١
هذي الغزالة سائرةفي الجو مثل الساحره
٢
جر الشعاع وراءهاسحبا كجرّ القاطره
٣
كالظبية الظمياء فيبطن البوادى سادره
٤
جمع الغمام لصيدهاأجناده وعساكره
٥
قعدت عليها بالضياء فأصبحت متناثره
٦
كتفرق الحملان فيرعى الرياض الزاهره
٧
ثم انثنت فتجمعتحيث الغزالة عابره
٨
نصبت حبائلها لكيتصطاد تلك الماكره
٩
والجو نضد حولةأسيافه وخناجره
١٠
فتصارعا طودين لاهذا ولا هي ظافره
١١
لا ذاك أعياه الصراع وليس هذى عاثره
١٢
طورا يغنيها الغمام وتارة هي طاهره
١٣
وكأنها تحت الرقيق من الغمائم فاتره
١٤
أترجة في دوحةبين الغصون الناضره
١٥
وتخلصت من بعدهاوالمر تحمد آخره
١٦
فمضت تسير مجدةنحو المغارب نافره
١٧
فتحدرت في لجّةٍبمياه تسبر زاخره
١٨
فتصاعدت قطراتهانحو الأعالي طائره
١٩
كسهام تبر أرصدتخيلا أتتها غائره
٢٠
والغرب حرك عطفهطربا وفتر ناظره
٢١
وأتى يرحب بالتيطرقته تضحك زائره
٢٢
أهلا ببنت النور ياذات الخلال الطاهره
٢٣
هذى نوادينا لقدامست بنورك عامره
٢٤
يا غرب لا تهلك اسىًإنى عليك محاذره
٢٥
هذى الغمائم أنهكتجسمى ولى معها تره
٢٦
إن الغمام عدوناولقد زهدت بوادره
٢٧
اوما سمعت رعودهأو ما رأيت قنابره
٢٨
يا شمس وشى ذيلهبالنور منك مقامره
٢٩
عن الغمائم كلهاعقدت عليك مؤامره
٣٠
الان قد ولد الهلال وهل يطيق مناصره
٣١
ووراءنا الليل الطويل وقد نملّ أواخره
٣٢
يا شمس هذا الشرق قدبات الظلام مجاوره
٣٣
فبكى عليك تاسفاًوأذاب فيك محاجره
٣٤
دع عنك ذكراه فماتجديك فيه محاوره
٣٥
الشرق يعلو وهو ليكفو ولست بغادره
٣٦
إن غبت عنه سويعةفلسوف أرجع صاغره
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.