١
تَقُولُ لِصَبري أتنسى الهوَىوهل أنتَ تَذكُرُ ذاكَ الهَنَاء
٢
وقد أغمضَ الدهرُ عَين التجافيوغابَ الغَوَاذِلُ والرُّقَباء
٣
فَقَبَّلتُ شعراً كَسُودِ اللياليوَوَجهاً مُنيراً كبَدرِ السماء
٤
ولما التَقَت مُقلتانا بكيناسروراً فيا نِعمَ هذا البُكاء
٥
ولما التَقَت شفتانا ارتَعَشنالأنَّ المحبةَ كالكهرباء
٦
أقبِّلُ خَدَّيكِ طَوراً وطَوراًعُيُونَ المَهَى وجُفُونَ الظِّبَاء
٧
وجيداً طَريّاً وَكَفّاً نديّاًووجهاً تهيمُ به الأتقياء
٨
ولَستُ لأذكرَ كلَّ الحديثِوخيبةَ قلبي وَمَوتَ الرَّجاء
٩
وأخذَكِ مِنِّي المواثيقَ أنِّيأُميتُ الهَوَى وأُقيمُ الإخاء
١٠
أترضَى بموتِ الهَوَى لِفُؤاديومَوتُ فؤادي بِذاكَ الرِّضاء
١١
وأنتَ الذي عَذَّبَ القلبَ عاماًفأدمَعَ عيني بِنُورِ الذَّكاء
١٢
عليك التحيةُ يا نورَ عينيتحيةَ صَبٍّ شديد الوفاء
١٣
تحيةَ مَن أثقلتهُ الزَّراياوحمَّلَهُ البُعدُ كلَّ الشَّقَاء
١٤
أتنسى الوَداعَ ودَقَّاتِ قلبيأتنسى هوى ليلةِ الأربعاء
١٥
وقد جِئتَ تبكي بدمعٍ غزيرٍوكنتَ تُناجي إلهَ السماء
١٦
ودَمعُكَ يَروى وُرودَ الخُدُودِوضاعَفَ حُسنَكَ وَردُ الحياء
١٧
فحِلتُ ملاكاً تَدَفقَ لُطفاًوأبصَرتُ بدراً جميلَ الرِّداء
١٨
ولم تخشَ جَمعاً يَمُوجُ كَبَحرٍوأيقنتَ أن سَيَزُولُ الهناء
١٩
تَشَجَّعتُ لمَّا رأَيتُكَ تبكيوَفَتَّتَ قلبي أليمُ النِّداء
٢٠
ولمَّا القطارُ بَدا لم تَعُدتُشاهِدُ عيني بهيجَ الضِّياءُ
٢١
وقَطَّعَ قلبي دُنُوَّ الفراقِوأظلَمَ عيني نُزُولُ القَضَاء
٢٢
رأَيتُكَ تُسرِعُ نحو القطارِكأنك ترجو دوام البقاء
٢٣
ولما رأيتَ البقاءَ مُحالاًوايقنتَ أن لا يُفيد الدواء
٢٤
وضعتَ يمينكَ فوق جبينٍتبارَكَ مَن خصَّهُ بالبهاء
٢٥
وقلتَ حبيبي أتَترُكَ قلبيأسِيرَ الفِراقِ شهيدَ الوفاء
٢٦
أتذرِفُ من نرجسِ العينِ دمعاًخليقٌ بجفنك سَفكُ الدِّماء
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.