١
أعدت جبانا بعدما كنت قسورافأصبحت مأسورا وكنت المؤسرا
٢
عهدتك ذا باس شديد وصولةكسرت بها كسرى ودمرت قيصرا
٣
ولما ملكت الأرض وانقاد أهلهالبأسك خاطبت الغمام مذكرا
٤
لا يا غمام الجود فالأرض أرضناعلى كل غبراء اذا شئت فامطرا
٥
فلباك مرتاعا وحل بقلبهمن الرعب برقٌ عاد فيه مزمجرا
٦
وسحت مآقيه تسيل على الثرىفاصبح منها أغبر الأرض أخضرا
٧
تيقنت أن الشعب لا يبلغ المنىإذا لم يبت نحو العلوم مشمرا
٨
أهارون لو تأتى فتبصر أمةقد انغمست في أبحر الجهل أدهرا
٩
أهارون ربع العز بعدك قد غدامحيلا وربع الذل بات معمرا
١٠
أهارون لانهرا أرى لك إننيعهدتك أجريت البسيطة أنهرا
١١
ونحن اذا قمنا نري تقدمايؤخرنا الدهر الخؤون إلى ورا
١٢
كشيخ كساه الدهر ثوبا من الضنىاذا قام يمشى للأمام تقهقرا
١٣
أغارت علينا النائبات فأوهنتعرائمنا من قبل ما الصبح نورا
١٤
نؤمل منجاة ونرجو تخلصابشهم اذا ما أورد الأمر أصدرا
١٥
فمن مبلغ الأوطان عنى قصيدةبأحشائها جمر الكلام تسعرا
١٦
فإن الذي قد كان خلفكم غداأمامكم يطوى المهامه والقرى
١٧
وقد جاوز الدار التي كنتم بهاوحل الثريا بعد أن كان في الثرى
١٨
فقوموا اندبوا ربع العلى مهبط التقىمحط الهدى مأوى الفتى منزل القرى
١٩
ونوحوا على دار السلام ومجدهاببغداد إن المجد مات فأقبروا
٢٠
عسى صرخة تحيى ابن بغداد إنهعن العلم والعرفان ولى وأدبرا
٢١
قضى بيوت الجهل الذل عاكفافأمسى عليه النذل حرا مؤمرا
٢٢
اذا هو لم يبد التذلل قادهعلى فضله للسجن رغما محقّرا
٢٣
اذا كان حراس الديار جميعهملصوصا فماذا نعمل اليوم يا ترى
٢٤
عجبت لذئب بات يرعاه ثعلبٌومن أسد لم يجن نابا وأظفرا
٢٥
فذلك عند النوم حلّ به الردىوذا وهو يقظان بموت تحسرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.