الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

خل عَنكَ الهَوَى وخَلِّ الأماني

إسماعيل صبريالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٣م · ٣١١ قصيدة
٣ قراءة
١
خل عَنكَ الهَوَى وخَلِّ الأمانيكلُّ حَيٍّ إلاَّ المُهَيمِنُ فانِ
٢
وانثُر الدَّمعَ حَولَ رَمسِ فقيدٍخَلَّفَ الشَّرقَ باكي الأجفانِ
٣
خَلَّفَ العِلمَ والمعاهِدَ تنعىبينَ حالِ الوَسنانِ واليقظانِ
٤
في سبسل العُلا غَمالمٌ تولَّىرصَّعتهُ كواكبُ الميزانِ
٥
كيف ولَّى بحرُ العلومِ وأبقىماءَ دَمعِ العُيُونِ أحمر قاني
٦
أينَ بدرُ العُلا الَّذي قد وَرِثناعنهُ ما في الحَشا من النيرانِ
٧
أينَ رَبُّ الأقلامِ يوم نِداءٍكَعوالي الرِّماحِ يَومَ الطِّعانِ
٨
اينَ من نالَ في قصيرِ زَمانٍما تَناهى عن قُدرةِ الإنسانِ
٩
أينَ من أصلَحَ الإدارةَ في مِصرَ فباتَت تَمُوجُ بالعُمرانِ
١٠
أينَ من قام بالمعارفِ فينافنهضنا بالعلمِ والعِرفانِ
١١
كم ديارٍ للعلمِ عنها تخلَّىهاطِلُ الغيثِ فارتَوَت بالأَماني
١٢
جادَها الغيثُ فارتَوَى الغُصنُ حَتَّىعَمَّ ماءُ الحياةِ بالعيدانِ
١٣
أينَ وَلَّى ذاك الهَتُونُ وَخَلَّىمِصرَ تَخشى طوارئ الحدثانِ
١٤
فاتها والشَّبابُ لما تقضَّىبل ذَوى غُصنُهُ قُبَيلَ الأوانِ
١٥
مَدَّ رَوضُ العُلومِ مِنهُ يميناًثُمَّ أبدى له مزيدَ امتنانِ
١٦
وتدانَت إليه مصرُ وقالَتأنتَ قلَّدتني عُقُودَ الجُمانِ
١٧
لستُ أنسى نداكَ ما اهتزَّ غُصنٌبنسيمٍ وما بدا النَّيِّرانِ
١٨
إن تُربى حيالَ جسمي أدنىأن يُوارى جلالهُ النُّوراني
١٩
فاسكُنِ الخُلدَ حيثُ تبقى عزيزاًبين حُورِ الجِنانِ والولدانِ
٢٠
واترُكِ الأرضَ لاهياً من عليهاوترفَّع عن رُؤيَةِ الثَّقَلانِ
٢١
إيهِ يا مصرُ قَد فَقَدتِ عظيماًكادَ يُعليكِ فَوقَ هامِ الزَّمانِ
٢٢
إيهِ يا شَعبُ قد نبا بكَ دَهرٌمِنهُ مُدَّت إلى حشاكَ يَدانِ
٢٣
فأمالت من عرشِ روضكَ غُصناًكان من أصدقائه الفَرقَدانِ
٢٤
باتَ جمعُ الزهورِ ينعيهِ حُزناًوادلَهَمَّ الديجُورُ بالأغصانِ
٢٥
أيُّها الطالِبُونَ للعلمِ جُودُواكيفَ لم يَرعَكُم قريضٌ رَعاني
٢٦
من ثواني يراعِهِ فوقَ طرسٍفدُموعُ الحزينِ تأبى الثَّواني
٢٧
كيف لا يَندُبُ النجيبُ أباهُكيفَ يَرضَى لنفسِهِ بالهوانِ
٢٨
حولَ دُورِ التَّهذيب سالت دُمُوعٌمن جُفُونِ الفتياتِ والفِتيانِ
٢٩
يندُبُ الكلُّ حظَّ مِصرَ وَيَشكُوجَورَ دَهرٍ يُسيءُ للإِحسانِ
٣٠
كلَّما شَبَّ من بنيها هُمامٌمُخلِصُ القلبِ صادِقُ الوجدَانِ
٣١
أسرَعَ الدَّهرُ نحوَهُ فَرَماهُبِسِهامِ المُخاتِلِ الخَوَّانِ
٣٢
يا رجاءَ العُيُونِ في أرضِ مصرلَيسَ بِدعاً إذا بكا الهَرَمانِ
٣٣
ليتَ كنَّا يومَ الرَّحيلِ فِداءًيا فقيداً قد فاز بالرِّضوَانِ
٣٤
كم ليُمنَاكَ من أيادٍ عليناكنُضَارٍ بدا لنا من جُمانِ
٣٥
غابتِ الرُّوحُ عنكَ للعرشِ تسعىتتهادى فرائد الإيمانِ
٣٦
جادَ مثواكَ يا عليُّ غَمامٌدائبُ الصَّوبِ مُفعَمٌ بالحنانِ
٣٧
أيُّها الراحلُ المُشَيَّعُ مِنَّانم هنئاً في طيِّباتِ الجِنانِ
٣٨
أنتَ في جَنَّةِ النعيمِ مُقيمٌوفؤادي عليكَ في النِّيرانِ
٣٩
كلُّ قلبٍ لفقدكَ اليومَ يبكىآسفاً نادِباً صُرُوفَ الزَّمانِ
٤٠
واشكُرِ اللَه قد ترَكتَ رجالاًمِنكَ نالُوا محبَّةَ الأَوطانِ
٤١
وتعطَّف على ذويهِ بصَبرٍيا قديمَ الوُجُودِ وَالغُفرَانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إسماعيل صبري

عُرف إسماعيل صبري باشا بلقب شيخ الشعراء، وجمع بين العمل في القضاء والإدارة وبين نظم الشعر. كان يكتب قصائده على هوامش الكتب والمجلات، وينشرها أصدقاؤه من دون علمه، وكثيرًا ما كان يمزق ما يكتبه قائلًا إن أحسن ما عنده ما زال في صدره. تولى مناصب قضائية وإدارية في مصر، ورفض مقابلة كرومر حين قيل له إن ذلك قد يمهّد لرئاسته الوزارة، فآثر ضميره. سكت في الحرب العامة الأولى ولزم الصمت حتى وفاته بالقاهرة، وجُمع ما بقي من شعره في … المزيد

قصائد أخرى لـإسماعيل صبري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة