١
فَتَنَت عيونَ الناظرين بحُسنِهاسُبحانَ من خَلَقَ الجمالَ وَصَوَّرَا
٢
هيفاءُ زَيَّنَ خَدَّها وَردُ الصِّبىفتمايلت غصناً رطيباً ناضِرا
٣
حسناءُ طاهرةٌ كزهرةِ رَوضَةٍعذراءَ ذابت دونَها مُهجُ الورى
٤
مَرَّ النسيمُ بها فَحَيَّا باسماًوجرى فحَفَّ بفرعِها فتعطَّرَا
٥
بيضاءُ يُحدِقُ شعرُها بجبينهافَتُريكَ في الظلماءِ بَدراً مُسفِرا
٦
ترنو لواحظها فتلعبُ بالنُّهىلعباً تُباعُ به القلوبُ وتشترى
٧
عصماء كلُّ جميلةٍ أضحَت لهاأمَةً ترى من سعدِها أن تُؤمَرَا
٨
نَظَرت إلى العلياءِ منها مُقلةٌأهدت إلى هاتورَ لحظاً ساحرا
٩
وعَلَت على عَرشِ الجمال وَأَرسلتشَرَكَ الغرام وأبعدَت طيف الكرى
١٠
والشَّمس باسمةٌ تودِّعُها متىغابت وتلقاها إذا الصُّبحُ انبرى
١١
رَسَمَت بوجهِ البدرِ صورةَ وجههاوكأنَّ حُسنَ البدرِ فيها صُوَّرا
١٢
نظَرَت إليَّ فخلت كسرى باسماًفوقَ الجبينِ يصافح الإسكندرا
١٣
فوقفتُ مُرتَجِفَ الجوانحَ حائراًفيما أرى وكأنَّ حُلماً ما أرى
١٤
حتى رَمَت قلبي سهام لحاظِهافأصابَهُ ما كان قَبلُ مقدَّرا
١٥
دخلَ الهوى قلباً بريئاً لم يكنيدري الهوى حتى انكوى وتسعرَا
١٦
أجرى الغرامُ مدامعي وسطا عليجسمي وعلَّمَ مقلتي أن تسهرا
١٧
يحلو المنامُ لناظري فيرُدُّهُممن تلمكني خيال قد سرى
١٨
حتى إذا ما السقم أتلفَ مهجتيوغدوتُ طيفاً هائماً متحيرا
١٩
أيقنتُ حقاً أنَّ سلطان الهوىفي حكمهِ دوماً ظلوماً جائرا
٢٠
لا بدَّ أن يجري القضاءُ بحكمِهِوعلى المُعَذَّبِ بالهوى أن يصبرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.