١
جرى بِمُنَاكَ الدَّهرُ مِلءَ عَنَانِهاوسَاعَدَتِ الأيَّامُ في عُنفُوَانِها
٢
ولاحَت لنا في أُفقِ يُمنِكَ غُرَّةٌبُلُوغُ مدى آمالِنا في ضَمَانِهَا
٣
بشائِرُ تأتِينَا وَلاَءً كَأَنَّهَالَطَائِمُ دَارِينَ بَدَت مِن صِوَانِهَا
٤
فُتوحٌ جَنَى المَنصورُ فِي عَرصَاتِهاأزاهِرَ نصرٍ يانِعٍ من غِصَانِهَا
٥
وَلاَ غُصنَ إلاَّ مِن قَناةٍ قَوِيمَةٍولا زَهرَ إِلّا مِن شَباةِ سِنَانِها
٦
ولا رَوضَ إِلّا مِن حُماةِ كُماتِهاوَلا سَقى إِلاَّ مَا جَرَى مِن طِعَانِهَا
٧
كتَائبُ منصورِيّةٌ قذَفَت بهامَوامٍ نأت عن أرضِهَا ومَكانِهَا
٨
تهيمُ بها الأرواحُ حَتَّى كأنَّهَاتُناغِي غَزِيفَ الجِنِّ في دَوَرَانِهَا
٩
طَويتَ بِسَاطَ أرضِها بقَنَابلٍسَنَابِكُهَا أطوَى لها مِن بَنَانِهَأ
١٠
سَحَائِبُ مِن مراكشٍ قد أثَارَهَاصَبَا النَّصرِ يحدُوهَا حُدَا عَكَنَانِهَا
١١
يؤُمُّ بها الصحراءَ يرتادُ أمَّةًسُدىً أنِفت آنافُهَا مِن عِرَانِهَا
١٢
فكم مَلِكٍ قَد رامَهَا فتَصَعَّبَتعليه ولَجّت في مُجُونِ حِرانِهَا
١٣
فلما هَمَت تِلك السَّحَائِب فَوقَهَاأفَاقَت وهَبَّت من كَرَى هَيمَانِهَا
١٤
فألقَت مقاليدَ الأمورِ إلى الذينَضَا العِزَّ عَنهَا فارتَدَت بهَوَانِهَا
١٥
إلَى المَلِكِ الشهمِ الذي لَقِحَت بِهِلِقَاحُ الحروب بِكرِهَا وعَوَانِهَا
١٦
إلى ابنِ البَتُولِ المُجتبى مِن نِجَارِهاوفرعِ العُلَى المِعتَامِ مِن خيَرَانِهَا
١٧
إلى ابنِ الهُدَى وابنِ النَّدَى ورَدى العِدَىوفَخرِ بَني ابنِ المُصطفَى وَهِجَانِهَا
١٨
بَنِي الحَسَنِ السِّبطِ الزَّكيِّ الذي خبَتبِهِ فِتَنُ الإسلاَمِ في هَيجَانِهَا
١٩
وفاءَت إلَى الإلفِ القُلُوبُ الَّتي غَدضتبمُستعِرِ الأضغَانِ في غَلَيانِهَا
٢٠
هَدَيتَ أبا العباس فينَا كهَدِيهِفكَم فِتنَةٍ كَشَفت لَيلَ عِتَانِهَا
٢١
وأطفَيتَها بالسَّيفِ لا السِّلمش بَعدَمَاتصَدَّعَ شَملُ الدِّين مِن شَنَآنِهَا
٢٢
وكم وَكَفَت من كَفِّ يُمناكَ دِيمةٌففاضَت بُحُورُ العُرفِ مِن هَطَلاَنِهَا
٢٣
فلا زالَتِ الأقطارُ تُعطِي مَقَادَهَالسيفِكَ مِن سُوسٍ إلَى خرَسانِهَا
٢٤
إليكَ أميرَ المؤمنين قِلادةًيَرُوقُ بأفقِ المُلكِ زهرُ جُمَانِهَا
٢٥
مُفَصَّلةً أسطارُهَا بِيَواقِتٍنُحورُ المعالي تَزدَهِي بازدِيَانِهَا
٢٦
فرائدُ مِن أوصَافِكَ الغُرِّ صُغتُهالتَنشُرَ في الآفاقِ فضلَ زَمَانِهَا
٢٧
تكادُ قُلُوبُ السامعين إذا انتَشَوابها تحرُقُ الأحشَاءَ مِن خَفَقَانِهَا
٢٨
لئِن هَجرَ الجدُّ الحؤُونُ مآلهابما أحكَمَ الحُجَّابُ مِن رَسَفَانِهَا
٢٩
فإنَّ لَدَى المنصور بالله أنَّهَاتحُوزُ خِصَالَ السَّبقِ يَومَ رِهَانِهَا
٣٠
وإن فاخرَ البدرُ الذُّكاءَ بِسَبقِهِفأينَ ضِياءُ البدرِ مِن لمعانِهَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.