الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ربِّ ساعِد عَلى البَيانِ لسانيفي جمال قد ضاعَ فيه بياني
٢
مُبدعَ النثرِ والقريضِ أغثنيأنتَ عوَّدتَني رقيقَ المعَاني
٣
كيف أسلُو هوى غَزالٍ رشيقٍماسَ عُجباً بكأسهِ وَسَقاني
٤
أضرَمَ الوَجدُ في الفؤادِ سعيراًوبسهم الجُفونِ منه رماني
٥
أهنيفٌ أغيدٌ تملَّكَ لُبِّىفي مجالٍ قد راقَ فيه زمَاني
٦
يستحي البَدرُ أن يَرَاهُ ويأبىبدلالٍ من البُدُورِ التَّداني
٧
فاقَ شمسَ الضُّحى بِضَوءِ جبينٍوقوامٍ ايزرى بغصنِ البَانِ
٨
يا نسيمَ الصَّبا تَرَفَّق بِقَلبٍباتَ يشكُو من الأسَى ويُعاني
٩
صاقي الرَّاحِ هات بنت الدِّنانِمن رحيقٍ مزفوفةً لابن حانِ
١٠
هاتِ تبراً علاهُ دُرُّ حبابٍكنضارٍ مُنضَّدٍ بِجُمانِ
١١
عاطنيها وَغَنِّ يا بَدرُ أنسيواطرب السَّمعَ رحمةً بجناني
١٢
وتفضَّل على النَّدامى بُسؤرٍمن رحيقً تعتَّقَت في القناني
١٣
رَشفَةُ الرَّاحِ مالها من مَثيلٍلَعِبَت بالعقولِ لِعبَ القِيانِ
١٤
هاتِها يا نديمُ في الكأس تجلىبينَ غنَّاءِ روضةٍ وأغاني
١٥
وغزالٍ يَرنُو إلى كلِّ كأسٍبعيونٍ واللَّحظُ منه بَرَاني
١٦
نالَ منه الرحيق نشوةَ صَبِّمنه مُدَّت إلى الكؤُوسِ يَدانِ
١٧
يا حُماةَ القَريضِ هل من بليغٍينظِمُ الدُّرَّ واصفاً ما أعاني
١٨
ينظُرُ البدر بَينَ بُرجٍ وبُرجٍهكذا البَدرُ دائبُ الدَّوَرَانِ
١٩
أشعَلَ الجمرَ في فُؤادي لمَّاغابَ عَنِّي بحُسنِهِ الفَتَّانِ
٢٠
وتجلت لي الطبيعةُ تكسُوسُندُسَ الأرضِ حُلَّةَ الأُرجُوانِ
٢١
مَطلَعُ الشَّمسِ أوَّلُ المهرجانِيا سماء اكتسي خدود الغواني
٢٢
شَفَقٌ يفتنُ الشقائِقَ في الروض ويصبى قُلُوبَ حُورِ الجِنانِ
٢٣
لونه يملأُ العُيُونَ جمالاًويثيرُ السَّعيرَ بالوَلهانِ
٢٤
بينما كنت غارقاً في خَيَياليولذيذُ المنامِ قد عادَاني
٢٥
كان زَهرُ الرُّبى وطَيرُ الأراكيوَنسيمُ الصَّباحِ من نُدمَاني
٢٦
هَبَّت الرِّيحُ أحيَتِ القلبَ مِنِّيأنعَشتني فضاعَفَت أشجاني
٢٧
زَفَّ نَحوي النسيم أحسنَ بُشرىوَجَرَى للسُّوَيس يَهدى التهاني
٢٨
فتناشَدتُ ذِكرَ من رَقَّ طبعاًوَغَدا حائزاً جميلَ المعاني
٢٩
وَتَرَنَّمتُ عاشَ محمودُ وَهبيرَاقي المجدِ ما بَدا الفَرقَدَانِ
٣٠
جاء وادي قِنا وكان وكيلاًفامتطى الجدَّ رغبةَ العُمرانِ
٣١
بات فيه حليمَ طبعٍ كريماًمعلى الحقِّ مقسطَ الميزانِ
٣٢
ناصراً للضعيفِ خيرَ شفقيقٍباسمَ الثَّغرِ صادِقَ الإيمانِ
٣٣
جاذِباً نحوَهُ النفوسَ بفضلٍوحنانٍ يدعو إلى الإذعانِ
٣٤
كَوكَبَ المجدِ نُورُهُ قد تجلَّىفي قنا فازدَهَت على البُلدانِ
٣٥
جاء بَرداً على قِنا وسلاماًعاطرَ الذِّكرِ يستحقُّ التهاني
٣٦
شادَ للأمنِ حِصنَ مجدٍ منيعاًزادها رفعةً فصيحَ اللّسانِ
٣٧
وتجلَّى على المعارفِ فيهافاستنارت بالعلمِ والعُرفانِ
٣٨
كم ديارٍ للعلمِ عنها تخلَّىهاطِلُ الغيثِ فارتَوَت بالأماني
٣٩
جادها الغيث فارتوى العُودُ حتىعمَّ ماءُ الحياةِ بالعيدانِ
٤٠
أصبح العلمُ شاكراً سعى شهمٍرقى المجدَ فوق هامِ الزمانِ
٤١
مدَّ وادي قنا إليه يميناًثم أبدى له مزيدَ امتنانِ
٤٢
وتمَشَّت قِنا إليه وقالتدُم بنيلِ المُنى عزيزَ الشَّانِ
٤٣
لستُ أنسى عُلاكَ ما اهتَزَّ غُصنٌبنسيمٍ وما بدا النِّيرانِ
٤٤
كلُّ من في قنا ومن في الضَّواحيبين نائي الهِضابِ والوديانِ
٤٥
إن يكن عَزَّ أمرُ بُعدِكَ عنهمإذ مَلَكتَ القلوبَ بالإحسانِ
٤٦
فَصُعُودُ العُلا لمثلك يدعوكلَّ قلبٍ لأن يَزُفَّ التهاني
٤٧
أيها المُولَعُونَ بالشِّعرِ جُودُواكيف لم يَدعُكُم قَريضٌ دعاني
٤٨
أيها الساكِنونَ في الحوض بُشرىأنَّ بدرَ العُلا قريبُ التَّداني
٤٩
أيها السَّيِّدُ العظيمُ لسانيلم يزَل قاصراً عن التِّبيان
٥٠
يا رعى اللَهُ يوم سافَرَت وهبيمن قنا والقلوبُ في خَفَقَانِ
٥١
حين هَلَّ القِطارُ كُنتَ محاطاًبلفيفِ الوُجُوهِ والأعيانِ
٥٢
يرأَسُ الكلَّ خيرُ شهمٍ مديرٍباتَ والسَّعدُ طَوعُ امرِ البنَانِ
٥٣
دُم خليلَ العُلا محمَّدَ نايليا عظيماً يَهابُهُ الثَّقَلانِ
٥٤
يا كريماً أتى يُوَدِّعُ وهبيعش ووَهبي فأنتم آيتانِ
٥٥
حين هَمَّ القِطارُ مُدَّت أيادٍلوداعٍ أجرى الدموعَ القوَاني
٥٦
وتمشَّت بين الضُّلُوعِ قلوبٌهَزَّها الوَجدُ فاشتكَت ما تُعاني
٥٧
آسِفاتٍ لِبُعدِهِ راقصاتٍباسماتٍ لِفَضلِهِ المُزدانِ
٥٨
غَرَّدَ الطيرُ فوق رأسِ جُنُودٍأطربتنا بناعِمِ الألحانِ
٥٩
حين طار القطارُ يحملُ وهبيصاحَ جمعُ الأحباب سِر بأمانِ
٦٠
هامَ صبري به فأنشدَ يشدورَبِّ ساعِد على البيانِ لِسانيء
٦١
عامَ وهبي رُقِّى قِنَا أرَّخَتهُأنتَ فردٌ حجَّت إليه الأماني

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إسماعيل صبري

عُرف إسماعيل صبري باشا بلقب شيخ الشعراء، وجمع بين العمل في القضاء والإدارة وبين نظم الشعر. كان يكتب قصائده على هوامش الكتب والمجلات، وينشرها أصدقاؤه من دون علمه، وكثيرًا ما كان يمزق ما يكتبه قائلًا إن أحسن ما عنده ما زال في صدره. تولى مناصب قضائية وإدارية في مصر، ورفض مقابلة كرومر حين قيل له إن ذلك قد يمهّد لرئاسته الوزارة، فآثر ضميره. سكت في الحرب العامة الأولى ولزم الصمت حتى وفاته بالقاهرة، وجُمع ما بقي من شعره في … المزيد

قصائد أخرى لـإسماعيل صبري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة