة
١
البدرُ عن وجهِ البشاشة أسفرَاوالجو رقَّ نسيمُهُ وتعطَّرا
٢
والنِّيلُ من طربِ المسرَّةِ ماؤُهُرَوَّى بلذَّتهِ القُلُوبَ وأسكرا
٣
وكواكبُ العلياءِ زادَ وَميضُهاوعقودُها أمسَت تفوقُ الجوهَرا
٤
وتجلَّت الهيفاءُ تَلعَبُ بالنُّهَىلعباً تُباعُ بهِ القُلُوبُ وتُشتَرى
٥
عَصماء كلُّ الكائناتِ غَدَت لَهاأمةً ترى من سَعدِها أن تُؤمرَا
٦
شَخَصَت إلى الزرقاءِ منها مُقلَةٌأهدَت إلى هاتُورَ لحظاً ساحِراً
٧
وعلَت على عرشِ الجمالِ بعزِّهافكَسَت أديمَ الأرضِ ثوباً أخضَرَا
٨
مرَّ النسيمُ بها فحيّا باسِماًوجرى فحَفَّ بزهرِها وتبعثَرَا
٩
والتَفَّتِ الأقمارُ تَسطَعُ حولَهاكالخاتَم الماسيِّ زانَ الخِنصَرا
١٠
واصطفَّت الحورُ الحِسانُ كأنَّهانظمُ الضُّفُوفِ يمجدُ الإسكندَرَا
١١
وكأنني والسَّعدُ كان مُرافقيزُرتُ الجِنانَ وقد وَرَدتُ الكوثَرَا
١٢
فسأَلتُ نفسي هل منامٌ ما أرىأم يقظةٌ أم ذا خيالٌ صُوِّرا
١٣
هبَّ النسيمُ فشاغَلَت حرَكاتُهُسِنةَ الخيالِ وأبعدَت طيفَ الكرَى
١٤
فذكرتُ شهماً قد دُعِيتُ لعرسِهِفي ذا المساءٍ وحُقَّ لي ألأن أحضَرَا
١٥
بدَرت إليه يَدُ الزَّمانِ كأنَّهاوجدَتهُ مشغولَ اليَراعِ مُفَكِّرَا
١٦
نَثَرَت عليه قلائداً من جوهَرٍجعلَتهُ نافَسَ في الجلالِ القَيصَرا
١٧
وكستهُ من حُللِ المهابَةِ بُردَةًلجمالِها قام الزمانُ مُكَبِّرَا
١٨
وَسَمَت به عرشَ البلاغةِ فاعتلَىبفصاحةِ التعبيرِ هاماتِ الذُّرَى
١٩
خاض القَريضَ بِفُلكهِ حتى إذاعَبَرَ السريعَ أتى يَؤُمُّ الوَافِرا
٢٠
الطاهِرُ العَشِّيُّ من نفحاتُهُفي الشِّعرِ مِسكٌ قد يُخالِطُ عنبَرا
٢١
الكاتبُ اللَّبِقُ البليغُ بيانُهُالشاعرُ المطبوعُ مشدودُ العُرَا
٢٢
شمسُ التُّقَى وَشُعاعُ أقمارِ الهُدَىوسليلُ مجدٍ بالعلاءِ تفاخرَا
٢٣
روضٌ بزهرِ علومهِ فاقت قناأترابها وغدَت مكاناً عامرا
٢٤
حسناتُهُ نفِدَ المدادُ لحصرِهاوغدا اليراعُ لعدِّها مُتقاصِرَا
٢٥
شَغَلَت محاسِنُ فضلِهِ وخصالهأسبى مهاةً للقلوبِ وجُؤذَرَا
٢٦
جمعت مكارِمُهُ مكارِمَ حاتمٍوأعاد هاطِلُها زماناً غابِرا
٢٧
يا مَن لجُودِ يديهِ في أموالهِنِعَمٌ تفيضُ على اليتامى أنهُرَا
٢٨
في شأنهِ وجنانِهِ ولسانهِوبنانهِ حِكَمٌ تُثيرُ الشاعِرا
٢٩
لو أنَّ موجَ البحرِ مَسَّ يمينهُلرأيتَ ماءَ البحرِ خالَطَ سُكَّرَا
٣٠
يا ابن الذي ما ضَمَّ بُردٌ كابنهِلا زال نجمُ عُلاكَ يبدو زاهِرا
٣١
قد شِدتَ سُوقاً للثناءِ ولم تكنبأقلَّ من سوقِ القَريضِ مآثِرالا
٣٢
منك الشُّمُوسُ أخَذن ضوءَ جبينهاوأَتَت تَقُودُ إلى الصَّباحِ العَسكَرَا
٣٣
صَاغَ النُّحَاةُ اللَّفظَ وَقتَ نَباتِهِوَظَلِلتَ تُصلحُ فيه حتى نَوَّرَا
٣٤
يا طاهِرَ الأجدادِ أبلغُ خاطِبٍقَلَمٌ لك اتَّخَذَ الصحائفَ مِنبَرا
٣٥
لو أمكن الأقلامَ أن تسعى علىقَدَمٍ لعُرسِكَ عَزَّ أن تَتَأَخَّرَا
٣٦
من كلِّ مَنبِتِ شَعرَةٍ لو كان ليقَلَمٌ يُجيدُ الوصفَ كنتُ مُقَصِّرَا
٣٧
صَبري إذا ما تَمَّ بَدرُ قِرانِكُموحلا لهُ التاريخُ قال مُسَطِّرا
٣٨
بظَريفِ عُرسِكَ طاهِرٌ وَقُدُومِهِأمَّ السُّرُورُ قِنا وَزارَ الأقصُرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إسماعيل صبري

عُرف إسماعيل صبري باشا بلقب شيخ الشعراء، وجمع بين العمل في القضاء والإدارة وبين نظم الشعر. كان يكتب قصائده على هوامش الكتب والمجلات، وينشرها أصدقاؤه من دون علمه، وكثيرًا ما كان يمزق ما يكتبه قائلًا إن أحسن ما عنده ما زال في صدره. تولى مناصب قضائية وإدارية في مصر، ورفض مقابلة كرومر حين قيل له إن ذلك قد يمهّد لرئاسته الوزارة، فآثر ضميره. سكت في الحرب العامة الأولى ولزم الصمت حتى وفاته بالقاهرة، وجُمع ما بقي من شعره في … المزيد

قصائد أخرى لـإسماعيل صبري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة