الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هل يقينٌ ليتَ شعري

إسماعيل صبريالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٣م · ٣١١ قصيدة
٣ قراءة
١
هل يقينٌ ليتَ شعريما أراهُ أم خيال
٢
مُنذُ كانَ الفُلكُ يجريبينَ موجٍ كالجبال
٣
لم أعد يا قوم أدريأنَّ للدنيا اتِّصَال
٤
كان جسمي في أمانتحتَ أبراجِ العُلا
٥
لم يُغَيِّره الزَّمانلا ولا كفُّ البلى
٦
إن تاريخي المجيدكان مِرآةَ العَجَب
٧
كنتُ من عهدٍ بعيدعاشقاً فنَّ الطَّرَب
٨
العودُ والقانُونوالنايُ الحَنُون
٩
تلك آلاتُ النغَمباعثاتٌ للشجَن
١٠
مذهباتٌ للحزَنكم أضاعَت من ألَم
١١
إنها صُنعُ يديمنذُ آلافِ السِّنين
١٢
يا قوم قد أبعدَ الطُّوفانُ ما اخترَعَتمواهبي ثُم أفنى ما يدي صَنَعَت
١٣
فكيف جاءت إليكُم بعدَما بليتآثارُها في بُطُونِ الأرضِ واندَثَرَت
١٤
من ذا الذي أخرجَ العِلم العجيبَ لكُمومن يداهُ أصولُ الفَنِّ قَد وَضَعَت
١٥
أنا الذي وضعَ النَّغَموأعادَهُ بعدَ العَدَم
١٦
كوَّنتهُ من سُلَّمٍبأدقِّ تنسيقٍ رُسِم
١٧
كيف ابتكَرت اساسَهُونشرتَهُ بينَ الأمَم
١٨
لقد رأيتُ خيالاًقد جاءَ في منامي
١٩
يَقُولُ هَيَّا فبادِرإلى استماع كلامي
٢٠
في شاطئ البحرِ كنزٌمن المواهبِ سامي
٢١
إذا حصلت عليهبلغتَ أقصى المُرامِ
٢٢
ساقت إلى الهواديمن الفَضَاءِ رَنينا
٢٣
قد كان طرقاً ولكنمُلِئتُ مِنهُ حنينا
٢٤
مشى الهُوَينا لِسَمعيوكان سمعي أمينا
٢٥
دَقَّاتُهُ قد اسرَّتإليَّ سراً دفينا
٢٦
أودعته في فؤاديوكان كنزاً ثمينا
٢٧
ماذا سمعت أجبنيملأت رأسي ظنونا
٢٨
سمعت تن تن أربعاًصوتاً به قلبي افتتن
٢٩
دقّاتُ مطرقة وسندان تَسَاوَت في الزَّمن
٣٠
قد مِلتُ منها طَرَباًوضاعفت عندي الفِطَن
٣١
فساورَتني فكرةوالحظ بالقوت ارتَهَن
٣٢
قد زدتني شوقاً إلىما نِلتَ من ذكرٍ حَسَن
٣٣
لما انصرفت إلى الطَّرَبوَسَمَوتُ في جَوِّ الأدب
٣٤
وجهت ثاقِبَ فِكرَتيوالنصر يرفع مَن غَلَب
٣٥
فصنعت أعجبَ آلةٍمِقياس صوتٍ للطَّرَب
٣٦
ثبتُّ سَبعَ صفائحفي قطعتين من الخشب
٣٧
رتَّبتها في وضعهاليكون محفوظ النِّسَب
٣٨
أطوالها المتباينةلنجاحها كانت سَبَب
٣٩
ضبطت مقاييس النَّغَموبذاك تَمَّ لي الأرب
٤٠
قد جئت حقاً بالعَجَبوخدمت عُشَّاقَ الطَّرَب
٤١
نور الهداية قد أنار طريقيوالحظ والتوفيق كان رفيقي
٤٢
إني ابتكرت من المعادن آلةسَمَّيتُها بالسلم الموسيقي
٤٣
إني ليسعدني النجاح وحسبهاأن تُوِّجَت بالفوز والتوفيقِ
٤٤
تَمَشَّت إليها قلوب الشعوبوما ذاك إلا بفضل العَجَم
٤٥
لقد أبدع الفُرس تصويرهافحازت رضاء جميع الأُمَم
٤٦
وهَذَّبَها العرب من بعدهمبدر المعاني ونور الحكم
٤٧
حديثُك أنعشَ مني الفؤادفزدني سروراً بتلك الهِمَم
٤٨
سَمَت وارتقت وعلا نجمهاوثغر التهاني لها قد بسم
٤٩
بما نالها من يد الفاتحينكبار النفوس كِرام الشِّيَم
٥٠
تجلَّت على التُّرك روح الأغانيفأوحت إليها بسرِّ النغم
٥١
وكانت تفيض هبات الملوكعلى النابغين جزيل النِّعَم
٥٢
وقد أعجز الفنُّ في وصفهفصيح اللسانِ وأعيا القلم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إسماعيل صبري

عُرف إسماعيل صبري باشا بلقب شيخ الشعراء، وجمع بين العمل في القضاء والإدارة وبين نظم الشعر. كان يكتب قصائده على هوامش الكتب والمجلات، وينشرها أصدقاؤه من دون علمه، وكثيرًا ما كان يمزق ما يكتبه قائلًا إن أحسن ما عنده ما زال في صدره. تولى مناصب قضائية وإدارية في مصر، ورفض مقابلة كرومر حين قيل له إن ذلك قد يمهّد لرئاسته الوزارة، فآثر ضميره. سكت في الحرب العامة الأولى ولزم الصمت حتى وفاته بالقاهرة، وجُمع ما بقي من شعره في … المزيد

قصائد أخرى لـإسماعيل صبري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة